Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تعادل اليمين واليسار قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية

نفتالي بينت يستغل تراجع معسكر بنيامين نتنياهو طامحاً إلى تولي رئاسة الحكومة

أظهرت استطلاعات الرأي تقدم يائير لبيد من معسكر اليسار – الوسط (أ ف ب)

تشير استطلاعات الرأي الإسرائيلية كافة إلى أن الانتخابات البرلمانية، التي تخوضها إسرائيل في 23 مارس (آذار) الحالي، للمرة الرابعة في غضون عامين، لن تظهر تغييراً حقيقياً يضمن الخروج من الأزمة السياسية وتشكيل حكومة واسعة قادرة على الصمود.

فالنتائج تشير إلى تراجع قوة بنيامين نتنياهو مقابل ارتفاع قوة منافسه في معسكر اليسار – الوسط، يائير لبيد. وفي مقارنة بين معسكري اليمين وبين اليسار والوسط، فإن الوضعية الحالية توحي بإمكان تشكيل معسكر اليمين برئاسة نتنياهو حكومة في حال انضم اليميني المتطرف نفتالي بينت إلى الائتلاف اليميني.

واستغل بينت هذه المعادلة ليعد خطة يقبل بموجبها الائتلاف مع نتنياهو، وبذلك يصل معسكر اليمين إلى 61 مقعداً، لكن شرط أن يتولى هو رئاسة الحكومة بالتناوب معه.

خطة بينت تطابق السيناريو الذي استبق تشكيل الحكومة الأخيرة، عند انضمام بيني غانتس إلى ائتلاف نتنياهو، لكن يبقى الفارق هنا في أن بينت أقرب إلى نتنياهو أيديولوجياً، وأن رئيس الوزراء الحالي سيكون في وضعية مختلفة، خصوصاً في ما يتعلق بمحاكمته وملفاته الجنائية.

بينت اختصر الحديث عن خطته واكتفى بالقول "قررت ألا تكون هناك انتخابات خامسة". وتم تفسير هذا الحديث بأنه "تبرير لأي خطوة ينفذها بينت بعد الانتخابات ووفق نتائجها، سواء الانضمام إلى نتنياهو أو إلى معارضيه".

وبحسب ما يتم تداوله حول خطة بينت، فإنه "يعتزم أن يطرح على زملائه في كتلة التغيير تشكيل حكومة طوارئ برئاسته، تركز عملها على أزمة كورونا والاقتصاد وتمتنع عن الانشغال بمواضيع قابلة للاشتعال". وحكومة كهذه، بحسبه، تضع نهاية لنتنياهو، "وتعيد الدولة إلى حالة عقلانية"، وتؤدي إلى أن تكون "الانتخابات التالية أيديولوجية ولا تتمحور على شخص واحد فقط".

المحكمة الجنائية تدخل إلى ساحة المعركة

تركز أحزاب اليسار – الوسط معركتها الانتخابية على شعار "إسقاط نتنياهو"، وكل حزب منها يرى نفسه قادراً على تشكيل حكومة أو الإسهام في تشكيلها. وفي ظل استطلاعات رأي تشير إلى تعزيز قوة يائير لبيد، يسعى حزبه إلى تعزيز الثقة بين جمهور الناخبين ويحاول استقطاب الشرائح التي شكّل لها بيني غانتس خيبة أمل، وترغب في إسقاط نتنياهو.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويرى النائب ميكي ليفي، من حزب "يوجد مستقبل"، أن حزبه هو الوحيد القادر على تشكيل حكومة ليبرالية. ويقول "لا نقول لا لأحد. سندير مفاوضات بعد يوم من الانتخابات مع الجميع، بما في ذلك المشتركة (القائمة المشتركة التي تضم ثلاثة أحزاب من فلسطينيي 1948 الوطنية وانسحبت منها الحركة الإسلامية ورئيسها منصور عباس بعد خلافات لدعم الأخير نتنياهو)". ويضيف ليفي "بالتأكيد سنستبدل حكم نتنياهو. نريد أن نقيم حكومة سوية وليبرالية". 

أما حزب العمل برئاسة ميراف ميخائيلي، فرأى أن قوته ووجوده شرطان ضروريان لاستبدال حكومة نتنياهو. وجاء في إحدى بياناته الانتخابية، رداً على السيناريوهات المحتملة لائتلاف الأحزاب، "العمل حزب أيديولوجي، قوي، واضح وموحد مع خطط واضحة لترميم الدمار والخراب الذي خلفته حكومة نتنياهو. العمل سيعمل كل ما في وسعه كي يستبدل هذه الحكومة من أجل صالح إسرائيل".

وحتى يحقق العمل شعاره "استبدال نتنياهو"، قالت رئيسته ميخائيلي إنها لا تستبعد ائتلافاً مع جدعون ساعر ولا حتى مع بينت، فـ"العمل هو جزء لا يتجزأ من كل كتلة، لا توجد كتلة للتغيير من دون حزب العمل".

ضغوط للانسحاب

أما حزب ميرتس، الذي يواجه صراعاً كبيراً من أجل الصمود والبقاء فذهب أبعد ذلك مطلقاً حملة تحريض ضد اليمين الإسرائيلي. واتهم رئيسه نيتسان هوروفيتس بشكل صريح وواضح اليمين بجلب الدمار والتدهور لإسرائيل، بل اعتبر مخططاته ومشاريعه الاستيطانية جانباً من الأسباب التي أوصلت إسرائيل إلى المحكمة الجنائية في "لاهاي".

وتعرض هوروفيتس لحملة تحريض بعد تصريحه بأن المحكمة الجنائية الدولية محقة في فتح ملفات ضد إسرائيل. وعلى الرغم من الضغوط رفض التراجع عن تصريحاته وصعّد هجومه على اليمين.

لم يخفِ ميرتس خشيته من عدم تجاوز الحزب نسبة الحسم، وبالتالي وضع حد لتاريخه الذي شغل على مدار سنوات طويلة مكانة مهمة في مواجهة سياسة اليمين الإسرائيلي والسلام مع الفلسطينيين والمنطقة.

وفي حين أن المنافسة بين نتنياهو وساعر ولبيد في أوجها مع بدء العد التنازلي ليوم الانتخابات، إلا أن هناك من وجّه الأنظار إلى حزب ميرتس من خلال حملة خاصة تدعو إلى دعمه والحفاظ عليه. 

وفي مقابل هذه الأصوات، وجّهت دعوات إلى قيادة ميرتس للانسحاب من المنافسة الانتخابية وتجيير أصواته إلى أحزاب قادرة على إسقاط نتنياهو.

وكما هو وضع ميرتس، كذلك "أزرق أبيض" برئاسة بيني غانتس، الذي تشير استطلاعات الرأي إلى صعوبة تجاوزه نسبة الحسم. وعلى الرغم من الضغوط لإقناعه بالانسحاب من المعركة الانتخابية، لكنه يصرّ على خوضها بأمل تحقيق نتائج الاستطلاع الأخير الذي يشير للمرة الأولى إلى احتمال تجاوزه نسبة الحسم. 

المزيد من تقارير