Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جني الأرباح يهوي مجددا بـ"وول ستريت"

أكبر انخفاض يومي لـ"ناسداك" في أربعة أشهر والأدنى لـ"داو جونز" و"ستاندرد أند بورز" منذ يناير في غمرة تحول المستثمرين نحو السندات

شهد "وول ستريت" تحولاً من المستثمرين نحو سندات الخزانة لأجل عشر سنوات (أ ف ب)

بعد يومين من المكاسب، حاول المستثمرون في "وول ستريت" جني الأرباح، الخميس 25 فبراير (شباط)، وقبيل إغلاق الشهر الحالي، في جلسة خسرت فيها المؤشرات بنسب قوية وصلت إلى 3.5 في المئة في مؤشر "ناسداك".

فقد أغلق مؤشر "داو جونز" الصناعي منخفضاً 559.85 نقطة، أو 1.75 في المئة إلى 31402.01 نقطة، بينما هوى مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" بواقع 96.09 نقطة، أو 2.45 في المئة إلى 3829.34 نقطة، في وقت مُني فيه مؤشر "ناسداك" بخسائر 478.54 نقطة، أو 3.52 في المئة إلى 13119.43 نقطة.

وقدرت الخسائر التي سجلها مؤشر "ناسداك" كأكبر انخفاض يومي بالنسبة المئوية في أربعة أشهر، بحسب بيانات "رويترز"، حيث استأنف المستثمرون بيع الأسهم المرتبطة بالتكنولوجيا التي يتشكل منها مؤشر "ناسداك"، إذ يعتبر كثيرون أن أسعارها أصبحت مبالغاً فيها، وغير مبررة، خصوصاً إذا تم فتح الاقتصاد، وإنهاء نموذج العمل من المنزل الذي استفادت منه هذه الشركات. في المقابل، سجل مؤشراً "داو جونز" و"ستاندرد أند بورز" أكبر انخفاض يومي لهما منذ أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي.

استثمار في السندات

وشهدت "وول ستريت"، الخميس، تحولاً من المستثمرين نحو سندات الخزانة لأجل عشر سنوات، بعد أن بلغت عوائد هذه السندات أعلى مستوى لها في عام واحد عند 1.614 في المئة.

فالارتفاع الذي حققه عائد سندات الخزانة يفوق عائد توزيعات أرباح مؤشر "ستاندرد أند بورز"، ما دفع المستثمرين للاستفادة من هذا الأمر الذي أصبحت فيه عوائد السندات أعلى من عوائد الأسهم.

ويقول رئيس مجلس إدارة "تشيس للاستثمار" بيتر توز لـ"رويترز"، إن "مقارنة العوائد مهمة للمستثمرين، فنحن نتحدث عن عوائد لسندات الخزانة مشابهة لعائد توزيع أرباح مؤشر "ستاندرد أند بورز"، البالغة 1.5 في المئة، لكن الفرق أنه "عند المقارنة بين عوائد الأسهم وعوائد السندات لمدة عشر سنوات، ليس هناك أي مخاطرة على رأس المال في السندات، فهي، فجأة، أصبحت قادرة على منافسة عوائد الأسهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

هبوط في شركات التكنولوجيا

وباع المستثمرون أسهم شركات تكنولوجية كبرى، مثل "أبل"، و"أمازون"، و"مايكروسوفت"، و"ألفابت"، و"فيسبوك"، و"نتفليكس"، التي انخفضت أسعارها بين 1.2 في المئة و3.6 في المئة. وهبط سهم شركة "تيسلا" 8.1 في المئة، بعد تقرير أفاد بأن شركة صناعة السيارات الكهربائية أبلغت العمال أنها ستوقف مؤقتاً بعض الإنتاج في مصنع التجميع في كاليفورنيا.

وانخفض قطاع التكنولوجيا في مؤشر "ستاندرد أند بورز" بنسبة 3.5 في المئة، وكذلك فقد مؤشر خدمات الاتصالات في "ستاندرد أند بورز" بنسبة 2.6 في المئة، علماً بأن هذه القطاعات قادت صعود السوق في عام 2020، بعد أن استفادت من حالة الإغلاق، ولجوء الناس إلى الإنترنت والتكنولوجيا للقيام بأعمالهم.

لا تحفيز جديداً

ومع قرب إغلاق شهر فبراير، كان مؤشر "ستاندرد أند بورز" قد ظل من دون تغيير تقريباً في هذا الشهر. ويشرح رئيس قسم التجارة والأبحاث في شركة "هارفست فولاتيليتي مانجمنت"، مايك زيغمونت، في تصريح لـ"رويترز"، أنه "في بداية شهر فبراير كانت أخبار وجود خطة تحفيز جديدة دافعاً قوياً لارتفاعات الأسهم، لكن بعد أن تم تسعير هذه الأسهم (بناءً على حجم الاستفادة التي قد تجنيها من الخطة)، فإنه لا يوجد شيء آخر في الأفق يدفع المستثمرين للحماس للأسهم، خصوصاً في ظل وجود مخاوف من استمرار الاتجاه الصعودي".

لكن في المقابل، أدى التفاؤل في شأن مزيد من التحفيز وتسارع وتيرة التطعيمات في بداية الشهر، إلى وضع مؤشر "داو جونز" في مسار لتحقيق أفضل مكاسب شهرية له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وكان لافتاً أيضاً قفزة حققتها أسهم شركة "موديرنا" بنسبة 2.5 في المئة بعد أن قالت شركة الأدوية، التي أنتجت أحد اللقاحات المعتمدة، إنها تتوقع مبيعات بقيمة 18.4 مليار دولار من لقاح كوفيد هذا العام.

في غضون ذلك، أظهرت البيانات أن عدداً أقل من الأميركيين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، يأتي بالتزامن مع انخفاض الإصابات بفيروس كورونا، لكن ظلت التوقعات على المدى القريب غير واضحة، بعد أن أدت عواصف الشتاء إلى حدوث فوضى في جنوب البلاد هذا الشهر، قد ينجم عنها زيادة في الطلبات الشهر المقبل.

المزيد من اقتصاد