Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"المركزي الأميركي" يعيد الثقة إلى "وول ستريت"

النصف الثاني "جيد جداً" والدعم المالي لن يزيد مخاطر التضخم  

بدد باول في شهادته المخاوف من أن الدعم الاقتصادي للبنك المركزي يزيد من مخاطر التضخم (رويترز)

منحت تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (بمثابة المصرف المركزي في أميركا) جيروم باول يوم الثلاثاء 23 فبراير (شباط) الحالي، دفعةً إيجابية في "وول ستريت" بعد الخسائر التاريخية التي مُني بها مؤشر "ناسداك" مع افتتاح هذا الأسبوع، حيث صعد مؤشرا "داو جونز" و"ستاندرد آند بورز 500"، بينما أنهى "ناسداك" الجلسة على خسائر قليلة مقارنةً مع ما خسره يوم الاثنين.

وارتفع "داو جونز" 15.66 نقطة أو 0.05 في المئة إلى 31537.35 نقطة، وزاد "ستاندرد آند بورز" 4.87 نقطة أو 0.13 في المئة، إلى 3881.37 نقطة، بينما انخفض "ناسداك" 67.85 نقطة أو 0.5 في المئة ليصل إلى 13465.20 نقطة.


تصريحات "الاحتياطي الأميركي"
 

 في شهادته أمام اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ، بدد رئيس "الاحتياطي الفيدرالي" المخاوف من أن الدعم الاقتصادي للبنك المركزي يزيد من مخاطر التضخم، وأكد على أن السياسة النقدية التيسيرية للبنك المركزي ستبقى كما هي "لبعض الوقت".

وقال، إنه من المرجح أن يكون النصف الثاني من العام "جيداً جداً" وإنفاق المستهلكين القوي قد يرفع الأسعار، لكنه يتوقع ألا يكون هذا التأثير كبيراً ولا مستمراً.

وتأتي كلمة باول في وقت تزداد المخاوف في "وول ستريت" من أن الأموال التي ضُخت ستؤدي إلى ارتفاع مستوى التضخم، بالتالي إلى ارتفاع الفائدة، ما سيؤدي بدوره إلى خروج المستثمرين من الأسهم على إثر ذلك. وبنى مستثمرون كثر على هذه الفرضية في الأسبوعين الأخيرين مع فتح الاقتصاد الأميركي بشكل تدريجي، مع زيادة عدد الملقحين وهبوط أعداد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا.


عودة الانتعاش


كذلك صرح جيروم باول، أن عودة الانتعاش الاقتصادي "غير متكافئة وبعيدة عن الاكتمال"، مضيفاً أن المستثمرين يتفاعلون في الغالب مع انتعاش متوقع، حيث يعتبرون أن نشر اللقاح يحد من انتشار الوباء". وكان المستثمرون راهنوا على أن عملية التلقيح السريعة في أميركا، التي تبنتها إدارة الرئيس جو بايدن، ستوقف انتشار المرض، بالتالي بدأوا بالخروج من الأسهم التي كانت استفادت من أزمة كورونا مثل شركات التكنولوجيا، لكن باول اعتبر أنه من السابق لأوانه الحديث عن انتهاء الأزمة وعودة الانتعاش.

وقال كبير مسؤولي الاستثمار في "تحالف المستشارين المستقلين" في ولاية نورث كارولينا كريس زاكاريلي  لـ"رويترز"، إن "الناس أخذوا كلمات جيروم باول على محمل الجد". وأضاف شارحاً أن تصريحاته أعادت المستثمرين إلى الشراء من البورصات". ولفت زاكاريلي إلى أن المستثمرين الذين لديهم أموال على الهامش، حصلوا على بعض الثقة للعودة إلى التخطيط والعمل للمرحلة المقبلة. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


جدل حزمة الدعم التريليونية


أما السبب الذي دعا جيروم باول إلى الإدلاء بشهادته في مجلس الشيوخ الثلاثاء (وتستمر يوم الأربعاء 24 فبراير) هو الجدل السياسي المستمر داخل أروقة الكونغرس حول حجم حزمة الدعم الضخمة التي تنوي إدارة بايدن إقرارها، البالغ حجمها 1.9 تريليون دولار. ويحاول بعض المشرعين المؤيدين لإقرار الحزمة أن يدعم هذه الخطة عن طريق تصريحاته، في وقت يعمل المشرعون المعارضون على معرفة ما إذا كان الاقتصاد يحتاج فعلاً إلى هذا الحجم الهائل من الأموال التي تأتي بعد حزمتين ضخمتين أُقرتا مع بداية أزمة كورونا، وأخرى مع نهاية عهد الرئيس الأسبق دونالد ترمب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.  

لكن حاول باول أن يكون موضوعياً في ردوده، إذ قال إنه "ليس مناسباً أن يلعب بنك الاحتياطي الفيدرالي دوراً في المناقشات المالية حول أحكام معينة وقوانين معينة. هذا ليس دورنا".

واعتبرت رئيسة قسم التحليل في شركة "ماكروبولوسي برسبكتفز" جوليا كورونادو في تصريح لوكالة "رويترز" أن ردة فعل باول تدل على أن "حزمة كبيرة في الطريق".
 

النمو القادم

وقالت كورونادو، إن توقع باول الثلاثاء، أن الاقتصاد الأميركي قد ينمو في حدود 6 في المئة هذا العام، يعني أنه "100 في المئة" بدأ بالفعل في تقديم المساعدة المالية الإضافية.

إلا أن باول أوضح أنه إذا اختارت الحكومة تقديم "دفعة" من الدعم المالي، فلن يتوقع أن يرى زيادة في التضخم غير المرغوب فيه. وكانت لجنة الميزانية في مجلس النواب الأميركي وافقت، الاثنين، على حزمة الإغاثة، وحولتها إلى التصويت في مجلس النواب في الأيام المقبلة، حيث يُتوقع أن تُمرر مع وجود أغلبية مريحة للحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه الرئيس بايدن، لكن يبقى الرهان على موقف مجلس الشيوخ الذي يتمتع فيه الديمقراطيون بأغلبية ضئيلة.

وكان باول قال في وقت سابق، إن الاقتصاد "بعيد جداً" عن الصحة ويحتاج إلى مزيد من الدعم.

وأبلغ باول مجموعةً من الاقتصاديين في مجال الأعمال في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن "الانتعاش سيكون أقوى إذا استمرت السياسة النقدية والسياسة المالية في العمل جنباً إلى جنب، لتوفير الدعم للاقتصاد حتى يخرج بشكل واضح من المأزق".