Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حجر صحي وأفق مسدود... ما العمل؟ إليكم هذه النصائح

التعب من الجائحة عنوان الإغلاق الثالث واليوم تنظر ناتاشا بريسكي في سبل تحسين حالتكم الذهنية والنفسية

الإغلاق المتواصل في غياب بصيص أمل لا يُحتمل فالناس يشعرون أنهم سجناء على الرغم من أنهم أحرار (غيتي)

مضى عام تقريباً على إعلان بوريس جونسون عن أول إغلاق (حجر) على مستوى البلاد في إنجلترا، مساء الإثنين، 23 مارس (آذار) 2020.

ومنذ ذلك الوقت، عشنا في ظل مجموعة من القيود، ولم يتمكن ملايين الأشخاص من مقابلة الأصدقاء والعائلة والشركاء واضطروا لتحمل ثلاثة إغلاقات. كما خسر آلاف الأشخاص وظائفهم أو وجدوا أنفسهم أمام مستقبل مالي متزعزع.

ويبدو اليوم أن الفعاليات التي ألغيناها واحدة تلو الأخرى العام الماضي لن تجري، مرة جديدة، سوى في عام 2022 على أقل تقدير.

وما زلنا غير متأكدين متى ينتهي الإغلاق الثالث، الذي بدأ في يناير (كانون الثاني)، وعد بوريس جونسون بأنه سيطرح خريطة طريق في 22 فبراير (شباط) إذا استمر انحسار أعداد الإصابات.

لكن حتى عندما ينتهي الإغلاق، لا إشارات واضحة حول متى يمكننا أن نرى نهاية التباعد الاجتماعي، أو أي عودة إلى نوع الحياة الطبيعية التي اختبرناها في الحقبة السابقة. الآن، بالنسبة لكثير من الناس، لا يميز النهار سوى إغلاق الحاسوب المحمول أو فتح عبوة شراب.

إن تسبب ضغط العمل أو الرعاية بالأطفال أو القلق المالي أو الوحدة أو حتى الملل التام بشعوركم بأنكم وصلتم إلى طريق مسدود خلال الإغلاق الحالي، لستم وحدكم أبداً. وطلبت "اندبندنت" مشورة الخبراء حول طرق تحسين مزاجكم، وإليكم ما وجدت من نصائح:

اعلموا أن هذا الشعور شائع للغاية

ترى المعالجة النفسية ومستشارة الصحة العائلية هيلدا بورك أن زبائنها وجدوا أن هذه المرحلة هي الأقسى في إطار الجائحة. وتقول لـ"اندبندنت" "هذا الوقت صعب بالنسبة للناس في كل الأحوال ويفاقم صعوبة الإغلاق المتشدد ألا نهاية واضحة مرتقبة له، أعتقد أنه وقت محبط لكثير من الناس".

وتشرح المعالجة النفسية أنها رأت "تدهوراً واضحاً" في مزاج المعالجين [في عيادتها] ونظرائها، وهي تنصح بقبول أن هذا الشعور طبيعي، ولا يعود أبداً إلى فشل شخصي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتضيف "بعض زبائني يقولون، لا أفهم لماذا أنا متعب إلى هذا الحد، ولا أفهم لماذا أنا بهذا المزاج. علي تذكيرهم بأننا وسط مرحلة صعبة على مستوى المجتمع كله".

وتقول بورك، إننا اعتدنا العيش في ظل الإغلاق أو القيود لدرجة أننا ننسى أحياناً مدى غرابة التجربة التي نمر بها جميعاً.

وتشرح أن عيش حياتنا اليومية ببساطة خلال هذه المدة "يستنفد طاقتنا" وتحذر من "الحكم على أنفسنا" أو الإفراط في القلق، إن كنا نشعر بالتشتت ونعجز عن التركيز أو بأننا بلا حوافز. 

استبدلوا اتصال الفيديو عبر "زوم" بمكالمة هاتفية

إن الاطمئنان على أحبتنا أهم الآن من أي وقت مضى، لكن بعد مرور عام من التحديق بوجوهنا أثناء الحديث مع الأصدقاء والعائلة والزملاء، بات "إنهاك اتصالات الفيديو" يصيب كثيراً منا.

وينصح الطبيب النفسي آندريه رادمال بالالتزام بالاتصالات الهاتفية العادية لتخفيف الضغط النفسي والانزعاج.

ويقول "أقترح إجراء الاتصالات (بالأصدقاء والعائلة) عبر الهاتف. تعب الناس من الشعور بأنهم معرضون باستمرار للتفحص الذي يرافق منصات التواصل. قد يكون من المريح التحدث عبر الهاتف حيث مظهركم لا يهم".

طالبوا باسترداد وقت التنقل واستفيدوا منه

في عام 2018، واستناداً إلى اتحاد النقابات العمالية، كان المواطن البريطاني العادي يقضي أكثر من 58 دقيقة في التنقل بالمواصلات يومياً (وارتفع الرقم ليبلغ ساعة و19 دقيقة لسكان لندن). وأشارت المعلومات من مكتب الإحصاءات الوطنية خلال الإغلاق الأول إلى أن نحو نصف السكان يقومون بجزء من أعمالهم على الأقل من المنزل.

ونتيجة لذلك، لدى كثير منا بعض الوقت الإضافي في يومنا، لكن لا شك أننا قد لا نشعر بذلك. تقترح بورك عليكم أن تحاولوا استعادة هذا الوقت لأنفسكم من أجل مساعدتكم على الشعور بأنكم في موقع السيطرة أكثر. قد يأخذ ذلك شكل قراءة كتاب يمتعكم أو ممارسة بعض التمارين الرياضية أو هواية أو حضور صف على الإنترنت.

وتقول "قد نشعر ببساطة أننا تحت رحمة الإغلاق، وتحت رحمة تحديد موعد تلقي اللقاح. لا شك أننا نتأثر جميعاً بهذه الأمور. لكن هناك كثيراً الذي يمكننا أن نفعله بمعزل عن الجائحة واللقاح".

عليكم وضع أهداف صغيرة وواقعية

يجب أن تبعث استعادة وقتنا الخاص على الفرح وألا تشكل قيداً إضافياً لنا. ويرى رادمال أن العقبة الشائعة بين زبائنه هي وضع أهداف غير واقعية. 

ويشرح أننا "قد نعتقد أن علينا اكتساب لياقة بدنية والمشاركة في الماراثونات. وننظر إلى الوجبات المذهلة التي يصورها الآخرون على إنستغرام. فكروا في الهدف العملي الذي ترغبون في تحقيقه اليوم ثم فكروا إن كان واقعياً وركزوا عليه فحسب. وإن لم يحدث، كونوا لطيفين مع ذاتكم".

أفسحوا المجال للعب والعبث

غالباً ما يترك الإغلاق بعض المجال لشيء من الخفة والمرح. ما زالت الحفلات والمهرجانات حلماً بعيد المنال في الوقت الحالي، لكن قد يكون تمريناً مفيداً أن تخصصوا ثلاث دقائق من يومكم للقيام بشيء "سخيف وطفولي ومرح".

ويقترح "مهما كنتم تشعرون، انهضوا وارقصوا على أنغام موسيقاكم المفضلة. تظاهروا لثلاث دقائق أنه لا شيء يهم [بعدم الاكتراث] وأنكم تحتفلون ببساطة بكونكم على قيد الحياة. بأقل من ثلاث دقائق يمكن أن يتغير مزاجكم عبر الرقص".

تعاملوا مع النزهة سيراً على الأقدام على أنها تمريناً في تعميق الوعي والإدراك

فلنواجه الواقع، لقد سرنا كثيراً خلال الأشهر الـ12 الماضية. يستحق الأمر بلا شك أن نتابع المسير، كما يقول رادمال، وهناك طرق للاستفادة من نزهتكم بشكل أكبر لتحسين مزاجكم.

ويضيف أنه "من أهم النصائح في التأمل لتعميق الوعي والإدراك Mindfulness هو النظر إلى أعلى وملاحظة الأشجار والسماء والبيئة المحيطة بكم. يمكن أن يساعدنا ذلك على الخروج من رؤوسنا القلقة لبعض الوقت".

ولسكان لندن الذين يرغبون في تنويع نزهاتهم، قد توفر خريطة غرين غراوند Greenground Map بعض الأفكار. تحسب خريطة شبكة الخطوط غير الرسمية هذه للمتنزهين المسافات بين المساحات الخارجية مثل الغابات والمتنزهات والمقابر بدل محطات القطار. 

© The Independent

المزيد من صحة