Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مواجهات جديدة في تونس بعد وفاة أحد المحتجين

قيس سعيد يرفض التعديل الوزاري في تصعيد للأزمة السياسية

ذكرت وسائل إعلام رسمية يوم الإثنين أن محتجاً تونسياً أُصيب خلال اشتباكات مع الشرطة توفي في المستشفى، ما أطلق الشرارة لمزيد من المواجهات العنيفة بين المتظاهرين وأجهزة الأمن في بلدة سبيطلة.

وأبلغت أسرة هيكل الراشدي وسائل إعلام محلية بأنه أُصيب بعبوة غاز مسيل للدموع بعد المشاركة في التظاهرات التي اندلعت هذا الشهر في ذكرى ثورة عام 2011.

وقالت وكالة تونس أفريقيا للأنباء الرسمية أن مكتب المدعي العام في القصرين، أكبر مدينة قرب سبيطلة التي تبعد نحو ثلاث ساعات إلى الجنوب من تونس العاصمة أمر بتشريح الجثة لتحديد أسباب الوفاة.

وأضافت الوكالة أنه بعد نبأ وفاة الراشدي حاولت مجموعة من الشبان اقتحام مركز الشرطة في سبيطلة وإحراقه.

وانتشرت وحدات من الجيش أمام المؤسسات الحكومية في البلدة منعاً لأي محاولة لاقتحامها. وأفاد شهود عيان بأنّ الاشتباكات اندلعت في الحيّ الذي كان القتيل يقيم فيه وأنّ الشرطة أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ودعت 28 منظمة غير حكومية إلى تنظيم مسيرة يوم الثلاثاء أمام البرلمان للتنديد، خصوصاً بـ"السياسة البوليسية" في التعامل مع الاحتجاجات.

ومنذ منتصف يناير (كانون الثاني) خرجت تظاهرات في مدن تونسية عدة للمطالبة بسياسة اجتماعية أكثر عدلاً وإطلاق سراح مئات المحتجين الذين اعتقلتهم الشرطة بعد الاشتباكات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

سعيد يرفض التعديل الوزاري 

أشار الرئيس التونسي الإثنين إلى أنه سيرفض تعديلاً وزارياً مرتقباً، في تصعيد حاد للخلاف مع رئيس الوزراء بينما يقوّض المأزق السياسي جهود التصدي لجائحة كورونا وتداعياتها الاقتصادية.

وقال الرئيس قيس سعيد إن التعديل الوزاري سيكون غير دستوري من الناحية الإجرائية، مُديناً عدم وجود نساء بين الوزراء الجدد المحتملين. وأضاف أن بعض الوزراء الجدد تتعلق بهم شبهات تضارب في المصالح، من دون أن يدلي بتفاصيل.

ويأتي الشلل السياسي في تونس بينما تُضعف جائحة كوفيد-19 الاقتصاد المنهك بالفعل والذي انكمش أكثر من 8 في المئة العام الماضي، بينما يحث كل من المقرضين الأجانب والاتحاد التونسي العام للشغل ذات التأثير القوي على إجراء إصلاحات سريعة.

كما تتصاعد الاحتجاجات في أرجاء البلاد ضد الفقر والتهميش وعدم المساواة وانتهاكات الشرطة.

وفي اجتماع لمجلس الأمن القومي بحضور رئيس البرلمان راشد الغنوشي ورئيس الحكومة هشام المشيشي قال سعيد، إنه لن يسمح بضرب الدستور مضيفاً "لديّ وسائل قانونية لحماية الدولة والثورة والشعب".

وسيعرض رئيس الوزراء اليوم الثلاثاء التعديلات المعلنة الأسبوع الماضي أمام البرلمان لنيل الثقة.

وإذا حصل التعديل المقترح على ثقة البرلمان، وهو أمر متوقع على الأرجح، فسيتعين على الوزراء الجدد أداء اليمين الدستورية أمام الرئيس حتى يتمكنوا من تسلم مهامهم.

لكن سعيد قال إنه لن يقبل بتأدية اليمين لأي شخص تعلّقت به قضية أو يمكن أن يكون محل شبهات فساد، مضيفاً "هذا ليس إجراء شكلياً بل جوهرياً".

ولم يكن الاقتصاد التونسي يحقّق أي تقدم حتى قبل تفشي الجائحة نظراً لتباطؤ النمو وزيادة العجز والدّين العام وفشل الشركات المملوكة للدولة.

المزيد من العالم العربي