Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ما هي المكتبات الرئاسية الأميركية؟

بلغ عددها 13 تحوي أكثر من 400 مليون صفحة من المواد النصية ونحو 10 ملايين صورة

سيقوم ترمب ببناء مكتبة في فلوريدا لأنه يرغب في أن يروي قصة رئاسته كما يراها هو لا كما يراها الآخرون (رويترز)

طلب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، ملياري دولار لإنشاء مكتبة تذكارية ومتحف لتكون أكبر من أي مركز رئاسي سابق.

وبحسب ما ورد في وسائل الإعلام، يمكن للمكتبة أن تحتوي على جزء من الجدار الحدودي مع المكسيك، ورسائل من رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ونسخة حقيقية من السلم الكهربائي من برج ترمب الذي ظهر في إطلاق حملته الرئاسية في العام 2015.

وكعادته، يرغب ترمب في أن يروي قصة رئاسته كما يراها هو لا كما يراها الآخرون، لذا سيقوم ببناء هذه المكتبة في فلوريدا، وسيتولى مساعده دان سكافينو، مسؤولية المشروع، وسكافينو (44 عاماً) هو مدير وسائل التواصل الاجتماعي ونائب رئيس الأركان للاتصالات.

إرث الرؤساء السابقين

جرت العادة منذ عهد الرئيس فرانكلين روزفلت أن يجمع الرؤساء الأميركيون الأموال لبناء موقع يحفظ أوراقهم الشخصية والوثائق، وكل ما يدل على الفترة التي أمضوها في البيت الأبيض، فأدى ذلك إلى بناء عدد كبير من المكتبات، التي هي في الوقت عينه عبارة عن متاحف، وكل واحدة منها تحمل اسم الرئيس الذي يبنيها، أما أشهرها اليوم  فهو مركز أوباما الرئاسي الذي كلف بناؤه نحو 1.5 مليار دولار، وهو بخلاف مشاريع الرؤساء السابقين، لم يكن مجرد مكتبة تذكارية أو متحف، بل هو مشروع لتجديد منطقة ساوث سايد الفقيرة في مدينة شيكاغو.

هذه المشاريع التي يطلقها الرؤساء الراحلون عن سدة الرئاسة ومن البيت الأبيض، أطلق عليها المؤرخ ريتشارد كوكس اسم "أهرامات أميركا"، بسبب عدد الزوار الذين تجتذبهم، ولكونها بمثابة تركة شخصية يتركها الرؤساء المغادرون كدليل على قوتهم وسطوتهم في فترة حكمهم.

ما هي المكتبات الرئاسية؟

المكتبة الرئاسية بمثابة أرشيف ومتحف للرئيس الذي يبنيها، تُجمع فيها الوثائق والتحف والأوراق الخاصة به وبإدارته، وفي هذه المكتبة تقدم للجمهور كل الوثائق الشخصية الخاصة بالرئيس التي حازها خلال فترة ولايته، كالرسائل المتبادلة، والهدايا التي حصل عليها والأوسمة والجوائز وغيرها من الوثائق، لتصبح كلها ملكاً للشعب الأميركي.

وبدأت فكرة بناء المكتبات الرئاسية رسمياً في العام 1939، عندما تبرع الرئيس فرانكلين روزفلت بأوراقه الشخصية والرئاسية للحكومة الفيدرالية. حينها قدّم جزءاً من ممتلكاته لحكومة الولايات المتحدة، ثم قام أصدقاء الرئيس بتأسيس مؤسسة غير ربحية لجمع الأموال لبناء مكتبة ومتحف يحملان اسمه.

ورأى روزفلت أن الأوراق الرئاسية جزء من التراث الوطني، ويجب أن تكون في متناول الجمهور، ومن هذا المنطلق بنى مكتبته، لأنه قبل مبادرته كانت أوراق الرؤساء توزع هنا وهناك على الأفراد أو المؤسسات العامة، وكان كثير منها يفقد أو يتلف، إلا أن مبادرة روزفلت أدت إلى جعل أمر بناء مكتبات رئاسية تقليداً رسمياً، وتحديداً حين أقر الكونغرس هذا التقليد، وأصدر قانون المكتبات الرئاسية في العام 1955، الذي أنشأ نظاماً للمكتبات الخاصة بالرؤساء ومحفوظاتهم، على أن تحفظ رسمياً وفيدرالياً من أجل إتاحتها أمام الأميركيين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبسبب هذا القانون الصادر عن الكونغرس، أنشئ مزيد من المكتبات الرئاسية، وكانت تُجمع التبرعات من المصادر العامة والخاصة ثم تُسلم إلى "إدارة المحفوظات والسجلات الوطنية" لتشغيلها وصيانتها.

وحتى العام 1978 كان قرار بناء مكتبة أو متحف يعود إلى الرئيس نفسه، لكن في هذا العام، صدر قانون "السجلات الرئاسية" الذي ينص على أن السجلات الرئاسية التي توثق الواجبات الدستورية والقانونية والاحتفالية للرئيس هي ملك لحكومة الولايات المتحدة، وأنه حين يترك الرئيس منصبه، يتولى أمين المحفوظات مسؤولية حفظ السجلات، وكان هذا القانون إشارة رسمية إلى أن محفوظات الرؤساء هي ملك للحكومة والشعب الأميركي، ولا بد من حفظها في متحف تشرف عليه إدارات الحكومة مباشرة.

معلومات هائلة

وبلغ عدد المكتبات الرئاسية منذ إقرار القانون الذي يحدد كيفية بنائها وإدارتها 13 مكتبة، وباتت تحتوي على أكثر من 400 مليون صفحة من المواد النصية، ونحو 10 ملايين صورة، وأكثر من 15 مليون قدم (5000 كيلو متر) من أفلام الصور، وما يقرب من 100000 ساعة من تسجيلات الأقراص والشرائط الصوتية وشرائط الفيديو، ونحو نصف مليون قطعة أرشيفية، من الرسائل والنصوص والجوائز والأوسمة والهدايا وكل ما تجمّع لدى الرؤساء فترة رئاستهم.

مدافن للرؤساء

والمكتبات يمكنها أن تكون مدافن للرؤساء أيضاً، فقد دفن جون كينيدي في مقبرة أرلينغتون الوطنية، ودفن ليندون جونسون في مكتبته في تكساس، وسيُدفن جيمي كارتر قرب منزله في بلينز، جورجيا، وسيدفن بيل كلينتون في مركز ويليام جيفرسون كلينتون الرئاسي في ليتل روك، كما سيدفن جورج دبليو بوش في مركز جورج دبليو بوش الرئاسي في دالاس.

المزيد من تقارير