Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قراصنة يخترقون حسابات مؤسسة "القرض الحسن" التابعة لـ"حزب الله"

نشر لوائح بأسماء المقترضين والمودعين وسط انتقاد تحول الجمعية إلى مصرف خارج سلطة الدولة ومصرف لبنان

كشفت عملية القرصنة عن حسابات "القرض الحسن" في عدد من المصارف اللبنانية (أ ف ب)

اخترقت مجموعة من القراصنة الإلكترونيين حسابات مؤسسة "القرض الحسن"، التابعة لـ"حزب الله" اللبناني.

وأعلنت المجموعة التي تطلق على نفسها اسم "Spiderz"، حصولها على تسجيلات للكاميرات المثبتة في فروع الجمعية. ونشرت لوائح بأسماء المقترضين والمودعين في كل فرع للجمعية، التي تعد مصرف "حزب الله" في لبنان ومصدراً رئيساً من مصادر تمويله وتبييض أمواله، والمدرجة على قوائم العقوبات الأميركية، إضافة إلى نشر تفاصيل متعلقة بقيمة القروض، ونسبة السداد، ومعلومات شخصية عن المقترضين، وميزانية الأفرع والمؤسسة لعامي 2019 و2020.

وأرفق القراصنة ما نشروه بفيديو أعلنوا من خلاله عن عمليتهم التي حصلوا فيها على كل المعلومات المتعلقة بالجمعية وحساباتها السرية.

وكشفت العملية عن حسابات "القرض الحسن" في عدد من المصارف اللبنانية، ومنها "جمّال ترست بنك"، الذي سبق أن طاولته عقوبات الولايات المتحدة في عام 2019، بسبب تعاونه المالي مع "حزب الله"، وجمعية "القرض الحسن" المدرجة على القائمة السوداء منذ عام 2007.

وأعلنت مجموعة "Spiderz" عن وضعها المعلومات بتصرف جميع الناس، واعدين بالكشف عن مزيد منها في المرحلة المقبلة. وكذلك وجهت دعوة إلى المقترضين والمودعين الذين يتعاملون مع "القرض الحسن"، لعدم الدفع وسحب أموالهم ومقاطعة اقتصاد "حزب الله" الموازي وابتزازه مصادر الدولة، لكونه أسهم في انهيار البلاد اقتصادياً.

وقللت الجمعية من مخاطر العملية التي نفذتها "جهات معادية"، وفق بيان للجمعية، وأكدت العمل على حماية الحسابات.

يذكر أن جمعية "القرض الحسن" لا تخضع لقانون "النقد والتسليف" اللبناني، وتأسست في الثمانينيات من القرن العشرين الماضي باعتبارها جمعية خيرية، في حين باتت مؤسسة مالية ضخمة تقدم قروضاً بنحو 500 مليون دولار لأكثر من 200 ألف مقترض، وبالدولار الأميركي مقابل رهن الذهب، أو وضع مبالغ مماثلة لها بالقيمة.

وكان لافتاً أنه خلال الأزمة النقدية المالية التي يتخبط بها لبنان، نشرت جمعية "القرض الحسن" صرافات آلية ATM في محيط عدد من فروعها في أماكن نفوذ "حزب الله"، وخصوصاً في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق الجنوب والبقاع.

وتفرض الجمعية على المقترضين سداد ديونهم بالدولار الأميركي، بدلاً من الليرة، خلافاً لتعاميم البنك المركزي.

وارتفعت أصوات منددة بهذا الأمر، الذي يجعل "القرض الحسن" مصرفاً خارج سلطة الدولة وقرارات مصرف لبنان. ومن أبرز المنددين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، الذي كرر في اليومين الماضيين تساؤلاته عن معنى نشر الصرافات الآلية وتعاملها بالدولار الأميركي، على خلاف ما يحدث في المصارف وخارج مناطق نفوذ "حزب الله".

 

 

واعتبر النائب السابق فارس سعيد، في تغريدة على حسابة في "تويتر"، أن "اختراق نظام القرض الحسن الإلكتروني يؤكد ضعف وهشاشة نظام حزب الله الذي يدّعي الصمود بأساليبه في وقت تنهار فيه الجمهورية اللبنانية لإطلاق #المقاومة_السيادية_السلمية ضد احتلال إيران".

 

المزيد من الأخبار