Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب يأمر بسحب غالبية القوات الأميركية من الصومال بحلول أوائل 2021

استياء صومالي من القرار ومناشدة بايدن بإعادة النظر

أمر الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب بسحب "غالبيّة" القوات الأميركيّة من الصومال "بحلول أوائل عام 2021"، أي قبل رحيله عن السلطة مباشرةً، بعد ما كان سرع أيضاً انحساب قواته من أفغانستان والعراق بهدف الوفاء بوعده بـ"إنهاء الحروب التي لا نهاية لها".

وقالت وزارة الدفاع الأميركيّة (البنتاغون)، الجمعة، في بيان، إن الرئيس الأميركي قرر "إعادة تموضع غالبيّة الأفراد والأصول العسكرية خارج الصومال بحلول أوائل عام 2021".

وأضافت "قد يُعاد نشر جزء من القوات خارج شرق أفريقيا"، مشيرةً إلى أن "بقية القوات ستُنقل من الصومال إلى الدول المجاورة، بهدف السماح (بإجراء) عمليات عبر الحدود من قبل الولايات المتحدة والقوات الشريكة، لإبقاء الضغط على المنظمات المتطرفة العنيفة".

ونشرت واشنطن نحو 700 جندي من القوّات الخاصة في الصومال لتدريب القوات الصومالية وتقديم المشورة لها وتنفيذ غارات لمكافحة الإرهاب ضد جماعة "الشباب" المتطرفة التي صنفتها واشنطن على أنها حركة إرهابية في عام 2008.

وشدد البنتاغون على أن "الولايات المتحدة لا تنسحب أو تتخلى عن أفريقيا". وقال "سنُواصل إضعاف المنظمات المتطرفة العنيفة التي يُحتمل أن تهدد أراضينا"، متعهداً بـ"الحفاظ على القدرة على شن عمليات موجهة لمكافحة الإرهاب في الصومال".

كما أن واشنطن ملتزمة بمواصلة أنشطتها الاستخبارية على الأرض. ويأتي هذا الإعلان استجابة لرغبة ترمب بوضع حد "لحروب الولايات المتحدة التي لا نهاية لها" في الخارج.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومنذ فوز الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني)، يسعى الملياردير الجمهوري، وعلى الرغم من عدم إقراره بعد بالهزيمة، إلى تسريع انسحاب القوات الأميركية من دول عدة، بما في ذلك أفغانستان والعراق، وذلك قبل تركه السلطة في 20 يناير (كانون الثاني).

وهو لا ينوي أن يترك لِخَلَفه سوى 2500 جندي فقط في كل من هذين البلدين. من جهته، أعلن الرئيس الأميركي المنتخب أيضاً أنه يؤيد إنهاء "الحروب الأبدية".

ولا تزال "حركة الشباب" تشكل تهديداً كبيراً في الصومال والمنطقة، حسب ما أكد المفتّش العام للبنتاغون في تقرير حديث. وقال إن الحركة "لا تزال متكيفة وصامدة وقادرة على مهاجمة المصالح الغربية والشركاء في الصومال وشرق أفريقيا".

وأقر رئيس الأركان الأميركي الجنرال مارك ميلي، الأربعاء، بأن "حركة الشباب" ما زالت تُشكل "تهديداً" يجب "مراقبته". وأشار إلى أن الولايات المتحدة تبحث عن أفضل توازن لتقليل المخاطر من الناحيتن البشرية والمالية، وتنفيذ "عمليات فعالة لمكافحة الإرهاب" في الوقت عينه.

غير أنه حذر من أن "أياً من هذه العمليات لا يخلو من المخاطر"، مستذكراً مقتل أحد أفراد وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) في الصومال في نوفمبر.

وزار وزير الدفاع الأميركي بالوكالة كريستوفر ميلر أواخر نوفمبر الصومال للاحتفال بعيد الشكر مع العسكريين الأميركيّين. وأتت زيارته غداة مقتل العنصر في وكالة الاستخبارات المركزيّة بالصومال، وفي الوقت الذي كان فيه قرار الانسحاب من هذا البلد منتظراً.

رفض صومالي

وعبّر صوماليون عن استيائهم من قرار ترمب وناشدوا الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن التراجع عن هذا القرار.
وقال أيوب إسماعيل يوسف عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الصومالي في بيان لرويترز "القرار الأميركي بسحب القوات من الصومال في هذه المرحلة الحرجة من القتال الناجح ضد "حركة الشباب" وشبكتها الإرهابية العالمية مؤسف للغاية".
وأضاف "قدمت القوات الأميركية مساهمة ضخمة وكان لها أثر كبير في التدريب والكفاءة القتالية للجنود الصوماليين".
وفي تغريدة على تويتر لانتقاد القرار، أشار يوسف إلى حساب بايدن على الموقع.
ولم يتسنَ التواصل مع الحكومة الصومالية في وقت مبكر اليوم السبت للتعقيب على القرار الأميركي المعلن عنه أمس الجمعة بسحب تقريبا كل القوات.
ومن المقرر أن تجري الحكومة الصومالية الهشة المدعومة من المجتمع الدولي انتخابات برلمانية هذا الشهر وانتخابات عامة في مطلع فبراير (شباط) وهو ما يسبق خفضاً مزمعاً لقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي وقوامها 17 ألفاً.

قوات (دنب)


وتدعم القوات الأميركية في الصومال القوات الخاصة الصومالية المعروفة باسم (دنب) في عملياتها ضد "حركة الشباب" التي أسفرت هجماتها في بلدان مثل كينيا وأوغندا عن مقتل مئات المدنيين ومنهم أميركيون.
وقال العقيد أحمد عبد الله شيخ الذي شغل منصب قائد (دنب) لثلاثة أعوام حتى 2019 إنه في حالة كان الانسحاب دائماً "فسيكون لذلك تداعيات هائلة على جهود مكافحة الإرهاب".
وأضاف أن القوات الأميركية والصومالية تعارض سحب القوات.
وأشار إلى أن البرنامج الأميركي لزيادة عدد قوات (دنب) إلى ثلاثة آلاف فرد كان يتعين استمراره حتى عام 2027 لكن مصيره أصبح غير واضح الآن.
يأتي سحب القوات الأمريكية في وقت تعاني فيه المنطقة من الاضطرابات حيث تنشغل إثيوبيا، وهي مساهم كبير في قوات حفظ السلام في الصومال، بصراع داخلي اندلع الشهر الماضي. ونزعت إثيوبيا بالفعل سلاح المئات من جنودها في قوات حفظ السلام.
ولا تزال هناك مشكلات عديدة داخل الجيش الصومالي من بينها الفساد والتدخل السياسي. وقال شيخ إن انسحاب القوات الأمريكية قد يجبر الصومال على مواجهة هذه المشكلات أو ربما يفاقمها.

المزيد من دوليات