Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الآلاف يتظاهرون في العراق وساحة الحبوبي تشهد تجددا للمواجهات مع أنصار الصدر

احتج آلاف في الناصرية ومدن أخرى عدة لإظهار عزمهم على مواصلة الحراك

تصادم الصدريون الأسبوع الماضي مع أنصار الحراك الاحتجاجي في ساحة الحبوبي (أ ف ب)

بعد أسبوع من أحداث الصدامات الدامية بين أنصار حركة الاحتجاج المناهضة للنظام الحاكم في العراق ومؤيدين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، تظاهر الآلاف مجدداً اليوم الجمعة في مدن عراقية عدة. وفي حين انتهت تظاهرتهم الكبيرة في بغداد بشكل سلمي، تصادم "الصدريون" مع أنصار الحراك الاحتجاجي في ساحة الحبوبي في مدينة الناصرية، التي يتخذونها موقعاً لتظاهراتهم منذ انطلاقها في أكتوبر (تشرين الأول) 2019.

وكان أنصار الصدر تظاهروا في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في استعراض للقوة في بغداد والناصرية ومدن أخرى.

حصيلة العنف

وارتفعت حصيلة ضحايا العنف الأسبوع الماضي إلى تسعة قتلى على إثر وفاة محتجين متأثرين بجروحهم، واغتيال ناشط معارض في مدينة العمارة. وكان نشطاء من الحراك قد "حمّلوا مسؤولية العنف في ساحة الحبوبي لمؤيدي الصدر"، إذ قالوا في أحاديث متفرقة إلى وكالة الصحافة الفرنسية ما مفاده بأن "صدريين مسلحين بمسدسات وبنادق حاولوا إخراجنا من الساحة".

وتظاهر آلاف في الناصرية، لإظهار عزمهم على مواصلة الاحتجاج، ورفض إزالة خيمهم من ساحة الحبوبي. وقال المتظاهر حسين السعيدي، "عنف الأسبوع الماضي لن يمنعنا من مواصلة التظاهر". مضيفاً "خيارنا الوحيد هو تحقيق أهداف الانتفاضة".


الأمن يغلق الشوارع

ومن جهتها، أغلقت قوات الأمن عدة شوارع تقود إلى الساحة، لمنع "الصدريين" من الوصول إليها. ومع ذلك، نظّم الآلاف منهم صلاة الجمعة في المدينة للأسبوع الثاني على التوالي.

وشهدت مدن أخرى تظاهرات تضامناً مع محتجي الحبوبي، بينها بغداد التي نُظّم فيها تجمع صغير بساحة التحرير، وتظاهر المئات في مدينة الديوانية جنوب البلاد تحت شعار "جمعة الناصرية".

وقال المتظاهر في المدينة مصطفى جبير، "اعتداءات الجماعات المسلحة تجري أمام أنظار القوات الحكومية"، معتبراً أن الأخيرة "باتت خاضعة لسلطة الميليشيات".

سلطة الميليشيات

وقتل نحو 600 شخص في أعمال عنف على صلة بالتظاهرات ضد الحكومة منذ انطلاقها في أكتوبر 2019. وكانت الناصرية قد شهدت أحد أكثر تلك الأحداث دموية في الـ28 من نوفمبر 2019، أودت بحياة ما يزيد على ثلاثين شخصاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومنذ وصوله إلى المنصب، حاول رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مد يده إلى المتظاهرين عبر إعلان انتخابات مبكرة في يونيو (حزيران) المقبل، كما وعد بمحاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين.

لكن، لم تتحقق العدالة حتى الآن، ويقول أنصار الحراك الاحتجاجي إنهم "ما زالوا يتعرضون إلى الترهيب باستمرار".

وقتل مسلحون مجهولون يمتطون دراجة نارية الأربعاء الناشط مصطفى الجابري في مدينة العمارة جنوب البلاد، وفق ما أفاد مصدر أمني.

وأضاف المحامي مصطفى جبير، "على الزعامات الدينية والسياسية أن لا تتصور أن التظاهرات قد انتهت". وتابع، "نحن مستمرون لحين تحقيق جميع مطالبنا بمحاسبة قتلة المتظاهرين وكبار الفاسدين وانتخابات مبكرة بإشراف أممي".

المزيد من الأخبار