Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المخرج محمد العدل: "بين السما والأرض" يضم 11 بطلا

أكد أن فيلمه "صاحب المقام" يدعو إلى التجارة مع الله لا الدجل وأن يسرا وافقت على دور رجل

المخرج المصري محمد العدل (الصورة خاضعة لحقوق الملكية الفكرية - الصفحة الرسمية للعدل على فيسبوك)

قدم المخرج المصري محمد العدل أعمالاً متميزة فنياً ومثيرة للجدل، تركت بصمة خصوصاً في عالم السينما، مثل "صاحب المقام" و"البدلة" و"الكبار". وفي الدراما "الداعية" و"حارة اليهود" و"لأعلى سعر" و"الخروج". ومن جديد يعود إلى دائرة الجدل بمسلسل عن قصة للأديب نجيب محفوظ، ومقتبس من فيلم "بين السما والأرض" ويحمل العنوان نفسه.

وفي حوار مع "اندبندنت عربية" تحدث العدل عن تفاصيل المسلسل، وجديده في عالم الفن، وهل ستقدم منة شلبي دور هند رستم في المسلسل، كما كشف عن تفاصيل "صاحب المقام"، وكيف قبلت يسرا دور رجل، إضافة إلى تفاصيل محطاته الفنية.

بين السما والأرض

في البداية، شرح العدل كيف جاءت فكرة مسلسل "بين السما والأرض"، وما الاختلاف بين الفيلم والمسلسل، وكيف جرى التفاوض مع ورثة الأديب نجيب محفوظ؟ فقال "الفكرة جاءت عندما تحدثت مع السيناريست إسلام حافظ، وأعجبتني، وطرحناها على المسؤولين بشركة إنتاج "سينرجي" ورحبوا بها، وهنا بدأت الإجراءات القانونية مع أسرة الفيلم والأديب الكبير نجيب محفوظ، وحصلنا على التصريحات والمخالصات اللازمة".

وتابع العدل "أما بالنسبة إلى تحويل الفيلم الذي تدور أحداثه في يوم واحد وفي مصعد معطل به مجموعة من الأشخاص إلى عمل درامي 30 حلقة"، أوضح أن المسلسل مقتبس فقط من الفيلم، لكنه لا يتطابق معه، ولا مع شخصياته. المسلسل يدور في عام 2021 أي العام المقبل، وسيتعرض إلى أحداث عصرية وضخمة ومختلفة تماماً، وشخصيات الفيلم ليست موجودة بالمسلسل، أبطال العمل عددهم 11 شخصاً، وكل واحد منهم له قصة خارج المصعد. الأحداث بكل تأكيد لن تكون داخل ديكور المصعد المعطل لمدة 30 حلقة، وسنتناول قضايا معاصرة ومهمة، وجار ترشيح الأبطال".

ونفى المخرج المصري وجود النجمة منة شلبي في المسلسل بدور هند رستم، وقال "لا وجود أصلاً لشخصية هند رستم بالعمل حتى تجسدها منة أو ممثلة أخرى. الشخصيات بالمسلسل مختلفة كلياً عن الفيلم، ووجود منة ضمن الشخصيات حتى الآن لا صحة له مطلقاً".

هاني سلامة ومجازفة الداعية

وحول مشاركة النجم هاني سلامة في بطولة العمل، قال العدل "هو البطل الأول الذي رشح للعمل، ووقع بالفعل وتعاقد. هاني نجم كبير، وسعدت بموافقته على العمل، خصوصاً أني عملت معه في أول أعمالي، وهو مسلسل الداعية، الذي أثار ضجة كبيرة، لأنه جرى تصويره بالكامل في عصر الإخوان المسلمين، والمسلسل عارض فكرة التشدد الديني بقوة، وكانت هناك تهديدات تصلنا أنا وهاني والمؤلف مدحت العدل والمنتج جمال العدل وأسرة المسلسل ككل حتى نتوقف عن التصوير، لكننا أكملنا المهمة لنوصل رسالة ضد التشدد، ولآخر أسبوع قبل رمضان كان العمل غير مباع لأي قناة، وكان المنتج ينوي عرضه على موقع (يوتيوب)، لكن خُلع الإخوان من الحكم، وبيع المسلسل إلى معظم القنوات، وحقق نجاحاً ساحقاً".

وأضاف "كانت مجازفة أن يقبل هاني دور داعية إسلامي متشدد في أول عمل تلفزيوني له. جاءتني الفكرة من دون ترتيب، كنا نريد ترشيح بطل لهذه الشخصية، وفجأة فكرت في هاني، خصوصاً أن الدعاة الجدد يتمتعون بقدر كبير من الوسامة والعصرية، وعندما عرضت عليه رغم خطورة الموضوع رحب وتحمس، وخاض المجازفة معنا، وكان أيضاً أول عمل فني أقدمه في حياتي".

أعمال جماهيرية

وحول أعماله التي يعتبرها مميزة جداً وأضافت له كثيراً، والنجوم الذين يعتز بالتعاون معهم قال "قدمت خمسة أعمال تلفزيونية وثلاثة سينمائية، وهناك أعمال بالفعل أعتز بها، حيث كانت أكثر جماهيرية، مثل (الداعية) مع هاني سلامة، و(أرض النفاق) لمحمد هنيدي، و(لأعلى سعر) مع نيللي كريم وزينة، و(حارة اليهود) مع منة شلبي وإياد نصار، و(الخروج) مع ظافر العابدين وشريف سلامة، و(البدلة) مع تامر حسني وأكرم حسني، و(صاحب المقام) مع آسر ياسين ويسرا وأمينة خليل.  

وأكثر النجوم الذين سعدت بالعمل معهم هاني سلامة، فهو فنان شديد الالتزام والحرفية، ومحمد هنيدي الذي يتمتع بموهبة وسلاسة وخفة ظل واحتراف، وأيضاً آسر ياسين الذي يتنقل بين الأدوار بتميز وبساطة غير مسبوقين، والفنان الكبير أحمد راتب الذي شارك معي في عملين، وكان رائعاً في كل شيء، وكنت أحبه على المستوى الإنساني بشكل كبير، وطبعاً النجمة يسرا التي تضيف إلى أي عمل ولو بمشهد".

جدل صاحب المقام

وتحدث العدل عن فيلم "صاحب المقام" وقصته مع هذا العمل المثير للجدل، وقال "الفيلم من أكثر الأعمال التي تمنيت عمل شيء مثلها في حياتي، وأعلم أنه مثير للجدل، واختلفت حوله الآراء ما بين مؤيد لفكرة أن نتاجر مع الله ونعود إليه، ونحاول إرضاءه بأعمال الخير سواء عن طريق مساعدة الآخرين بقراءة أمنياتهم الملقاة بواسطة خطابات في مقام الإمام الشافعي أو بطريقة أخرى، ومعارض لفكرة أن هذه تضرعات عبر واسطة، والله لا يحب أن نوسط أحداً بيننا وبينه".

وأضاف "الحقيقة أن هذا الجدل لم يزعجني، لكن أعتقد أن سبب حدوثه هو التيار السلفي الذي ينبذ فكرة الصوفية، ونحن في مصر بوجه عام، أولياء الله لهم مكانة خاصة، ونتبارك بهم ليس بدافع الوساطة، لكن بهدف التبرك. وعموماً أحببت الفيلم، وسعدت بالعمل مع المؤلف إبراهيم عيسى الذي يتمتع بحس فني، وله تفاصيل مختلفة، حيث يتبحر في عوالم غير مسبوقة ويحترم آراء الجميع، وقد عرض علي فكرة الفيلم أثناء تصوير مسلسل (أرض النفاق) الذي شارك في تمثيله، ورحبت وعرضناها على المنتج أحمد السبكي الذي تحمس بشكل فاجأنا، ولولا حماسه ما كان هذا العمل خرج للنور".

وأشار العدل إلى أن الفيلم عرض على منصة إلكترونية، وكان أول عمل سينمائي في تاريخ السينما المصرية يعرض بهذا الشكل، وأكد أنه كان يتمنى عرضه سينمائياً ليرى رد فعل الجمهور حول تلك النوعية من الأعمال حتى يقوم بغيرها، لكن للأسف ظروف السينما والإغلاق التام بسبب كورونا اضطر المنتج لعرضه بمنصة، ورب ضارة نافعة فقد حقق الفيلم نجاحاً كبيراً، بسبب ظروف عزل الناس بالمنازل خوفاً من الجائحة.

يسرا في دور رجل

وعن مشاركة يسرا في فيلم "صاحب المقام" في "دور شرف" كان في الأصل شخصية رجل يدعى "طه"، ضحك العدل، وقال "نعم، كانت الشخصية لرجل واسمه طه. ولم أكن أعرف من هو الممثل الذي قد يصلح لتجسيد دور بهذه الحساسية والأهمية، وفجأة فكرت في النجمة يسرا، وقلت لها سأرسل لك دوراً لرجل اسمه طه، إذا وافقتي عليه سأحول طه إلى امرأة، وعلى الرغم من صغر الدور وافقت النجمة الكبيرة عليه، لأنها تفهم جيداً أهميته، ولا تكيل الشخصيات بالمساحة، وفعلاً حولنا الدور إلى شخصية امرأة، ونجحت يسرا فيه، وأضافت للعمل بشكل خيالي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعن فيلم البدلة مع تامر حسني وأكرم حسني والنجاح الكبير الذي حققه، وهل سيواصل العمل بأعمال كوميدية أملاً في النجاح والإيرادات؟ أجاب العدل، "الفيلم هو أنجح أفلامي من حيث الإيرادات طبعاً، وهذا شيء يسعد أي مخرج، لكنه في النهاية كوميدي بسيط، ليس به مجهود إخراجي كبير حتى أشعر بالمجهود والنقلة الفنية التي حققتها، لكن عموماً هو تجربة جيدة، وتامر وأكرم نجمان كبيران، ولهما جماهيرية رائعة".

وواصل، "بالنسبة لمواصلة العمل بأفلام كوميدية جلباً للإيرادات، فهذه ليست طريقتي في التفكير، أريد تقديم كل الأنواع بشرط جودة الموضوع، يمكن أن أقدم كوميدي مرة أخرى، المهم ما الجديد به، وهل الموضوع و(الحدوتة) جيدة أم لا؟ تلك هي معايير اختيار العمل فقط بالنسبة لي، وليست خاضعة للتصنيف سواء كوميدياً أو تراجيدياً".

نجومية ظافر عابدين

تعاون محمد العدل مع النجم التونسي ظافر عابدين في مسلسل الخروج، فكيف يرى هذا التعاون؟ قال العدل، "حقيقة، لم أرشح ظافر عابدين للمسلسل، بل كان هو وشريف سلامة متعاقدين مع شركة الإنتاج على العمل، وجرى اختياري للإخراج بعدهما، وكانت التجربة جيدة. ظافر ممثل له جمهور كبير، خصوصاً المعجبات، وأعتقد أن موهبته ونجاحه في الدراما المصرية كان يفترض أن يتواصل أكثر من ذلك، ويحصل على مكانة فنية أكبر وأهم ووجود أكثر كثافة، لكن للأسف هذا لم يحدث، ربما لانشغاله بأعمال أخرى خارج مصر".

وأخيراً، تحدث العدل عن أزمته مع الفنانة الكويتية حياة الفهد في مسلسل "أم هارون"، إذ وجِّه إليه اتهام بأنه ترك العمل وغادر إلى القاهرة. أوضح المخرج المصري، "القصة بدأت بأن رشحتني أسرة المسلسل لإخراج العمل، وذهبت بالفعل إلى التصوير. كان يُفترض أن نصوِّر في 70 يوماً، وأنجزت نحو 67 يوماً فقط، ثم حدثت جائحة كورونا".

وتابع، "عدتُ إلى مصر لترتيب بعض الأمور الخاصة بي، قبل إغلاق المطارات. بعدها توقف السفر تماماً، ولم أستطع استكمال نحو 3 أيام من التصوير، واعتذرت لهم عن ذلك، ففوجئت بعاصفة من الاتهامات، مفادها أنني تركت العمل، لكن كيف؟ وأنا انتهيت من 67 يوماً منه، أي 98 في المئة من المسلسل".

المزيد من فنون