Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النظام الصحي في غزة على شفير كارثة كورونا

"في ظرف أسبوع واحد سنُمسي غير قادرين على تأمين الرعاية الطبية اللازمة للحالات الحرجة" يقول أحد أطباء "منظمة الصحة العالمية" في القطاع الفلسطيني

يقتصر عدد أجهزة التنفس في قطاع غزة على مئة جهاز (غيتي)

حذر مستشارون للصحة العامة من أن ارتفاعاً حاداً في عدد الإصابات بفيروس كورونا في غزّة قد يُصيب النظام الصحي الهزيل بالشلل بحلول الأسبوع المقبل.

وقد سجّل القطاع لغاية الآن حوالى 14 ألف إصابة و65 وفاة بفيروس كوفيد-19 المستجد – معظمها منذ أغسطس (آب).

وقال عبد الرؤوف المناعمة، عالم الأحياء الدقيقة وعضو اللجنة الصحية لمواجهة كورونا في غزة: "خلال 14 يوماً، سيفقد النظام الصحي القدرة على استيعاب هذه الزيادة في الإصابات، ولو احتاجت بعض الحالات لعناية مركّزة، فقد لا تجد مكاناً لها في المستشفيات".

وأضاف أن مرضى كوفيد-19 يشغلون 79 جهازاً من أصل 100 جهاز تنفس صناعي موجود في القطاع، متوقّعاً أن يرتفع معدل الوفيات البالغ حالياً 0.05 في المئة بين مرضى كورونا.

وغزة واحدة من أكثر بقاع العالم اكتظاظاً بالسكان، لاحتضانها 1.85 مليون نسمة في مساحة 365 كيلومتراً مربعاً فقط – ويُمكن لهذا الاكتظاظ أن يزيد من احتمال تفشي الفيروس بين أبنائها. ومع ذلك، لم تفرض سلطات "حماس" الإسلامية إجراءات العزل العام عليها سوى مرة واحدة منذ بداية الأزمة.

والمعروف عن سكان غزة أنّهم أكثر فقراً من جيرانهم في دولة إسرائيل التي تُسيطر بصورةٍ غير مباشرة على القطاع عبر فرض حصار خانق منذ 2007. فإسرائيل تتحكم ببحر غزة وجوها وستة من أصل سبعة من معابرها، وهي التي تمدّ الجيب الفلسطيني بالقسم الأكبر من حاجته للطاقة الكهربائية، بمعدل ستّ ساعات يومياً من تغذية بالتيار تليها 10 ساعات قطع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقد أدى الحصار الإسرائيلي المطول على القطاع والمدعوم من دولة مصر المتاخمة إلى شل عجلة اقتصاد غزة وتقويض نظامها الصحي العام أكثر فأكثر.

وتعتبر إسرائيل أن الحصار ضروري للحؤول دون وصول الأسلحة لحركة "حماس" التي شنّت ضدها ثلاث حروب.

وكانت إسرائيل قد ضربت منشآت عسكريّة تابعة لـ"حماس" في وقت سابق من يوم الأحد الماضي، رداً على إطلاق صاروخ فلسطيني على إحدى مدنها الجنوبية. ولغاية هذه اللحظة، لم تُعلن الفصائل في القطاع مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخ.

وتعليقاً على الحادثة، قال الوزير الإسرائيلي يزهار شاي لـ"راديو الجيش": "لن نتساهل مع "حماس" بوجود كورونا" وسنواصل التصدّي لها كما نراه مناسباً". لكننا لم ولن نمنع وصول المساعدات الإنسانية الدولية إلى غزّة، بل على العكس.

"هذا هو المستوى الذي يمكننا الحفاظ عليه في ظل جائحة كورونا"، ختم شاي.

بالعودة إلى الحديث عن الوضع الصحي في غزة، ذكر عبد الناصر صبح، مسؤول الطوارئ في مكتب "منظمة الصّحة العالمية" في القطاع أنّه "في غضون أسبوع، سنمسي غير قادرين على توفير العناية اللازمة للحالات الحرجة". فـ21  في المئة من اختبارات كورونا تُعطي نتائج إيجابية وعدد الإصابات إلى ارتفاع في صفوف البالغين من العمر 60 أو أكثر.

"وهذا مؤشر خطير حيث قد تحتاج أغلبيّة هؤلاء إلى دخول المستشفيات لتلقي العلاج"، على حد تعبير صبح.

(تقارير إضافية ذات صلة بواسطة رويترز)

© The Independent

المزيد من الشرق الأوسط