Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل بدأ العالم رحلة التعافي من كورونا؟

لقاح فايزر يؤخذ على جرعتين تفصل بينهما ثلاثة أسابيع وبريطانيا حجزت حصتها وأنباء عن نجاحات للقاحات أخرى

على الرغم من فرض قيود صارمة في أوروبا والشرق الأوسط منعاً لتفشي فيروس كورونا الذي سجّل 1.2 مليون وفاة و51 مليون إصابة في كل أنحاء العالم منذ ظهوره في ديسمبر (كانون الأول) 2019، إلا أن بريق أمل واكب الإغلاق الجديد بعد الإعلان عن النتائج الواعدة لتجربة لقاح شركتي "فايزر" (الولايات المتحدة) و"بايونتك" (ألمانيا).

ومع كثرة التساؤلات حول تفاصيل هذا اللقاح الذي يَعِد العالم بالتخلص من أسوأ جائحة منذ قرن، قالت الشركتان إن لقاحهما يؤخذ على جرعتين تفصل بينهما ثلاثة أسابيع، وهو "فعال بنسبة 90 في المئة" على ما أظهرت النتائج الأولية للمرحلة الثالثة من التجربة السريرية الجارية. ولم تكشف الشركتان عن تفاصيل هذه النتائج.

والثلاثاء، غداة الإعلان عن نتائج اللقاح التجريبي، ظهر تصريح إيجابي أيضاً في إطار لقاحات كورونا عندما صرّح مستشار علمي في الحكومة البريطانية أن "لقاحين أو ثلاثة" ضد الفيروس قد تصبح متوافرة مطلع عام 2021، ما يسمح باحتمال العودة إلى حياة أكثر طبيعية في الربيع.

وقال جون بيل، أستاذ الطب في جامعة أكسفورد والعضو في اللجنة العلمية التي ترفع التوصيات إلى الحكومة خلال الأزمة الصحية "لن أفاجأ إذا بدأت السنة الجديدة مع توافر لقاحين أو ثلاثة قابلة للتوزيع".

وأضاف أمام لجنة برلمانية "إنني في غاية التفاؤل لناحية توزيع لقاحات كافية في الفصل الأول من العام المقبل"، ذاكراً أن فرص حصول هذا السيناريو تراوح بين 70 و80 في المئة.

عشرة لقاحات في العالم
 
ولا يبدو أن لقاح "فايزر" هو الوحيد الذي يعد بأفول الجائحة، التي فرضت على الناس حول العالم التزام منازلهم لأشهر عدة وعدم ممارسة حياتهم الطبيعية على صعيد العمل والخروج والتواصل مع الآخرين. حتى إن حالة من خوف الأشخاص من بعضهم البعض ولدت مع التحذيرات الكثيرة من سرعة انتقال عدوى كورونا وضرورة التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامة، إذ يتم حالياً تطوير عشرة لقاحات في العالم وهي في المرحلة الثالثة من الأبحاث المتقدمة، لتختبر فعاليتها على نطاق واسع على آلاف المتطوعين.
ومن بين اللقاحات، واحد تطوّره شركة "موديرنا" الأميركية ينتظر صدور نتائجه في الأسابيع المقبلة ويستخدم التكنولوجيا ذاتها للقاح "فايزر".
كذلك يترقب العالم نتائج لقاح آخر بات في مراحل متقدمة وتطوّره شركة "أسترازينيكا" مع جامعة أكسفورد.
 
بريطانيا تحجز حصتها
 
وأوصت بريطانيا التي تعدّ من الدول الأكثر تضرراً مع وفاة 49 ألف شخص وإصابة 1.2 مليون، على 40 مليون جرعة لقاح من "فايزر" التي قد يجاز استخدامها خلال ثلاثة أسابيع وفقاً للبروفيسور جون بيل، الذي قال "أعتقد أننا سنكون مستعدين منتصف ديسمبر لبدء التلقيح".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

وطلب وزير الصحة مات هانكوك من النظام الصحي العام أن يكون على استعداد لبدء التلقيح مطلع الشهر المقبل إذا كان اللقاح جاهزاً. وستُعطى الأولوية للأشخاص الأكثر ضعفاً، خصوصاً في دور رعاية المسنين والطواقم الطبية، كما ستطلق حملة تلقيح مع أولوية لكبار السن ثم الشباب.
وكان رئيس الوزراء بوريس جونسون أبدى حذراً إزاء إعلان "فايزر" الاثنين، داعياً البريطانيين إلى الاستمرار في احترام القيود الصحية الجديدة المفروضة في البلاد.
 

الإعلان أنعش الاقتصاد

وفور الإعلان عن النتائج الأولية لتجربة اللقاح الاثنين، انتعشت الأسواق العالمية وارتفعت أسعار النفط، بعد أشهر من الركود الاقتصادي والخسائر التي أصابت مختلف القطاعات في العالم، خصوصاً قطاع الطيران على أمل العودة إلى الحياة الطبيعية. وقال روس مولد، مدير الاستثمار في "إيه جيه بيل"، سمسار البورصة عبر الإنترنت: "للمستثمرين كل الحق في أن يكونوا أكثر تفاؤلاً"، واصفاً الأمر بأنه "أخبار محتملة تغيّر قواعد اللعبة".

الإجراءات الأخيرة

وتتوقع "فايزر" القيام بالإجراءات الأخيرة قبل الحصول على موافقة السلطات الأميركية على طرح اللقاح هذا الشهر، كما توقعت توفير 50 مليون جرعة في 2020 و1.3 مليار العام المقبل.

تطورات كورونا
 
والثلاثاء، سجّلت 6867 وفاة جديدة في أرجاء العالم، وكانت الحصيلة الأكبر في فرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة، بحسب تعداد وكالة الصحافة الفرنسية.
وأحصت أميركا لأيام متتالية عدداً قياسياً من الإصابات الجديدة التي تفوق 100 ألف يومياً وتجاوزت الاثنين عتبة 10 ملايين إصابة منذ بدء تفشي الوباء على أراضيها مع زيادة مليون إصابة جديدة في غضون عشرة أيام.
 
ترمب وبايدن وكورونا
 
والاثنين، أعلن الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن فريق عمل كوفيد-19، قائلاً "ما زلنا نواجه شتاء قاتماً للغاية".
بينما لم تخلُ السنة الأخيرة من حكم ترمب من صدامات مع خبرائه الحكوميين حول كورونا، وغالباً ما رفض القيود أو حتى وضع كمامة في الأماكن العامة.
لكنه وبعد إعلان "فايزر"، ادّعى أن الكشف عن اللقاح تأخر لما بعد الانتخابات للإضرار به.

المزيد من صحة