Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اكتشاف أول منذ 120 سنة في الحاجز المرجاني العظيم بأستراليا

تشكّل شعاب منفصلة أطول من ناطحة السحاب "إمباير ستيت" يقفز بمجموعها إلى ثمانية إحداها الحاضنة الأهم للسلاحف البحرية الخضراء

تسهم الشعاب المرجانية في حماية التنوع الحيوي للكائنات المائية (إيرث.أورغ)

في أستراليا، اُكتشف تشكيل ضخم من الشعاب المرجانية في "الحاجز المرجاني العظيم" Great Barrier Reef في قطعة مستقلة تنتسب إليه. ويُعتبر هذا الاكتشاف الأول من نوعه منذ ما يزيد على 120 عاماً.

يبلغ طول التشكيل المرجاني المكتشف، أكثر من 1640 قدماً (500 متر)، أي أنها تفوق طول الـ"إمباير ستيت" ناطحة السحاب الأميركية الشهيرة في نيويورك. وقد عثر عليه فريقٌ بحثيّ استكشف طوال عام كامل المحيطات والبحار المحيطة بأستراليا.

واستطراداً، فقد عثر الأسبوع الماضي على ذلك التشكيل المرجاني علماء بحوث أستراليون كانوا على متن "فالكور"، السفينة البحثية الضخمة التابعة لـ"معهد شميدت للمحيطات" Schmidt Ocean Institute خلال اشتغالهم على رسم خرائط لقاع البحر في "الحاجز المرجاني العظيم الشمالي".

ويبلغ طول ذلك الحاجز الذي يُشبه الشفرة، حوالى ميل (1.5 كيلومتر). وفي أعلى نقطة لها، تبرز الشعاب بمسافة تقارب الـ130 قدماً (40 متراً) تحت سطح المحيط.

واستكمالاً للصورة، يضاف التشكيل المرجاني المُكتشف حديثاً، إلى سبعة تشكيلات مماثلة أخرى جرى تعيينها في المنطقة منذ أواخر القرن التاسع عشر، ما يرفع مجموعها إلى ثمانية تشكيلات مرجانية طويلة مستقلة في كنف "الحاجز المرجاني العظيم". ويعتبر أحد تلك التشكيلات، وهو موجود بمحاذاة جزيرة "راين"، الموطن الأهم في العالم للسلاحف البحرية الخضراء.

وفي تفصيل آخر، يرد أن فريق العلماء الذي قاده الدكتور روبن بيمان من "جامعة جيمس كوك" في كوينزلاند، أجرى رحلة غوص الأحد الماضي مستخدماً روبوتاً متخصصاً في العمل تحت الماء، يدعى "سوباستيان"SuBastian ، بغية استكشاف التشكيل المرجاني الجديد. وقد نقلت تلك العملية مباشرة على الإنترنت بتقنية البث التدفقي للفيديو، عبر موقع "معهد شميدت للمحيطات" وقناته على موقع "يوتيوب".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي سياق متصل، ذكر الدكتور بيمان أن الفريق "فوجئ وفرح بما وجده. ليس لمجرد رسم خريطة مفصّلة ثلاثية الأبعاد عن الشعاب المرجانية، بل أيضاً لأن رؤية هذا الاكتشاف بالعين مع "سوباستيان" أمر مذهل".

وفي منحىً متصل، سيُضاف التشكيل المرجاني الجديد إلى سجل عام من اكتشافات وفيرة توصّل إليها المعهد المذكور. ففي أبريل (نيسان) الماضي مثلاً، وجد عدد من علماء المعهد أطول مخلوق بحري على الإطلاق، ينتمي إلى اللافقاريات البحرية من فئة الـ"سيفونوفور"siphonophore  [= "سحّاريّ"]، وبلغ طوله 144 قدماً (45 متراً) في "وادي نينغالو"، الواقع في منطقة بعيدة قبالة الساحل الغربي لأستراليا، إلى جانب حوالى 30 نوعاً حياً جديداً.

وفي أغسطس (آب) الماضي، اكتشف الفريق خمسة أنواع لم يسبق وصفها من المرجان الأسود والإسفنج البحري، إلى جانب أول عملية رصد أسترالية في "بحر المرجان" لسمك "عقرب البحر" النادر و"متنزهات الحاجز المرجاني العظيم البحرية".

كذلك عُثِر في فبراير (شباط) الماضي، على حدائق مرجانية ومقابر في أعماق البحار في "متنزه بريمر كانيون البحري".

في تصريح لها عن ذلك الشأن، ذكرت ويندي شميدت، وهي من مؤسِّسي "معهد شميدت للمحيطات"، أن "هذا الاكتشاف غير المتوقع يؤكد أننا نواصل العثور على هياكل مجهولة وأنواع حية جديدة في محيطنا".

واستطردت، "لطالما كانت المعلومات المتوافرة لدينا عمّا يوجد في المحيط محدودة جداً. بفضل التقنيات الجديدة التي تعمل كأنها عيوننا وآذاننا وأيدينا في أعماق المحيط، لدينا القدرة على الاستكشاف بشكل لم يسبق له مثيل. وتتبدّى لنا مناطق طبيعية جديدة في المحيطات، كاشفةً النقاب عن النظم الإيكولوجية وأشكال الحياة المتنوعة التي تشاركنا الكوكب".

تذكيراً، وجدت دراسة أُجريت في وقت سابق من الشهر الحالي، أصدرها "مركز التميّز لدراسات الشعاب المرجانية في جامعة جيمس كوك" التابع لـ"مجلس البحوث الأسترالي" (آي آر سي)، أن ما يزيد على 50 في المئة من الشعاب المرجانية التي كوّنت يوماً "الحاجز المرجاني العظيم" في أستراليا، نفقت على مدار الـ25 عاماً الماضية، بسبب تأثيرات أزمة المناخ العالمية.

© The Independent

المزيد من بيئة وجيولوجيا