Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الحاجز المرجاني العظيم" تدهور إلى "مرحلة حرجة"

تأثر بالحرارة والتلوّث وارتفاع قياسي في انبعاثات غازات الدفيئة في أستراليا  

بين عامي 2016 و2017، قُتل أو تضرّر حوالي نصف الحاجز المرجانيّ العظيم بسبب إصابته بظاهرة التبيُّض (رويترز)

خلص تقرير حكوميّ مهمّ إلى أنّ "الحاجز المرجانيّ العظيم" في أستراليا تدهور إلى "نقطة حرجة"، إذ تدنّت التوقّعات المستقبليّة بشأنه من "سيئة" إلى "سيئة جداً" بسبب الاحتباس الحراريّ والتلوّث المحليّ.

واستطراداً، لا بدّ من اتخاذ إجراءات وطنيّة ودوليّة فوريّة لتحسين مستقبل الشعاب المرجانيّة، إذ تمثّل أزمة المناخ العالميّة أكبر تهديد طويلَ الأجل لهذه الأعجوبة الطبيعية، وفقاً لتقرير يغطي خمس سنوات عن "التوقعات بشأن الحاجز المرجانيّ العظيم- 2019".

وإضافة إلى ذلك، أدى تدهور أكبر بنية حيّة في العالم (= الشعاب المرجانيّة) إلى خسارة كبيرة في موائل السلاحف والأسماك والطيور البحريّة. وقد نتج عن عمليات تبيُّض المرجان الرئيسة المتعاقبة التي حدثت بين عامي 2016 و2017 موت زهاء نصف الهيكل الكليّ لهذا الكنز البالغ 133.360 ميلاً مربعاً (= 4008. 345 كيلومتراً مربعاً)، جراء موجات الحرّ البحريّة التي تفاقمت مع ارتفاع درجات الحرارة العالميّة.

وذكر التقرير "أنّ المعدل الحاليّ للاحتباس الحراريّ لن يسمح بالحفاظ على شعاب مرجانيّة في حالة صحيّة للأجيال المقبلة"، مشيراً إلى أنّ "فرصة تحسين مستقبل تلك الهياكل على المدى الطويل متاحة الآن".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في هذا المجال، أفاد باحثون "إنّ اتخاذ إجراء عالميّ جديّ للتصديّ لتغيّر المناخ أمر جوهريّ في سبيل إبطاء تدهور النظام البيئيّ والقيمة التراثيّة للشعاب المرجانيّة ودعم استعادتها.

ومثل تلك التدابير تتكامل (وتعزّز إلى حدّ كبير) مع إجراءات الإدارة المحليّة المبذولة من أجل الحفاظ على الشعاب المرجانية ومستجمعاتها".

ويأتي التقرير في وقت نشرت الحكومة الأسترالية أرقاماً تشير إلى أنّ انبعاثات غازات الدفيئة لديها بلغت أعلى مستوى لها على مدى سبع سنوات.

يُشار في هذا المجال، إلى أنّ التهديدات الرئيسة الأخرى للشعاب المرجانيّة تشمل تنمية السواحل، والتلوّث الزراعي، والصيد الجائر غير المشروع.

جدير بالذكر أن التقرير الأخير يُعدّ الثالث من نوعه، ويرصد الضرر والتدهور المتواصلين في "الحاجز المرجانيّ العظيم" المُدرج ضمن قائمة التراث العالميّ لمنظمة "اليونيسكو". كذلك يعكس حال المساحة الآخذة في الاتساع من الشعاب المرجانية التي قُتلت أو تضرّرت جراء حوادث التبيّض الشديدة التي شهدتها السنوات الأخيرة.

في سياق مماثل، أوضح إيان بونر رئيس هيئة "المتنزّهات البحريّة للحاجز المرجاني العظيم"، إنّ "تراكم الآثار الضارة عبر الزمن وعلى مساحة لا تنفك تزداد، يخفض قدرة الشعاب المرجانيّة على التعافي من الاضطرابات، مع ما يترتب على ذلك من تأثيرات في المجتمعات والصناعات التي تعتمد على الشعاب المرجانيّة".

وفي بيان مفصل، ذكر ديفيد واكنفيلد، كبير علماء تلك الهيئة، إنّ "الارتفاع التدريجيّ في درجة حرارة البحر والظواهر المناخيّة المتطرّفة مثل موجات الحرارة البحريّة، تمثّل أكثر التهديدات المباشرة للشعاب المرجانية ككل، وتشكِّل أكبر خطر ضدّها.

وفي العام 2017، أعربت "لجنة التراث العالمي" التابعة لمنظمة "الأمم المتحدة" عن قلقها بشأن تبيُّض الشعاب المرجانية. واستطراداً، قد يتمخّض عن التقرير الأخير إعادة تصنيف الشعاب المرجانيّة من "اليونسكو" في العام المقبل ضمن قائمة التراث المعرض للخطر.

في المشهد عينه، أوردت وزيرة البيئة في أستراليا سوزان لاي إنها لم تُفاجأ بخفض التصنيف بالنسبة إلى الشعاب المرجانيّة، بالنظر إلى الأضرار التي أحدثتها الأعاصير الأخيرة وحالات التبيُّض على مدى سنوات متتالية.

كذلك ذكرت أنّ حكومتها تحافظ على التزامها بـ"اتفاق باريس للمناخ" عبر خفض انبعاثات غازات الدفيئة في أستراليا بنسبة تقل عما كانته في 2005، بما يتراوح بين 26 و28 في المئة، وذلك بحلول عام 2030. ولكنّها أضافت، "أريد أن أوضح أنّ الشعاب المرجانيّة في أستراليا تلقى الاهتمام الأفضل في العالم"، بحسب تعبيرها.

وفي مقال رأيّ عنونته "الحاجز المرجانيّ العظيم لم يمت... لتحيا الشعاب المرجانيّة"، ونُشر في صحيفة "سيدني مورنينع هيرالد" الأسترالية اليوميّة، كتبت الوزيرة الأستراليّة أنّ "ثمّة من لن يكونوا سعيداء ما لم نعلن أنّ الشعاب المرجانية ميّتة باسم تغيّر المناخ، تماماً كما ثمة أولئك الذين يريدون الادعاء أنّ لا شيء خارج عن المألوف".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من بيئة