Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الاقتصاد الإثيوبي بين الخصخصة والانتعاش

حقق نمواً في مختلف القطاعات على الرغم من جائحة كورونا

ارتفع صافي أرباح الخطوط الجوية الإثيوبية إلى 260 مليون دولار عام 2019 (غيتي)

أرجأت الحكومة الإثيوبية خصخصة شركة الطيران التي كانت قد أدرجتها ضمن عدد من المؤسسات، للتخفيف من الأعباء الحكومية، وإشراك القطاع الخاص كمستثمر مستفيد من الفرص الاقتصادية المتاحة.

وتسعى إثيوبيا وفق سياسات اقتصادية مدروسة للحفاظ على موقعها، وتعزيز مكانتها الاقتصادية بعد النجاح الذي أحرزته خلال العشرين سنة الماضية كأسرع الاقتصادات النامية في القارة الأفريقية.

وكانت وزارة التجارة والصناعة الإثيوبية تبنت خططاً لتحقيق أكثر من 3.9 مليار دولار من الصادرات للسنة المالية 2020 - 2021، مشيرة إلى أن خطتها للسنة المالية الإثيوبية الجديدة تستهدف تحقيق 2.9 مليار دولار من تصدير منتجات زراعية، و587.5 مليون من صادرات القطاع الصناعي. (وتبدأ السنة المالية الإثيوبية في 8 يوليو (تموز) وتنتهي في 30 يونيو (حزيران) من العام الذي يليه).

وضمن أهداف تحسين الظروف السياسية والاقتصادية، عملت الحكومة على تطبيق حزمة من نصائح صندوق النقد والبنك الدوليين، تتمثل في الإطار القانوني الجديد للشراكات بين القطاعين العام والخاص، لمنح الأخير دوراً أوسع في تعزيز الاقتصاد الوطني ودعمه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشركت الحكومة القطاع الخاص في مشاريع سيادية لخفض التكاليف الحكومية، وإزالة العقبات أمام استثماراته. وأتاحت موسسات مملوكة للدولة كالاتصالات، إلى جانب مشاريع متعلقة بالطاقة جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، ضمن  برنامج إصلاح شامل يتضمن فتح الاقتصاد أمام الاستثمار الخاص، والمنافسة لدعم النمو المستدام.

 نجاح الخطوط الاثيوبية   

 جاء إعلان تعليق خصخصة شركة الخطوط الجوية الاثيوبية بعدما أدرجتها الحكومة في يونيو  2018 ضمن المؤسسات الخاضعة للتخصيص. 

وقال أحمد شيدي وزير المالية في مؤتمر صحافي، "إن حكومة بلاده علقت خصخصة شركة الخطوط الجوية الإثيوبية لأنها باتت تنافس عالمياً، كما حققت نجاحاً، وصمدت في الوقت الذي تأثر قطاع الطيران العالمي بجائحة كورونا".

ويصف مراقبون شركة الخطوط الجوية الإثيوبية التي تجاوزعمرها الآن 70 سنة، بأنها ضمن كبريات شركات الطيران، والأولى على مستوى القارة الأفريقية بحسب التصنيف العالمي، وتمتلك 116 طائرة، كما ارتفع صافي أرباحها إلى 260 مليون دولار في السنة المالية 2019.

 لجنة فنية

في المقابل، أنشأت الحكومة الإثيوبية لجنة فنية، لدراسة جدوى خصخصة المؤسسات والشركات الحكومية جزئياً أو كلياً قبل تعليقها لقرار خصخصة "الإثيوبية".

على صعيد متصل، واجه قرارها السابق بفتح  قطاع الاتصالات "إثيوتليكوم" الذي أعلنت إتاحة الاستثمار فيه بنسبة 49 في المئة، تحفظات أدت إلى تأخير العمل به، لكن جهات اقتصادية أكدت دخول شركات عالمية من دول كالولايات المتحدة، وجنوب إفريقيا، والإمارات العربية المتحدة، ودول أوربية، مقدمة مناقصاتها  للمنافسة التي من المقرر أن تظهر نتيجتها خلال شهرين لاختيار اثنتين من هذه الشركات بعد استيفائها الشروط الحكومية المطلوبة.     

وتشير مصادر اقتصادية، إلى أن قطاع الاتصالات ظل من أهم قطاعات الأعمال ربحية، وكان خلال الفترة السابقة مساهماً رئيسياً في  تغطية جملة رواتب موظفي الدولة.

نمؤ رغم جائحة كورونا

وعن تقييم جملة الاقتصاد، قال شيدي "إن إيرادات البلاد في الربع الأول من السنة المالية حققت تقدماً، مضيفاً أن "إثيوبيا سجلت نمواً يتراوح ما بين 6 إلى 7 في المئة خلال العام الماضي في مختلف القطاعات الاقتصادية على الرغم من تأثير فيروس كورونا".

من جهة أخرى، بلغت عائدات إثيوبيا من قطاع التعدين أكثر من 178 مليون دولار عن الأشهر الثلاثة الماضية.

وقال تاكلي أوما، وزير المعادن والبترول خلال تقديمه تقرير الوزارة للربع الأول من العام المالي، "إن تلك العائدات جاءت من تصدير الذهب والياقوت وأيضاً التانتالوم والكوارتز والزمرد".

وكشف عن  تصدير 2.241 كيلوغرام من الذهب من الموردين التقليديين، متوقعاً أن يقود تصدير الذهب اقتصاد بلاده بعد ستة أشهر.

وأوضح "قد يتجاوز مجال الزراعة الذي يتصدر حالياً قمة المنتجات"، وأن الحكومة تسعى لزيادة مشاركة القطاع الخاص في مجال التعدين من خلال تعديل السياسات ضمن التحولات الاقتصادية التي تشهدها البلاد".

وأكد الوزير أن 51 شركة حصلت على رخص للعمل في التنقيب عن المعادن في البلاد خلال الفترة الأخيرة.

400 مليون من البنك الدولي   

وقعت إثيوبيا والبنك الدولي اتفاقية تمويل بقيمة 400 مليون دولار لمشروع "شبكات الأمان الإنتاجية والوظائف الحضرية" التي تهتم بترقية جهود الشباب، ومساعدة الفقراء في  الحضر.

وتمت الموافقة على التمويل مسبقاً من المؤسسة الدولية للتنمية في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، من قبل مجلس المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي.

ووقع الاتفاق في 14-10-2020، كل من وزير المالية أحمد شيدي والمدير الإقليمى للبنك الدولي بدول السودان، وإثيوبيا، وإريتريا وجنوب السودان.

ويشير اقتصاديون إلى أن المنحة تدعم جهود إثيوبيا لتحسين دخل فقراء المدن، وتساعد على تعزيز دمج الشباب في سوق العمل ضمن أهداف المشروع.

وأكدت الحكومة أن "شبكة الأمان الحضري" في إثيوبيا  تعمل للحماية الاجتماعية، إضافة إلى الخدمات المتعلقة بالوظائف لأكثر من 800 ألف مستفيد لحوالى 83 مدينة في جميع أنحاء البلاد.

وقالت وزيرة البناء والتنمية العمرانية عائشة محمد "إن المشروع سيطلق رسمياً في مدينة ديسي بإقليم أمهرا بمشاركة المدن المستفيدة والمعنيين بالدعم".

المزيد من اقتصاد