Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحدود والحكومة عنوانان لزيارة شنكر إلى بيروت

الرسالة الأميركية تسبق التأليف: لا إصلاحات مع مشاركة حزب الله

تعتبر الولايات المتحدة المفاوضات على ترسيم الحدود انتصاراً دبلوماسياً لادارة ترمب (غيتي)

يصل إلى بيروت مساء اليوم، مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر في جولة تشمل المغرب وبريطانيا، وتستمر حتى 21 من الشهر الجاري.
سيكون لبنان محطة شنكر الأولى حيث سيقضي فيه حوالى خمسة أيام، قبل الانتقال إلى المغرب. والهدف الأول للزيارة رعاية الجلسة الافتتاحية للمفاوضات الخاصة بترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل والتي من المقرر أن تنطلق غداً الأربعاء (14-10-2020) في مقر القوات الدولية العاملة في الجنوب في الناقورة. وعلم أن السفير جون ديروشر، الذي سيكون الوسيط الأميركي لهذه المفاوضات، في عداد الوفد المرافق لشنكر.

المفاوضات على ترسيم الحدود، والتي تعتبر الولايات المتحدة مجرد انعقادها، انتصاراً دبلوماسياً حققته إدارة ترمب قبل الانتخابات الرئاسية، وصفها شنكر عشية وصوله إلى لبنان، بالخطوة الحيوية إلى الأمام التي من شأنها توفير إمكانية تحقيق قدر أكبر من الاستقرار والأمن والازدهار للمواطنين اللبنانيين والإسرائيليين على حد سواء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكشفت مصادر دبلوماسية أن المفاوضات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي تنطلق بعد موافقة الجانب الأول على كل التفاصيل والنقاط التي كانت عالقة سابقاً وشكلت في المرحلة الماضية العائق الأساس أمام بدء المفاوضات، ما شكل مفاجأة للأميركيين، لا سيما أن مستشار رئيس مجلس النواب نبيه بري علي حمدان تولى إبلاغ شنكر موافقة لبنان على كل التفاصيل العالقة، في زيارته الأخيرة إلى بيروت.

من هذه النقاط ما يتعلق بالشكل وأخرى في المضمون. ففي الشكل وافق لبنان على أن تجري المفاوضات بوساطة أميركية بعدما كان يصر بري على حصرها بممثل الأمم المتحدة. حتى في المضمون، تخطى الجانب اللبناني مسألة البحر والبر وخط هوف، ووافق على بدء التفاوض قبل اتفاق مسبق على هذه الأمور.
 
المفاوضات أجلت العقوبات؟
 
يربط كثيرون بين موافقة "الثنائي الشيعي" المفاجئة على البدء بالمفاوضات مع إسرائيل لترسيم الحدود البحرية، والعقوبات الأميركية التي قيل إنها ستطال الرئيس نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وشخصيات سياسية تدور في فلكهما.

وساهمت العقوبات على المعاون السياسي لبري وزير المالية السابق علي حسن خليل، في الإسراع بحسم الموقف من ترسيم الحدود، وموافقة حزب الله الذي أراد بتسهيله مهمة عون وبري، إبعاد كأس العقوبات عن حليفيه الأساسيين من جهة، وكسب الوقت من جهة أخرى بانتظار الانتخابات الرئاسية الأميركية.

نجح حزب الله من وجهة نظره، في فرملة اندفاعة الولايات المتحدة التشددية التي كان يمكن أن تتخذ مساراً تصاعدياً في الشهر الأخير قبل الانتخابات فيها، فقدم لهم في الشكل، ووافق على الصورة الجامعة للوفد اللبناني مع الإسرائيلي في الغرفة ذاتها، مع غض النظر عن عضوية مدنيين في الوفد الأول وعدم اقتصاره على عسكريين تقنيين. أما في المضمون فيعمل على قاعدة "يخلق الله ما لا تعلمون" بعد الانتخابات الأميركية.

 
شنكر لحكومة من دون حزب الله
 
على عكس زيارته الأخيرة إلى بيروت، في الأول من سبتمبر (أيلول) الماضي، والتي تميزت وقتها بخلوها من أي لقاء سياسي باستثناء النواب المستقيلين، فإن مساعد وزير الخارجية الأميركية، الذي تأتي زيارته على وقع تكليف الحكومة الجديدة وتأليفها، وعلى انقاض ما تبقى من المبادرة الفرنسية، قرر توسيع مروحة لقاءاته لتشمل هذه المرة سياسيين.

وبحسب مصادر دبلوماسية، إن الرسالة الأميركية التي سيبلغها شنكر للقوى السياسية واضحة وحازمة، وتنص على استعداد لمساعدة لبنان في أزمته المالية والاقتصادية والمساهمة في تفعيل المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، بعد تنفيذ إصلاحات ضرورية.

وتعتبر الإدارة الأميركية أن حكومة فيها حزب الله لن تنجز أي إصلاح. ولدى شنكر ما يكفي من الملفات التي يمكن أن يتحدث عنها في الإشارة إلى الفساد الذي كان الحزب أيضاً جزءاً منه، المعابر والحدود والمرفأ والمطار.

في المقابل، تكشف مصادر دبلوماسية لـ "اندبندنت عربية"، أن الأميركيين باتوا مقتنعين أن الطبقة السياسية أو المنظومة السياسية الحالية لا يمكن البناء عليها، نظراً للتجارب السابقة. "لن نعمل مع القوى السياسية الحالية بعد اليوم"، هذا ما يردده المسؤولون الأميركيون، لكن إذا نجحوا في تشكيل حكومة تنفذ الإصلاحات المطلوبة فسنرى عندها.
من جهة ثانية، تعتبر هذه الإدارة أنها جربت القوى السياسية الحالية بما فيه الكفاية ومن دون جدوى، وإن كانت تميز بعض هذه القوى انطلاقاً من أدائها غير المرتبط بالفساد ومواقفها، كالقوات اللبنانية والكتائب وبعض المنبثقين من ثورة 17 أكتوبر (تشرين الأول).

لا يعتبر شنكر وفق المقربين منه أن البدائل عن القوى السياسية الحالية جاهزة، موضحاً أن الثورة لم تفرز قيادات على مستوى التغيير المطلوب، وهو ما يدفعه وإدارته إلى عدم الحماسة لمطلب الانتخابات النيابية المبكرة التي لن تشهد تغييراً كبيراً وفق رأيه لعدم جاهزية البديل ليحصل التغيير.

المزيد من العالم العربي