Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ما هو عقار فيروس كورونا الجديد الذي يتناوله ترمب؟

ديكساميثازون قد يقلص ثلث وفيات الحالات الحرجة الموضوعة على أجهزة التنفس الاصطناعي

نجح "ديكساميثازون" في مساعدة الرئيس دونالد ترمب على التنفس إثر إصابته بكورونا (لايف ساينس.كوم)

عقب إصابة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفيروس كورونا، شدد طبيبه على  أن عقار "ديكساميثازون" Dexamethasone قد استخدم في علاجه. 

لكن ما هذا العقار؟ كيف يجري تناوله؟ هل سيعطى لجميع المرضى؟

تذكيراً، أعلن باحثون في يونيو (حزيران) أن "ديكساميثازون" قلص خطر الوفاة بين مرضى "كوفيد- 19" الموضوعين على أجهزة التنفس الاصطناعي بـ33 في المئة تقريباً.

وآنذاك، وجد فريق من العلماء في "جامعة أكسفورد" يعمل على مسألة التعافي من كورونا، أن "ديكساميثازون" أثبت نجاحه كذلك في علاج المرضى الذين استلزم علاجهم إمدادهم بالأكسجين، وقلص الوفيات بينهم إلى نحو 20 في المئة. 

واستطراداً، وصف البروفيسور بيتر هوربي، كبير المشرفين على التجربة، تلك النتائج بالـ"اختراق الكبير" مشيراً إلى أن "ديكساميثازون" يمثل العقار الوحيد حتى الآن الذي "أثبت أنه يقلص نسبة الوفيات" بين مرضى فيروس كورونا ممن يعانون مشاكل تنفسية حادة.

 

ما هو "ديكساميثازون"؟

ينتمي "ديكساميثازون" إلى عائلة "كورتيكوستيرويد" (= "ستيرويد") التي استخدمت باعتبارها علاجاً للمرة الأولى في ستينيات القرن العشرين. ويعطى إجمالاً بوصفه دواءً مضاداً للالتهاب يسهم في علاج مجموعة من الحالات المرضية كالحساسية والربو والإكزيما والتهاب المفاصل.

وفي المملكة المتحدة، يستخدم ديكساميثازون وحده أو مع عقاقير أخرى من أجل منع أو علاج حالات مرتبطة بالسرطان كفقر الدم أو التورم في نسيج الدماغ أو الارتفاع في مستويات الكالسيوم في الدم.

 

كيف يعطى ديكساميثازون؟

على غرار غالبية أنواع الـ"ستيرويد"، لا يصرف "ديكساميثازون" إلا بوصفة طبية ما يعني أنه لا يمكنكم شراؤه من المتجر العادي أو الصيدليات الموجودة قربكم. ويأتي على شكل أقراص يمكن تذويبها، ويتوفر أيضاً على شكل سائل أو شراب.

وخلال التجربة السريرية [المشار إليها آنفاً]، أعطى علماء في "جامعة أكسفورد" جرعة "ديكساميثازون" قدرها 6 مليغرامات لأكثر من ألفي مريض يومياً، لمدة 10 أيام.

وقد تلقى المرضى الدواء إما عبر الفم أو من خلال حقنة في الوريد. وبينت النتائج تحسناً في حالة مرضى "كوفيد- 19" ممن كانوا يعانون مشاكل في التنفس.

وآنذاك، أصدر الباحثون بياناً ذكروا فيه أنه "بناءً على هذه النتائج، يمكن تفادي وفاة واحدة من بين كل ثمانية مرضى موضوعين على أجهزة التنفس الاصطناعي، أو من بين كل 25 مريضاً يحتاج للأكسجين وحده".

ولذا، يقدر الباحثون أنه لو استخدم "ديكساميثازون" في علاج مرضى كورونا طوال فترة الجائحة، لأمكن إنقاذ نحو 5 آلاف شخص.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

هل سيستخدم ديكساميثازون لعلاج كل مرضى "كوفيد- 19"؟

يستخدم "ديكساميثازون" بالفعل في علاج عدد من الحالات المرضية. ويتوفر على نطاق واسع، وبالتالي تستطيع المستشفيات تخزينه.  

كذلك لا تكلف صناعته مالاً كثيراً، وثمن العلاج به منخفض. 

وأضاف البروفيسور هوربي، "يملك "ديكساميثازون" منفعة واضحة جداً. ويشمل العلاج إعطاء ديكساميثازون لـ10 أيام ويكلف نحو 5 جنيهات لكل مريض. بذا، تبلغ كلفة إنقاذ حياة إجمالاً 35 جنيهاً إسترلينيا (أي حوالي خمسين دولارا أميركيا). وكذلك يتوفر هذا العقار في العالم كله".

 في ذلك الصدد، يأمل الخبراء أن تشكل هذه النتائج اختراقاً كبيراً في علاج المرضى في جميع أنحاء العالم.

وقد ذكر مارتن لاندري، أحد المشرفين الرائدين على الدراسة "إن "كوفيد- 19" مرض عالمي، ومن الرائع أن أول علاج أثبت قدرته على تقليص خطر الوفاة يتمثل في عقار متوفر حول العالم ويمكن تحمل كلفته".

وأضاف البروفيسور لا ندري أنه حين يكون الأمر مناسباً، يجب أن يعطى الدواء لمرضى المستشفيات من دون تأخير، لكن على الناس ألا يخرجوا ويشتروه بأنفسهم بهدف تناوله في المنزل.

وفي منحى متصل، أظهرت التجربة أن العقار غير فعال في مساعدة مرضى "كوفيد -19" ممن لم يعانوا مشاكل في التنفس.

وبحسب هيئة "الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا"، إذا شعرتم بأي من أعراض فيروس كورونا كارتفاع الحرارة وظهور سعال جديد ومتواصل أو فقدان حاسة التذوق والشم، عليكم الاتصال بالرقم 111 للحصول على إرشادات إضافية.

© The Independent

المزيد من داء ودواء