Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر تكثف تحركاتها بشأن ليبيا باستقبال حفتر وعقيلة صالح في "زيارة مفاجئة"

مصادر: الزيارة تبحث آخر تطورات الملف الليبي وتنقية الأجواء من أية خلافات بين رجلي الشرق الأقوياء، والتباحث في شأن "تفاهمات مستقبلية شاملة" للأزمة

آخر زيارة معلنة لحفتر وصالح إلى مصر كانت في يونيو الماضي لإعلان مبادرة القاهرة لحل الأزمة الليبية (رئاسة الجمهورية المصرية)

في زيارة غير معلنة مسبقاً، حط قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، مساء اليوم الثلاثاء في العاصمة المصرية القاهرة، لاستكمال محادثات مكثفة تجريها مصر في شأن الأزمة الليبية. ورجحت مصادر مصرية لـ "اندبندنت عربية" أن تسفر الزيارة عن انفراجة شاملة خلال الأسابيع المقبلة، بعد محادثات استضافتها مصر أخيراً، وشملت طرفي النزاع في الجارة الغربية.

وقالت المصادر أيضاً إن زيارة رجلي شرق ليبيا الأقوياء التي تستمر أكثر من يومين، تأتي لـ "وضع لمسات أخيرة في شأن تفاهمات تجريها القاهرة مع أطراف دولية وليبية، لبحث مخرج شامل للأزمة الليبية عبر تفاهمات دولية، وتنقية الأجواء من أية خلافات"، إذ سيلتقي حفتر وصالح عدداً من المسؤولين السياسيين والعسكريين المصريين، بغية بحث آخر تطورات المباحثات التي شهدها منتجع بوزنيقة المغربي خلال الأسابيع الأخيرة، والمتعلقة بتوزيع المناصب السيادية في ليبيا وملف النفط، فضلاً عن المباحثات الجارية في جنيف بين أطراف الأزمة الليبية من الشرق والغرب. وأوضحت المصادر أن القاهرة تسعى لتقريب وجهات النظر بين البرلمان الليبي والجيش في عدد من الملفات.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان الجيش الليبي موافقته على إعادة فتح حقول النفط، واستئناف التصدير شرط توفير ضمانات بتوزيع عائداته المالية توزيعاً عادلاً، وعدم توظيفها لدعم وتمويل الإرهاب أو تعرضها لعمليات سطو ونهب. وقال حفتر في كلمة توجه بها إلى الليبيين، إن القيادة العامة للجيش لا تتردد في تقديم التنازلات ما دامت في مصلحة الليبيين، بهدف منع استمرار تفاقم الوضع الاقتصادي في البلاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تفاهمات سياسية "شاملة" مرجحة

بحسب مصادر مصرية، فإن "اتصالات القاهرة المكثفة بخصوص الأزمة الليبية في الأونة الأخيرة، تأتي من حرص مصر على الوصول إلى حل سريع وشامل للصراع الممتد في الجارة الغربية منذ سنوات، كما تهدف إلى إيجاد تفاهمات نهائية بعد مباحثات المغرب والقاهرة قبل أكثر من أسبوع".

وذكرت المصادر "أن الأيام المقبلة قد تشهد مفاجئات في شأن الأزمة الليبية، وذلك بعد أن لمست القاهرة نيات حقيقية وصادقة بين أطراف الأزمة الليبية للوصول إلى حل يقوم على منع التدخلات الخارجية في شؤون ليبيا"، مشيرة إلى أن تثبيت وقف إطلاق النار بين معسكري الشرق والغرب الذي أعلنته السلطتان المتحاربتان في 22 أغسطس (آب) الماضي، دفع في هذا الاتجاه.

وكانت آخر زيارة لحفتر وصالح إلى القاهرة في السادس من يونيو (حزيران) الماضي، حيث اجتمعا مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، وأعلن حينها مبادرة مصرية عرفت بـ"إعلان القاهرة" لوقف إطلاق النار وحل الأزمة السياسية في ليبيا.

ودعا إعلان القاهرة إلى احترام جهود المبادرات الدولية والأممية كافة، من خلال إعلان وقف إطلاق النار اعتباراً من 8 يونيو (حزيران) 2020، وإلزام الجهات الأجنبية بإخراج المرتزقة الأجانب من الأراضي الليبية، وتفكيك الميليشيات وتسليم أسلحتها، حتى يتمكن الجيش الوطني بالتعاون مع الأجهزة الأمنية من الاطلاع بمسؤولياته ومهماته العسكرية والأمنية، إلى جانب استكمال أعمال مسار اللجنة العسكرية 5 + 5 في جنيف برعاية الأمم المتحدة، فضلاً عن الدعوة إلى تشكيل مجلس رئاسي ليبي يضمن تمثيل الأقاليم الليبية. ولاقت المبادرة ترحيباً عربياً وإقليمياً ودولياً باستثناء حكومة الوفاق الليبية برئاسة فايز السراج، وتركيا أكبر داعميها عسكرياً واقتصادياً.

مصر تتمسك بمواقفها في ليبيا

في هذه الأثناء، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن أي تجاوز للخط الأحمر في سرت والجفرة الذي حددته مصر في ليبيا سنتصدى له. مشدداً أن بلاده "متمسكة بمسار التسوية السياسية في ليبيا، إذ تؤثر الأزمة الليبية في أمن وأمان دول الجوار"، وأضاف "سندعم ليبيا في حربها ضد الإرهاب وتدخلات بعض الجهات الإقليمية".

وشدد السيسي، على محاسبة الدول التي تخترق القرارات الدولية، وقال إن مصر حريصة على إرساء السلم والأمن الدوليين، وإن بلاده تدعو إلى تبني نهج يحقق الأمن والاستقرار. كما طالب بضرورة محاسبة الدول التي تخترق القرارات الدولية، بينها تلك التي تسهم بنقل الإرهابيين إلى سوريا وليبيا.

المزيد من الأخبار