Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جائحة كورونا تجتاح الأمن السيبراني

ارتفعت الهجمات الإلكترونية بنسبة 148 في المئة خلال شهرين

تصاعد الهجمات الإلكترونية في أكثر من 50 دولة حول العالم (رويترز)

بعد أن فرضت جائحة كورونا قيوداً على الحياة اليومية للأفراد، في محاولة لمكافحة انتشار الفايروس، وأجبرت عديداً من الحكومات على فرض تباعد اجتماعي على جميع الأصعدة، بما في ذلك نقل التعليم والعمل عن بعد عبر منصات افتراضية.

وشهدت حالات الإصابة بكوفيد-19 انخفاضاً كبيراً على إثر الإجراءات الاحترازية المختلفة، إلا أنها في الوقت ذاته زادت من معدلات إصابة الأنظمة الإلكترونية للأفراد والمنشآت بـ"فايروسات" على إثر الهجمات السيبرانية المتعددة حول العالم، هذه الحادثة ليست جديدة، فقد اعتاد العالم على زيادة الهجمات السيبرانية مع المناسبات والأحداث العالمية لاستغلالها توجه العالم للبحث عبر الإنترنت.

الحذر واجب 

حذر يورغن ستوك الأمين العام للشرطة الدولية "الإنتربول" من تزايد الهجمات الإلكترونية في بيان في أغسطس (آب) الماضي فقال "مرتكبو جرائم الإنترنت يطورون ويزيدون من هجماتهم بمعدل ينذر بالخطر، مستغلين الخوف والغموض الناجم من الوضع الاقتصادي والاجتماعي غير المستقر بسبب وباء كوفيد-19".

ورصد "الإنتربول" تصاعداً للهجمات الإلكترونية في أكثر من 50 دولة حول العالم، في 907 آلاف رسالة جمعها خلال الفترة مابين يناير (كانون الثاني) حتى أبريل (نيسان)، شملت 737 هجمة من برامج خبيثة و48 ألف رابط مشبوه، تعمد المهاجمون فيها استخدام عناوين تتعلق بالجائحة لتضليل المستخدمين.

ووفقاً لتقرير صادر عن "في إم ويركاربون بلاك" ارتفعت الهجمات السيبرانية بفيروسات الفدية بنسبة 148 في المئة منذ فبراير (شباط) الماضي، استهدفت غالبيتها القطاع المالي، وتزامن معظمها مع ارتفاع موجة أخبار كوفيد-19 خلال شهري فبراير، ومارس (آذار).
 
وتزايد قلق الشركات المختلفة من تعرضها لهجمات إلكترونية متتابعة بعد الانتقال إلى العمل عن بعد، ووصلت نسبة القلق لديها إلى 50 في المئة وفق تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لشهر يوليو (تموز) الماضي، ما دفع كثيراً من الشركات لأخذ مزيد من التدابير الاحترازية على الأنظمة الإلكترونية.

مراقبون يتوقعون الأسوأ

يتوقع مراقبو الأمن السيبراني أن الهجمات السيبرانية ستستمر مع استمرار جائحة كوفيد-19، وستكون الفئات السكانية الأضعف علمياً والمنظمات التي لم تتخذ الإجراءات المناسبة لحماية بياناتها في وجه المدفع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 من جانب آخر، أوضح تقرير "في إم ويركاربون بلاك" أن المهاجمين يتسترون في أغلب الأحيان خلف رسائل البريد الإلكتروني التي صنفها التقرير بـ"المصدر الأساسي" للهجمات الإلكترونية، تلتها قوالب متابعة مؤشرات كوفيد-19، أو برامج الشبكات الخاصة الافتراضية "في بي إن".

مصائب قوم عند قوم فوائد

على الرغم من الخطر المحدق الذي يشكله كوفيد-19 على صحة الإنسان أولاً والأنظمة الإلكترونية ثانياً، إلا أن سوق أمن المعلومات شهد ارتفاعاً كبيراً  خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث شكلت نسبة الارتفاع 907 في المئة وفق تقرير مجموعة "كاناليز" المتخصصة في الأبحاث التكنولوجية.

وأشار التقرير إلى أنه تم استثمار 10 مليارات دولار في تأمين الشبكات الإلكترونية خلال أول ثلاثة أشهر من ذات العام، وأكد ماثيو بال المحلل في كاناليز "أن هذا النمو المتواصل استمر إلى غاية الفصل الثاني من العام الجاري، بعد أن أقر عديد من الدول إجراءات صارمة للحجر الصحي مما دفع الموظفين إلى البقاء في منازلهم". 

الوقاية خير من ألف علاج 

بعد ارتفاع أرقام الهجمات الإلكترونية على مختلف المنشآت أو الأفراد، يلخص "في إم  ويركاربون بلاك" عدداً من الخطوات للتأكد من الاستخدام الآمن للإنترنت للعمل، للوقاية من الهجمات السيبرانية، أهمها (عدم استخدام شبكات الإنترنت العامة، والتحديث التلقائي للأجهزة، والتحكم الرئيس بشبكة الإنترنت، وتوعية العاملين للتعرف على التهديدات المحتملة، وتحديث كلمات السر بشكل دوري، وتفعيل التحقق على خطوتين للوصول لجميع البيانات).

في ذات السياق، أكد م. عبدالله السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي ضمن اجتماع وزارء الاقتصاد الرقمي لمجموعة العشرين في يوليو الماضي "أنه ينبغي علينا كقادة للاقتصاد الرقمي أن نضع (الرقمنة أولاً) من أجل مجتمعاتنا واقتصاد دولنا، ومن أجل أطفالنا لينعموا بتعليم رائع، ولكل أحبابنا ليتلقوا رعاية صحية ورقمية ومن أجل الجميع لكي يحظوا بفرص متساوية". 

المزيد من تقارير