Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الشورى السعودي" يرفض دراسة استكمال مراقبة إعلانات المشاهير

يحسم مجلس الشورى السعودي مقترح مراقبة إعلانات المشاهير غدا (واس)

بعد تخصيص خمسة نقاشات في مجلس الشورى السعودي للتحذير من إعلانات مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، وضرورة مراقبة محتواهم، رفضت لجنة الثقافة والإعلام بالمجلس إكمال درس نظام يهدف إلى ضبط سوق الإعلانات في مواقع التواصل الاجتماعي.

ففي الوقت الذي ألزمت النيابة العامة الكويتية مشاهير "السوشال ميديا" المتحفظ عليهم، والمتهمين في قضايا غسل الأموال الأخيرة، بتسليم جميع الفواتير الخاصة بالمبالغ المشبوهة التي ادعوا أنها أرباح نتيجة أعمال خاصة، إلا أن اللجنة الإعلامية في الشورى لم تر ضرورة لمراقبة إعلانات مشاهيرها، لوجود 15 نظاماً رأت أنها كافية ولا تحتاج المزيد.

وفي سياق متصل، حصلت "اندبندنت عربية" على أسباب عدم إكمال اللجنة الشوريّة متابعة درس المقترح المقدم من عضو المجلس عبدالله السفياني لتشريع نظام للإعلان والتسويق، إذ وافقت عليه في شهر رمضان، لتتراجع وتعتذر عن إكماله، وتقدم مبرراتها للمجلس لنقاشها في جلسة الغد 15 سبتمبر (أيلول)  2020.  وتشير الأسباب إلى ورود 15 نظاماً لمراقبة سوق الإعلانات، منها ما أيدته وزارة الداخلية أخيراً من ضرورة أن يشمل مشروع النظام إعلانات الأفراد مثل المشاهير في مواقع التواصل الاجتماعي ورسائل (sms) الإعلانية، وكذلك عدم توظيف رجال الأمن، أو ما يرمز لهم أو لمهماتهم في الإعلانات التجارية، بأسلوب ينال من صورتهم الذهنية في المجتمع، مع إضافة الهيئة العامة للغذاء والدواء إلى الجهات التي تتولى تنظيم وإصدار التراخيص الخاصة، وتحديد شروط منحها وتجديدها ووقفها وإلغائها والإشراف عليها ومراقبتها.

تنظيم سوق الإعلان والتسويق

من جانبها، أوصت لجنة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار بعدم مناسبة الاستمرار في درس المشروع المقترح لنظام الإعلان والتسويق، والمقدم وفق المادة 23 في نظام المجلس من العضو عبدالله بن رفود السفياني، وبينت أن النظام يهدف إلى وضع ترتيبات لضبط وتنظيم سوق الإعلان والتسويق، ودرس الأنظمة واللوائح ذات العلاقة، وطلبت مرئيات بعض الجهات ذات العلاقة بالمقترح، وبررت اللجنة توصية التوقف بتحقق أهدافه من خلال عدد من الأنظمة واللوائح، وهي قواعد تنظيم لوحات الدعاية والإعلان، أنظمة المطبوعات والنشر ولائحته التنفيذية، الإعلام المرئي والمسموع ولائحته التنفيذية، حماية الطفل ولائحته التنفيذية، المؤسسات الصحية، الغذاء والدواء، منتجات التجميل، مكافحة الغش التجاري واللائحة التنفيذية له، حماية حقوق المؤلف، الآثار والمتاحف والتراث العمراني، مكافحة التدخين، التجارة الإلكترونية، إضافة إلى لائحة رقابة الأجهزة والمنتجات الطبية واللائحة التنفيذية لنشاط النشر الإلكتروني.

توصية بعدم دراسة المقترح

 واتضح للجنة أن إقرار المقترح قد يسبب إرباكاً في أنظمة عدة، وربما يتداخل معها أو يلغيها، ورأت أنه إن وجد خلل أو قصور في تلك الأنظمة فسيتم تعديلها، ولذلك أوصت بعدم مناسبة الاستمرار في درس المشروع المقترح، إلا أن مقدم التوصية اعترض على وقف درس مقترحه، وقال إن نظامه يهدف إلى حل مشكلة الإرباك الحاصلة بسبب تبعثر مواد تنظيم الإعلان في أكثر من 15 نظاماً، وجمعها في نظام واحد ينهي هذا الإرباك. وبيّن أن النظام يهدف إلى إنشاء هيئة تضمن ضبط السوق ومنع المخالفات التي تصل إلى حد التستر وسيطرة الأجنبي وغسل الأموال، وأمور تخل بالمنظومة الأمنية، وتنظيم إعلانات مشاهير الشبكات بدلاً من الفوضى التي تسيطر على عملهم، والعمل من دون تصاريح أو دفع ضرائب. وقال "إن الجهات الحكومية المعنية التي ردّت لم تعارض فكرة النظام، بل أسهمت في التعديل عليه"، لافتاً إلى أن "لجنة الشورى المعنية بدرس المشروع لم تأخذ رأي أهم جهتين وهي وزارة الإعلام المعنية أولاً بهذا النظام، ووزارة التجارة التي ترخص لمؤسسات الدعاية والإعلان والتسويق وتتابع الغش والتستر التجاري".

هيئة لضبط عمل المشاهير

ويرى السفياني ظهور إشكالات كثيرة وخطرة مع توسع الإعلان والتسويق في الشبكات الاجتماعية، وأكد أن كثيراً من المعلنين ليس لديهم تصريحات رسمية، ويتلقون مبالغ طائلة من دون توثيق ورصد، مما يجعل هذا المناخ سهلاً للاختراق وتبادل الأموال بطرق غير مشروعة، إضافة إلى ما يحصل من تضليل في الرسالة الإعلانية، وكذلك استغلال الأطفال وتعريضهم للتنمر والاعتداء اللفظي، وختم السفياني بأن "هذا النظام المقترح جاء من أجل إيجاد حلول لكل هذه الملاحظات وغيرها، وسد أي فراغ تشريعي محتمل"، منبهاً إلى وجود ممارسات تثبت تورط بعضهم للأسف في كثير من الأخطاء الفادحة، بينها الإعلان عن مواد مضرة طبياً بعضها يسبب الوفاة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف "برزت أخيراً في دولة خليجية أنباء عن تورط عدد كبير من مشاهير التواصل في عمليات غسل أموال من خلالهم، بحجة أنه لا توجد جهة يحتكمون إليها، ولا نظام يمنعهم مما يقومون به". ولم يظهر أن الهيئة العامة للغذاء والدواء ضد سن النظام، ولاحظت أن المشروع المقترح حدد جهات عدة لتولي تنظيم الإعلانات وإصدار التراخيص الخاصة بها وتحديد شروط منحها وتجديدها، ولم يشر إلى اختصاص الهيئة في صدور الموافقة على الإعلان عن بعض المنتجات التي تدخل في نطاق إشرافها ورقابتها.

ورأت الهيئة ضرورة أن يفرق النظام بين الإعلان عن المنتج والوسيلة الإعلانية التي يجب أن تلتزم بعدم الإعلان، ما لم تستكمل الموافقات اللازمة للإعلان من جهة الاختصاص التي تشرف أو تراقب المنتج وفقاً لأنظمتها، ونبهت الهيئة إلى وجوب أن يهدف النظام إلى تقنين الإعلان عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشتى أنواعها الحالية، والتي قد تستحدث في المستقبل، لتأثيرها بما يفوق أحياناً تأثير الوسائل الإعلامية التقليدية من إذاعة وتلفزيون، كما أكدت الهيئة أهمية التفرقة بين الإعلان والدعاية، ووضع معیار واضح بينهما، وحدود للمسؤولية حيال كل منهما.

يعد سوق الإعلان قطاعا حيوياً في البلاد

وفيما يشير بعض ممارسي التسويق إلى أن السعودية هي الوحيدة من دول الـ 20 التي لا توجد فيها جهة واحدة تضبط سوق الإعلان، تكرر الحديث تحت قبة الشورى عن أهمية الحاجة لضبط سوق الإعلان مع نموه في السنوات الأخيرة، وفي ظل التحولات الكبيرة التي تعيشها المملكة بخاصة في الجانب الاقتصادي، فأصبح الإعلان التجاري والتسويق من أهم القطاعات الحيوية ذات الإيرادات العالية في الخليج العربي، وظهرت تحذيرات في مناقشات المجلس من تجاوزات بعض مشاهير مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي، وأن منهم من تجاوز الأنظمة، ومن يقدم محتوى غير أخلاقي، وتحولت ساحة الإعلام الجديد إلى حروب ونزاعات وتشهير.

ومن المتوقع أن يحسم المجلس غداً الموافقة على المشروع المقترح من عدمها.

 

المزيد من تقارير