Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ماذا يعني دعم وكالة "الطاقة الذرية" لبرنامج السعودية النووي؟

الرياض أطلقت مشروعاً لاستشكافات خامات "اليورانيوم" في البلاد وآخر لبناء مفاعلات للأغراض السلمية

مبنى الوكالة الدولية للطاقة الذرية (رويترز)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية دعمها السعودية في الحصول على التكنولوجيا النووية بهدف استخدامها للأغراض السلمية، بعد أسابيع من تسرب أنباء عن تعاون صيني لتطوير برنامج الرياض النووي.

وقال مدير عام الوكالة رفائيل جروسي "إن السعودية مهتمة بالطاقة النووية ونعمل على تزويدها بالدعم اللازم"، وذلك وفقاً لما نقلت قناة "الإخبارية" السعودية عن المسؤول الدولي.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، أوردت مطلع أغسطس (آب) الماضي أن الرياض شرعت في بناء منشأة لاستخراج اليورانيوم، وهي المعلومات التي أكدتها للصحيفة وزارة الطاقة السعودية التي أفادت بتعاقدها مع الصينيين لاستكشاف اليورانيوم في مناطق معينة، إلا أنها نفت أن تكون مدينة "العلا" السياحية التي أشارت إليها الصحيفة في حينه بين الأماكن المستهدفة.

البنية التحتية النووية

وأبرمت الرياض اتفاقات ومباحثات عدة مع كوريا الجنوبية والصين وروسيا والولايات المتحدة الأميركية، خلصت بعض نتائجها إلى إعلانها الشروع في بناء مفاعلين نوويين، لغرض خفض معدل الاستهلاك المحلي من النفط بنحو 150 ألف برميل، بحسب ما أفاد وزير الطاقة في البلاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتشارك الرياض المجتمع الدولي شكوكه نحو برنامج إيران النووي، إلا أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قطع في مقابلة تلفزيونية مع شبكة "سي بي أس" الأميركية في وقت سابق بأن بلاده لا تريد الحصول على أي قنبلة نووية "لكن من دون شك، إذا طورت إيران قنبلة نووية، فسوف نتبعها".

وبدأت مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة في 2013 الدراسات الفنية لتحديد وتهيئة المواقع وتجهيز البنية التحتية لها لبناء أول محطة للطاقة النووية في السعودية تحتوي على مفاعلين. وقالت إنها "حرصت على أن تكون الدراسات مؤسسة على متطلبات ومعايير هيئة الرقابة النووية والإشعاعية والمتفقة مع أحدث المعايير المستمدة من إرشادات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتوصياتها".

وبين المشاريع التي تعمل عليها المدينة في سياق رؤية السعودية 2030 مشروع "استكشافات خامات اليورانيوم في المملكة"، بهدف تنويع مصادر الدخل للدولة.

اكتشاف "اليورانيوم"

وتفيد معلومات الموقع الرسمي للمدينة بأن دراسات سابقة قامت بها وزارة الطاقة، يوم أن كانت بمسمى "وزارة البترول والثروة المعدنية" في تسعينيات القرن الماضي، خلصت إلى ترشيح عدد من المناطق في البلاد "تحتوي على مؤشرات لتمعدنات اليورانيوم بمستويات تركيز محفزة لتعدين خاماته ضمن بيئات جيولوجية متنوعة، وقد أعدت المدينة والهيئة السعودية للمساحة الجيولوجية مقترحاً لبرنامج استكشاف وتقدير خامات اليورانيوم في المملكة يهدف الى استثمارها وفقاً للإستراتيجية الوطنية للتعدين بما يسهم في تنويع مصادر الدخل للمملكة وزيادة المحتوى المحلي لسلاسل القيمة".

وذكرت أن المشروع المشار إليه يستهدف الوصول إلى تقدير يؤكد موارد خامات اليورانيوم في المملكة، وينقسم المشروع إلى مرحلتين: الأولى،  مرحلة الاستكشاف العام (Inferred Resource Estimation)، والثانية  مرحلة الاستكشاف التفصيلي (Indicated & (Measured Resource Estimation.

وتدعم الوكالة الدولية للطاقة الذرية جهوداً دولية شاملة للتوسع في التحول إلى الطاقة النظيفة، طبقاً للاتفاقات الرامية إلى تقليل غازات الاحتباس الحراري، وتغير المناخ.

شكوك أميركية

في السياق، كانت صحيفة "نيويورك تايمز" ذكرت الشهر الماضي أن وكالات الاستخبارات الأميركية تدقق في جهود السعودية الرامية إلى إنتاج وقود نووي، يمكن أن يضع المملكة على طريق تطوير أسلحة نووية. وأن تلك الوكالات "عمّمت في الأسابيع الأخيرة تحليلاً سرياً يتعلق بالجهود الجارية داخل السعودية للعمل مع الصين من أجل بناء قدرات صناعية لإنتاج وقود نووي".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن "هذا التحليل أثار مخاوف من احتمال وجود جهود سعودية صينية سرية لمعالجة اليورانيوم الخام في شكل يمكن تخصيبه لاحقاً في وقود نووي".

وحدد التحليل هيكلاً تم الانتهاء منه مؤخراً يقع قرب منطقة لإنتاج الألواح الشمسية بالقرب من الرياض، والذي يعتقد بعض المحللين الحكوميين والخبراء أنه قد يكون أحد المواقع النووية السعودية غير المعلنة، وفقاً لنيويورك تايمز.

وقال مسؤولون أميركيون، لم يتم الكشف عن هوياتهم، للصحيفة إن "الجهود السعودية ما زالت في مرحلة مبكرة، وإن محللي المخابرات لم يتوصلوا بعد إلى استنتاجات نهائية حول بعض المواقع الخاضعة للتدقيق".

التعاون بين الرياض وبكين في المجالات الحيوية والعسكرية لم يزل يثير حساسية حليفتها القوية واشنطن، خصوصاً بعد اتخاذ السعوديين قرارات وصفت بالجريئة مرات عدة، خرجوا بها عن المتوقع منهم من جانب البيت الأبيض، في مثل صفقة الصواريخ الصينية التي أبرمتها الرياض وبكين في غفلة من واشنطن 1988 قبل أن يذاع السر ولكن بعدما أصبحت الترسانة أمراً واقعاً، اعتبرت في حينه رسالة ردع أدت دورها.

المزيد من تقارير