Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أردنيون قلقون من تطبيق "أمان" الخاص بتتبع مصابي كورونا

شهدت البلاد انتكاسة وارتفاعاً مفاجئاً في عدد حالات الإصابة بالفيروس

بلغ عدد الإصابات بكورونا في الأردن 2478 حالة (صلاح ملكاوي)

ينظر أردنيون بريبة وقلق إلى تطبيق" أمان" الذي أطلقته الحكومة لتتبع المصابين بفيروس كورونا ومخالطيهم، ويذهب بعضهم بعيداً إلى حد الاعتقاد بأن الحكومة تهدف إلى التجسس عليهم والاطلاع على بياناتهم الخاصة.

وعلى الرغم من طمأنة الأردنيين من قبل القائمين على التطبيق، بأن الأمر يقتصر فقط على تنبيه المستخدمين في حال الاشتباه في مخالطتهم شخصاً مصاباً بالفيروس عبر استخدام التكنولوجيا الرقمية، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لدفع كثيرين لتحميل التطبيق، بخاصة بعد نجاحه في كشف العديد من حالات الإصابة بالجائحة العالمية.

أمام ذلك وجدت الحكومة الأردنية نفسها مضطرة لإلزام المواطنين بتحميل هذا التطبيق، الذي أطلق في مايو (أيار) الماضي لمواجهة انتشار الفيروس.

وعممّ رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز في أغسطس (آب) الماضي، بإلزام جميع موظفي القطاعين العام والخاص باستخدام التطبيق الذي لم يزد عدد مستخدميه حتى اللحظة على 700 ألف شخص.

الخصوصية بأمان

يدافع مبتكرو التطبيق عن فكرتهم بالقول إن خصوصية المواطنين وبياناتهم بأمان ومحمية، وإن التطبيق يقوم بتخزين البيانات على جهاز الموبايل فحسب، من دون طلب أي معلومات شخصية أو بيانات يمكن أن تؤدي إلى تحديد الهوية أو انتهاك الخصوصية.

ويقول أحد مطوري التطبيق إنه تُستخدم بيانات الموقع المخزّنة على الهواتف لغرض واحد هو تتبع فيروس كورونا المستجد واحتواؤه، ويتم مسح البيانات تلقائياً كل 14 يوماً (فترة احتضان الفيروس) ولن يكون من الممكن استعادتها أو استردادها.

ويضيف "يقوم التطبيق بتخزين بيانات الموقع من خلال نظام تحديد المواقع (GPS)، وحتى في الحالات التي يتم فيها تشخيص إصابة أحد المستخدمين بالفيروس، تبقى البيانات المحفوظة على هاتف المستخدم المشخص مملوكة حصرياً له وبإمكان أي شخص القيام بإلغاء تحميل التطبيق في أي لحظة".

اعتبارات أخلاقية

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في المقابل، تقول الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح إن القرارات الحكومية المتعلقة بتطبيق "أمان" تخالف صراحةً العديد من الاعتبارات الأخلاقية التي نشرتها منظمة الصحة العالمية، مؤكدة أن استخدام التطبيق لا يتوافق مع مبادئ منها الطوعية، والشفافية، والمساءلة والإشراف المستقل، والتي اعتمدتها المنظمة لمثل هذه التطبيقات.

وأشارت إلى أن فاعلية التطبيقات التي تستخدم لتتبع مخالطي الإصابة غير معروفة حتى الآن.

وطالبت الجمعية بضرورة إيجاد ضمانات قانونية للحفاظ على خصوصية المواطنين في ظل عدم وجود قوانين لحماية البيانات.

هامش للخطأ

يرى المتخصص بالتقنية عيسى مسلّم أن تخوف المواطنين في غير محله فليس للتطبيق صلاحيات في الوصول إلى محتوى الهاتف سوى تلك المعلن عنها. كاستخدامه لخاصية تحديد المواقع Location، وصلاحية الوصول إلى وحدة التخزين كي يعمل التطبيق على حفظ سجل التحركات، وهو ملف صغير الحجم يتضمن حركة المواطن وإحداثياته في آخر 14 يوماً.

ويضيف مسلّم "سيتطلب الأمر إرسال هذا الملف من طرف المواطن المصاب نفسه متى تبين إصابته بالمرض لتعمل الفرق الفنية بالوزارة على تبيان تحركاته الأخيرة وليتسنى للنظام الرئيس من إرسال التنبيهات إلى مستخدمي التطبيق ومن تصادف وجوده في الأماكن التي ارتادها هذا المصاب".

ويرى مسلّم أن من سلبيات التطبيق هامش الخطأ الوارد، وعدم دقته بشكل كامل، لكن عملياً يبقى التطبيق هو الملاذ المتوفر لمحاصرة المخالطين ولو كان ذلك من باب الاشتباه في المخالطة.

انتكاسة

وشهد الأردن انتكاسة في عدد الإصابات بكورونا، فبعد أشهر من السيطرة على المرض عادت حالات الإصابة إلى الارتفاع مجدداً وبأعداد لم تشهدها المملكة من قبل، حيث سُجلت أمس الاثنين 67 إصابة، ليرتفع إجمالي عددها إلى 2478.

كما تم العودة إلى تطبيق الحظر الشامل يوم الجمعة من كل أسبوع في العاصمة عمّان ومدينة الزرقاء، حيث تتركز أكبر كتلة سكانية.

ويعيش الأردنيون حالة من الترقب والقلق، مع عودة فتح المدارس وبدء العام الدراسي الجديد، مع إغلاق بعضها إثر تسجيل حالات إصابة بالفيروس بين الطلاب والمعلمين، ويتوقع أن يتم التحول إلى التعليم عن بعد في حال تسجيل مزيد من الإصابات في الأيام المقبلة.

فيما سيتم إعادة فتح المطارات وتسيير الرحلات الجوية المنتظمة اعتباراً من اليوم الثلاثاء، وفق ضوابط وشروط تضمن السلامة والاحتراز.

المزيد من تقارير