"أوبر" تستحوذ على منافستها "كريم" بقيمة تصل إلى 3.1 مليار دولار

الاندماج يعزز الفرص الهائلة لتطبيقات حجز سيارات الأجرة في الشرق الأوسط

اندماج أوبر وكريم يؤهل الشركتان لتصبحا من أقوى المنافسين بالشرق الأوسط في خدمة سيارات الأجرة (أ. ب)

 مع عملية استحواذ "أوبر" على منافستها "كريم "، بعد الاتفاق المعلن اليوم ستصبح الشركتان أقوى المنافسين في الشرق الأوسط في خدمة سيارات الأجرة. ويتوقع إغلاق الصفقة في الربع الأول من عام 2020 بعد حصول "كريم" على الموافقات التنظيمية اللازمة لإتمام خطة الاستحواذ.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تفاصيل الدمج

وبحسب بيان أوردته وكالة "رويترز" فإن أوبر ستدفع 1.4 مليار دولار نقداً، و1.7 مليار دولار كأوراقٍ قابلة للتحويل إلى أسهم في أوبر بسعر يعادل 55 دولاراً للسهم. وبعد الاستحواذ ستصبح كريم مملوكة ملكية كاملة لأوبر حيث تعمل كشركة مستقلة تحت علامة كريم وبقيادة مؤسسي الشركة. وسيستمر مؤسسو كريم، مدثر شيخة وماجنوس أولسون وعبد الله إلياس، في الشركة.

لكن ستجري تغييرات على مجلس إدارة كريم لتشغل أوبر ثلاثة مقاعد وكريم مقعدين. وسيضم المجلس شيخة الرئيس التنفيذي لكريم وأولسون. ورفض متحدث باسم أوبر الكشف عن أسماء من ستعينهم الشركة بمجلس الإدارة.

وبموجب الصفقة تستحوذ أوبر على حصص جميع المستثمرين الخارجيين في كريم وسيتحول سهم كريم إلى سهم في أوبر. وجمعت شركة كريم أقل من 800 مليون من مستثمرين، بلغت قيمتها ملياري دولار كما في أكتوبر (تشرين الأول). ومن بين مستثمري كريم شركة صناعة السيارات الألمانية دايملر وشركة ديدي أكبر مزود لتطبيقات حجز سيارات الأجرة في الصين.
ويخضع الاتفاق لموافقة الجهات التنظيمية بمن في ذلك مسؤولو مكافحة الاحتكار في الدول التي تعمل بها كريم مما قد يضطر الشركتين لتعديل الشروط.


لحظة مهمة لأوبر
 وللاتفاق أهمية خاصة لأوبر بعدما أحاطت الشكوك بقدرتها علي المنافسة كشركة تطبيقات سيارات أجرة عقب بيع أنشطتها في الصين وروسيا وجنوب شرق آسيا إلى منافسين محليين عقب تكبدها خسائر فادحة. ووصف الرئيس التنفيذي لأوبر دارا خسرو شاهي في بيان الصفقة مع كريم بأنها "لحظة مهمة لأوبر".
وكانت أوبر حريصة على التوصل إلى اتفاق قبل أن تبدأ الشركة جولة ترويجية حيث تلتقي بالمستثمرين في أسواق الأسهم قبل الإدراج في بورصة نيويورك. وتتيح الصفقة لأوبر إعلان هيمنتها على منطقة نامية لتطبيقات سيارات الأجرة خارج الولايات المتحدة.

فرص هائلة
وتعمل أوبر في أكثر من 70 دولة لكنها تواجه منافسة محتدمة في أميركا اللاتينية والهند وقواعد صارمة في أوروبا. وقالت مصادر لرويترز "إن المحادثات بين الشركتين بدأت منذ الصيف الماضي على الأقل، لكنها لم تصل لمرحلة جدية حتى نهاية العام". واحتدمت المنافسة بين الشركتين لسنوات لاجتذاب السائقين والركاب مما دفعهما لتقديم خصومات ودعم وخفض الأسعار بشكل مصطنع.
وعلى مدار العام الماضي توسعت كريم في أنشطتها سريعاً، وأطلقت خدمة توصيل طلبات ليرتفع تقييمها لنحو المثلين مما ضغط على أوبر لزيادة سعر عرض الشراء. وقالت مصادر إن كريم بدأت تستطلع اهتمام المستثمرين بجولة تمويل جديدة قُرب نهاية العام الماضي حين تحركت أوبر بقوة لشراء الشركة.


يشار الى أن كريم تأسست في 2012، ولها حضور أكبر من أوبر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان وتركيا حيث تعمل في 98 مدينة مقارنة مع حوالي 23 موقعا لأوبر. وقال سام بلاتيس الرئيس التنفيذي لدى مينا كاتاليستس "حدوث اندماج بين أوبر وكريم يسلط الضوء على الفرص الهائلة لتطبيقات حجز سيارات الأجرة في الشرق الأوسط".
وأتى الاستحواذ بعد أن اشترت أمازون شركة سوق.كوم للتجارة الإلكترونية التي مقرها دبي مقابل 580 مليون دولار في 2017 بحسب هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، مما يلقي الضوء على مشهد التكنولوجيا الوليد في الشرق الأوسط.
وقال ديفيد تشاو، الذي شارك في تأسيس شركة الاستثمار دي.سي.ام والمستثمر في كريم، "هذا أول تخارج "يونيكورن" في الشرق الأوسط، وهو دليل على ما ينتظر المنطقة". وشركات اليونيكورن هي الشركات الصاعدة البالغ رأسمالها مليار دولار أو أكثر. وبلغت إيرادات أوبر العام الماضي 11.3 مليار دولار، وإجمالي الحجز 50 مليار دولار. لكن الشركة خسرت 3.3 مليار دولار، دون حساب مكاسب بيع وحداتها الخارجية في روسيا وجنوب شرق آسيا.
 

المزيد من اقتصاد