Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الخطة الإنقاذية لكهرباء لبنان

بعد أكثر من 20 عاماً تبقى الأزمة مستعصية على الحل، على الرغم من استنزاف الموازنة

شكلت لجنة وزارية لبنانية لدراسة الخطة الجديدة التي طرحتها وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني (دالاتي ونهرا)

يتفق مجلس الوزراء اللبناني على ضرورة حل أزمة الكهرباء، وإنما يختلف على أسلوب الحل. وقد شكل لهذه الغاية لجنة وزارية لدراسة الخطة الجديدة التي طرحتها وزيرة الطاقة والمياه اللبنانية ندى البستاني، وهي إذا دققنا فيها لا تختلف إلا بالتواريخ وبعض النقاط القليلة عن الخطة القديمة، التي كان طرحها الوزير جبران باسيل في العام 2010. فما هي أبرز بنود الخطة القديمة الجديدة؟

للحل المقترح 3 ركائز هي:

- خفض الهدر الفني وغير الفني وتحسين الجباية.

- زيادة القدرة الإنتاجية وتحسين فعاليتها وخفض كلفة المحروقات من خلال استخدام الغاز الطبيعي.

- زيادة التعرفة.

تركز الخطة على الشفافية والتنافسية عبر مناقصة عالمية تضمن تأمين الكهرباء بأسرع وقت ممكن وأدنى كلفة ممكنة وأقل إثر بيئي.

أما خريطة الطريق فتبدأ في زيادة القدرة الإنتاجية من خلال:

- إنشاء معامل مؤقتة ابتداء من العام 2020 لمدة بين ثلاث وخمس سنوات بقدرة 1450 ميغاوات يتم تركيبها في أي موقع مناسب وفي شكل سريع وبالتوازي تنشأ معامل دائمة في سلعاتا والزهراني والحريشة.

- إخراج المعامل القديمة من الخدمة وتحديداً معامل الذوق والجية والحريشة بداية العام 2020 لاستبدالها.

- تأمين الغاز الطبيعي المسال في العام 2021 عبر محطات تخزين وغاز عائمة.

- تركيب محطات طاقة شمسية بقدرة 840 ميغاوات وطاقة من الرياح بقدرة 600 ميغاوات.

وفي هذا السياق يُعمل حالياً بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة على خطة تحدّد المزيج الأفضل لاعتماد تقنيات الطاقة المتجددة وصولاً إلى إنتاج 30 في المئة من الكهرباء المستهلكة من الطاقة المتجددة.

خفض الهدر الفني وتحسين الجباية من خلال:

- العمل بين أعوام 2019 و2026 على تحصيل حوالي 1200 مليار ليرة من خلال خفض مجمل الهدر من معدل 34 في المئة حالياً إلى ما دون 11 في المئة تقريباً.

- تفعيل أعمال الجباية من خلال تحصيل 555 مليار ليرة إضافية، إضافة إلى 444 مليار ليرة لبنانية عبارة عن مستحقات مترتبة على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين و1820 مليار ليرة مستحقات الإدارات العامة ومصالح المياه.

رفع التعرفة من خلال:

- خفض العجز المالي، فمؤسسة كهرباء لبنان ستلجأ إلى زيادة المعدل الوسطي للتعرفة من 138 ليرة لبنانية للكيلوات ساعة ليصبح بداية العام 2020 حوالي 217 ليرة لبنانية.

كل ذلك يترافق مع استكمال العمل على مشاريع الإنتاج ليتم تدريجاً إضافة معملين جديدين بقدرة 1100 ميغاوات وذلك بعد إنهاء عقود المعامل المؤقتة وفق الجدول التالي:

في العام 2019:

- البدء بتنفيذ معمل دير عمار 2.

- خفض الهدر الفني وغير الفني على شبكة التوزيع.

- العمل على تحصيل متأخّرات مخيمات الفلسطينيين والإدارات الرسمية.

- البدء بتركيب العدادات الذكية.

في العام 2020:

- وضع 1450 ميغاوات من الطاقة المؤقتة.

- وضع 180 ميغاوات من الطاقة الشمسية.

- وضع 220 ميغاوات من طاقة الرياح.

- فصل معمل الحريشة الحراري لاستبداله.

في العام 2021:

- وضع 360 ميغاوات من معمل دير عمار 2.

- تنفيذ محطات تغويز الغاز المسال في دير عمار وسلعاتا والزهراني.

في العام 2022:

- خروج 370 ميغاوات من إنتاج البواخر الحالية.

- وضع 550 ميغاوات من معمل دير عمار 2.

- وضع 360 ميغاوات من معمل الزهراني 2.

- وضع 360 ميغاوات من معمل سلعاتا 1.

- فصل معملي الذوق والجية عن الشبكة.

- وضع 300 ميغاوات محطات شمسية.

وفي ما يخص الخطة الجديدة، يرى الخبير بشؤون الكهرباء الدكتور باتريك مارديني أن الخطة المطروحة جيدة في الشكل وضرورية، وإنما المطلوب وقبل الشروع ببند زيادة الإنتاج، العمل أولاً على خفض الهدر الفني وغير الفني، بالإضافة إلى تحسين الجباية. فأي إنتاج إضافي ومكلف للدولة، سيُهدر نصفه قبل الوصول إلى المواطن وهو مكلف أصلاً، والدولة اللبنانية لا تستطيع حالياً تأمين الاعتمادات لتشغيل البواخر الحالية... فبذلك تهدر الدولة نصف الكلفة التي تتكبدها من دون نتيجة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي هذا الإطار وضمن مقترح الإنتاج من المعامل المؤقتة، يرى مارديني في المولدات القائمة حلاً جيداً وغير مكلف، كون المولدات لديها شبكات قائمة من دون هدر ونسبة تحصيل للفواتير تصل إلى 100 في المئة.

كما يعلق مارديني على كون الخطة تتطلب حلاً سريعاً وأقل كلفة، وهنا تناقض واضح، فإما حل سريع وبالتالي مكلف وإما حل غير مكلف وسريع.

وحالياً تدرس لجنة وزارية مصغرة خطة الكهرباء المقترحة، التي خصص لها المانحون ضمن مؤتمر سيدر 600 مليون دولار. ونقاط الخلاف الأبرز تبقى كما بالأمس، هي الإنتاج المؤقت وإلزامية التوجه إلى دائرة المناقصات عند تلزيم أي مشروع.