Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الضفة وغزة بخطر بعد قرار ترمب الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتل

"الخطوة التالية للإدارة الأميركية قد تكون ضم الضفة الغربية لإسرائيل وإعلان دويلة غزة تحت راية حركة حماس"

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع في واشنطن على مرسوم يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل 7/12/2017. (رويترز)

لم يكن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية المحتلة إلا تمهيداً وفتحاً للباب أمام ضمّ اسرائيل للضفة الغربية بحسب المسؤولين الفلسطينيين. يأتي ذلك عقب إزالة وزارة الخارجية الأميركية وصف "المناطق المحتلة" عن هضبة الجولان وقطاع غزة والضفة الغربية، وفي ظل رفض اليمين الحاكم في اسرائيل اقامة دولة فلسطينية مستقلة على كامل الاراضي المحتلة عام 1967 واعتبارها تهديداً "وجودياً" لإسرائيل.

عين إسرائيلية على الضفة؟

وقال صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن الخطوة التالية للإدارة الأميركية "قد تكون ضم الضفة الغربية لإسرائيل وإعلان دويلة غزة تحت راية حركة حماس". اضاف عريقات أن حركة حماس تتساوق مع المخطط الأميركي الاسرائيلي الساعي لفصل قطاع غزة عن الضفة بهدف القضاء على القضية الفلسطينية وإنهاء المشروع الوطني الفلسطيني. واشار إلى أن "العالم يعيش عصر ما بعد القانون الدولي وفي زمن البلطجة والابتزاز الأميركيين" مشيراً الى أن ادارة ترمب "خرجت عن النظام الدولي والشرعية الدولية".

واوضح عريقات أن المبعوث الأميركي الى الشرق الاوسط جيسون غرينبلات والسفير الأميركي في اسرائيل ديفيد فريدمان أصبحا رئيسي الحملة الانتخابية لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو واصفاً إياهما بأنهما "مندوبان توراتيان". ولفت الى أن سياسات واشنطن في المنطقة ستؤدي الى نشر الفوضى والعنف واراقة الدماء في المنطقة لكنه شدد على أنها "لن تخلق حقاً ولن تنشأ التزاماً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

صفقة القرن

بدوره رجح أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لـ "اندبندنت عربية" اعتراف واشنطن بضم اسرائيل إلى الضفة الغربية حتى قبل اقرار اسرائيل ذلك بشكل رسمي، مضيفاً أن صفقة القرن تنص على اقامة حكم ذاتي في الضفة الغربية ودويلة في قطاع غزة على أن يلحق سكان الضفة الغربية البالغ عددهم نحو ثلاثة ملايين بها.

ويتفق المحلل السياسي عريب الرنتاوي مع ذلك، ويقول إن الادارة الاميركية تدفع باتجاه ضم الضفة لإسرائيل باستخدام "مبررات الحفاظ على أمن اسرائيل والأهمية الاستراتيجية للضفة بالنسبة الى إسرائيل وهي المبررات ذاتها التي استخدمها ترمب لتسويق قراره الاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على الجولان المحتل".

تجاهل حل الدولتين

ويضيف الرنتاوي أن المسؤولين الاميركيين يتجاهلون الحديث عن حل الدولتين لكنهم يقولون إنهم يعملون على ترسيم الحدود توطئةً لإلغائها، مضيفاً أن واشنطن تعمل على إقامة حكم ذاتي فلسطيني في الضفة الغربية وضم أكثر من 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية الى اسرائيل. لكن المختص في الشأن الاسرائيلي انطوان شحلت يرى أن الابواب المفتوحة على جميع الاحتمالات بشأن اتخاذ اسرائيل قراراً يقضي بضم الضفة الغربية اليها، مشيراً الى أن ذلك مرهون بنتائج الانتخابات الاسرائيلية المقررة الشهر المقبل وشكل الحكومة الجديدة، بالإضافة الى الموقف الاميركي من ذلك في ضوء الخطة الاميركية للسلام المعروفة باسم "صفقة القرن".

ولم يستبعد شحلت إمكان التحالف بين بيني غانتس زعيم حزب تحالف (أزرق- أبيض) الإسرائيلي مع حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، مشيراً الى أن غانتس يعارض الضم ويدعو الى تطبيق "نموذج الانسحاب من قطاع غزة على أجزاء من الضفة الغربية والانسحاب منها من طرف واحد، لكن مع التنسيق مع السلطة الفلسطينية". ويسعى اليمين المتطرف للتخلص من المناطق ذات الكثافة السكانية، والسيطرة على المناطق المصنفة "ج" وفق اتفاق اوسلو.

قرار ضم المستوطنات

وكان حزب الليكود الحاكم صوّت بالأغلبية الساحقة أواخر عام 2017 لصالح مشروع قرار ضم كل المستوطنات في الضفة الغربية لإسرائيل. وجاء في نص مشروع القرار "في الذكرى الـ 50 لتحرير يهودا والسامرة، بما فيها القدس، عاصمتنا الأبدية، تدعو اللجنة المركزية لليكود قيادات الليكود المنتخبة للعمل من أجل السماح بالبناء الحر، وتطبيق قوانين إسرائيل وسيادتها على مجمل المجال الاستيطاني المحرر في يهودا والسامرة". وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد وجود مباحثات مع واشنطن بشأن ضم اسرائيل للضفة في ظل وجود ثلاثة سيناريوهات للضم طرحها اليمين الإسرائيلي المتطرف.

ثلاثة سيناريوهات

يتحدث السيناريو الأول الذي طرحه وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت عن ضم المناطق المصنفة "ج" في الضفة الغربية المحتلة، أي ما يشكل 60 في المئة من مساحتها، والتي يعيش فيها حوالي 300 ألف فلسطيني، بينما يقطن المستوطنات في هذه المنطقة حوالي 400 ألف مستوطن. ويتحدث السيناريو الثاني وهو لعضو الكنيست عن حزب الليكود يهودا غليك عن ضم المناطق والمستوطنات المحيطة بالقدس المحتلة اي ما نسبته 3 في المئة من أراضي الضفة.

أما السيناريو الثالث الذي قدمه عضو الكنيست يوآف كيش فيتحدث عن ضم غالبية المستوطنات في الضفة بما فيها الكتل الاستيطانية والمستوطنات المتجاورة بمسافة حتى كيلومتر واحد.

وتعتبر الخطة الأبرز والقابلة للتطبيق إسرائيلياً لدى وجود مصادقة بالكنيست هي خطة بينيت.

المزيد من الشرق الأوسط