Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أسعار البيوت تقفز في بريطانيا وسط تفاؤل حذر

أعلى ارتفاعاتها منذ 2009 وزخم مؤقت تعطيه الطلبات المكبوتة وتعليق ضريبة السوق

تعتبر أسعار البيوت من المؤشرات الاقتصادية الحساسة في بريطانيا (ويتش.سي أو.يوكيه)

قفز متوسط أسعار البيوت في شكل غير متوقع بواقع أربعة آلاف و500 جنيه إسترليني (خمسة آلاف و980 دولاراً) في يوليو (تموز) بعدما كادت حركة البيع تتوقف خلال الإغلاق بسبب فيروس كورونا.

وأفادت شركة "نايشنوايد" العقارية بأن الأسعار ازدادت بنسبة 1.7 في المئة الشهر الماضي، مقارنة بيونيو (حزيران)، ما رفع متوسط سعر المنزل في المملكة المتحدة إلى 220 ألفاً و936 جنيهاً.

وجاء هذا الارتفاع الشهري الذي يعتبر الأكبر منذ عام 2009، نتيجة أسباب منها تعليق ضريبة الدمغة في وقت سابق من الشهر الماضي.

لكن "نايشنوايد"، التي تُعد أكبر جهة توفر قروض الرهن العقاري في المملكة المتحدة، حذّرت من أن الارتفاع الذي شهده يوليو قد يكون عبارة عن "فقاعة" تسببت به أساساً الطلبات التي كانت مكبوتة وانفلتت من عقالها فجأة.

فأغلبية مبيعات البيوت توقفت بين مارس (آذار) ومنتصف مايو (أيار)، وهوت قروض الرهن العقاري إلى مستوى قياسي منخفض قبل أن تقفز إلى أربعة أضعافها في يونيو.

ومع توقع حصول قفزة حادة في معدل البطالة هذا العام فيما تشهد المملكة المتحدة حالة ركود عميق، قد يكون انتعاش أسعار البيوت مبنياً على أسس هشة، حسبما نبهت "نايشنوايد".

وقال روبرت غاردنر، كبير الاقتصاديين في "نايشنوايد"، إن "الانتعاش في الأسعار يعكس التعافي السريع والمفاجئ لنشاط سوق الإسكان منذ تخفيف القيود الخاصة بالإغلاق. وثمة خطر في أن يتحول الأمر إلى فجر كاذب. فمعظم المتخصصين يتوقعون أن تضعف ظروف سوق العمل في شكل كبير في الفصول المقبلة جرّاء تداعيات الجائحة وفي حين تخفف الحكومة برامجها المخصصة للدعم. ولو حصل ذلك فسيُضعِف نشاط الإسكان مجدداً في الفصول المقبلة".

في غضون ذلك، رأى خبراء في قطاع العقارات أن الجائحة قد تدفع أيضاً بعض الناس إلى الانتقال من بيوتهم إلى أخرى جديدة، تكون خصوصاً ذات مساحات أكبر أو واقعة في مناطق ريفية.

وكشف استطلاع للرأي أجرته "نايشنوايد" في مايو، أن نحو 15 في المئة من الناس كانوا يفكرون في الانتقال بسبب تغيرات طرأت على حياتهم خلال الإغلاق، غير أن الخيار متاح في شكل رئيس لمالكي المنازل الأكثر ثراء، وفق لوسيان كوك، رئيس البحوث الإسكانية في وكالة "سافيلز" العقارية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال كوك، "ما من شك أنه ثبُت أن السوق أقوى مما كانت، أو مما كان متوقعاً، غير أنه لا يزال من الضروري ألا نفرط في التفاؤل من أرقام شهر واحد في هذه المرحلة، لا سيما بسبب الخلفية الاقتصادية. إن من يوجهون السوق حالياً هم أولئك الذين يشعرون بأن أوضاعهم المالية العائلية آمنة ما يجعلهم قادرين على السعي لإحداث تغييرات في نمط الحياة ولتحقيق الرغبة في توفير مساحة أكبر، وهو طموح ناجم عن تجربة الإغلاق".

وأضاف كوك، "انعكس هذا الأمر في الانتعاش المبكر القوي الذي شهدته مبيعات المنازل التي يبلغ سعرها 500 ألف جنيه أو أكثر ولا تزال المستويات العالية للطلب حاضرة في مختلف الأسواق الممتازة".

من ناحيته، قال غاي هارينغتون، الرئيس التنفيذي لشركة الإقراض العقاري "غلينهوك"، إن" سوق الإسكان البريطانية في شهر عسل: مرحلة ما بعد الإغلاق، وانتعاش المشاعر بفضل كل من المصارف التواقة للإقراض وتعليق ضريبة الدمغة الحكومية والمقترحات الخاصة بدعم المشتريات".

وأضاف هاريتغتون، "لكن الواقع مختلف جداً. فالمملكة المتحدة تبدأ حالياً مرحلة من المتاعب غير المسبوقة، ستشهد بطالة جماعية مع انتهاء برنامج الإجازات المفتوحة، وقفزة ثانية محتملة في العدوى، ما سيؤثر في ثقة المستهلكين بطرق لا يمكن تخيلها ويبطل كل المكاسب التي تحققت في الأشهر الماضية".

وأردف، "إذا كنتم تعتقدون بأنكم رأيتم الأسوأ، قد يكون عام 2021 أسوأ".

© The Independent