Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب في معارك على جبهات عدة: كتابان ومسلسل تلفزيوني و"تويتر"

بعد كتاب بولتون يواجه الرئيس الأميركي تهديدات نشر مذكرات ابنة شقيقه بعنوان "أكثر ممّا ينبغي وغير كاف أبداً: كيف خلقت عائلتي أخطر رجل في العالم"

في خضمّ حملته الانتخابية سعياً للفوز بولاية رئاسية ثانية، وعلى وقع اتهامات الكذب والتخوين المتبادلة بينه وبين مستشاره السابق للأمن القومي جون بولتون، يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقبات جديدة تشوّه عهده الأول وتعرقل طموحه الرئاسي، تبدأ بإشارات "تويتر" ولا تنتهي بكتاب لابنة شقيقه الأكبر يهدّد بفضح أسرار عائلية، وبمسلسل تلفزيوني عن الصدام بينه وبين مدير مكتب التحقيقات الاتحادي السابق جيمس كومي، بشأن التدخل الروسي في انتخابات 2016.

فقد قدّم روبرت ترمب، شقيق الرئيس الأميركي، مسعى قضائياً لمنع صدور كتاب من تأليف ماري ترمب، ابنة الشقيق الأكبر للرئيس، بعنوان "أكثر ممّا ينبغي وغير كاف أبداً: كيف خلقت عائلتي أخطر رجل في العالم"، وفق ما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الثلاثاء.

وطلب روبرت من محكمة في حيّ كوينز في نيويورك، منع صدور الكتاب في 28 يوليو (تموز)، باعتبار أن ماري انتهكت اتفاق سرية يقول إنها وقّعته، وهو على ارتباط بإرث جدّها فرد ترمب.

وقال الشقيق في بيان نقلته الصحيفة، إن "محاولتها تشويه علاقاتنا العائلية بعد كل هذه السنوات لجني أرباح مالية هي مهزلة وظلم في آن لذكرى والدينا العزيزين". وتابع "نعتزّ أنا وبقية العائلة كثيراً بشقيقي الرائع الرئيس، وأعمال ماري هي بنظرنا عار حقيقي".

 

 

"مزيج مأساوي من الإهمال والتجاوزات"

وأوضحت دار النشر "سايمون أند شوستر"، أن كتاب المذكرات هذا يلقي "ضوءاً فجاً على التاريخ القاتم" لعائلة الرئيس.

وتروي ماري في الكتاب الواقع في 240 صفحةً، أحداثاً شهدتها في منزل جديها في نيويورك. وأوضحت دار النشر أنها "تروي كابوساً من الصدمات والعلاقات المدمّرة ومزيجاً مأساوياً من الإهمال والتجاوزات".

وذكر موقع "دايلي بيست" الإخباري، أن ماري ترمب ستكشف أنها المصدر الرئيس لتحقيق واسع النطاق حول مالية دونالد ترمب، نشرته صحيفة "نيويورك تايمز".

كتاب مذكرات بولتون "يبصر النور"

وتعتزم ماري نشر كتابها، في وقت بدأت المكتبات الأميركية الثلاثاء بيع كتاب مذكرات جون بولتون، "الغرفة حيث حدث كل شيء: مذكرات البيت الأبيض"، الذي أثار زوبعةً من الاتهامات بين الرجلين.

ويروي الكتاب، الذي تنشره دار "سايمون أند شوستر" أيضاً، الفترة التي تولى فيها بولتون منصب مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي مدة 17 شهراً، وانتهت باستقالته في سبتمبر (أيلول). وصوّر بولتون ترمب على أنه عديم الاطلاع ومتقلّب ومستعد في أغلب الأحيان أن ينحاز إلى جانب الزعماء المستبدين، واعتبر أنه "غير مؤهل" للرئاسة، مشيراً إلى أن سيّد البيت الأبيض "التمس" من نظيره الصيني مساعدته في تعزيز حظوظه بالفوز بولاية رئاسية ثانية عبر زيادة المشتريات الصينية من منتجات المزارع الأميركية من أجل كسب أصوات الولايات الزراعية.

في المقابل، وصف الرئيس الأميركي الكتاب بأنه "مجموعة من الأكاذيب". وتوعّد مستشاره السابق بدفع "ثمن باهظ" لنشره كتابه، قائلاً في تغريدة إن "بولتون خرق القانون وقد تم استدعاؤه وتوبيخه على ذلك". واعتبر أن بولتون "يهوى إلقاء القنابل على الناس وقتلهم. والآن ستلقى القنابل عليه".

 

مسلسل عن الصدام بين ترمب وكومي سيُعرض قبل الانتخابات

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في هذه الأثناء، قالت قناة "شوتايم" إن مسلسلاً تلفزيونياً عن الصدام بين ترمب ومدير مكتب التحقيقات الاتحادي السابق جيمس كومي، بشأن التدخل الروسي في انتخابات 2016، سيُذاع قبل توجّه الأميركيين إلى الإدلاء بأصواتهم في انتخابات الرئاسة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وكان الموعد المبدئي الذي تحدّد الأسبوع الماضي لعرض المسلسل القصير "ذا كومي رول"، الذي يوصف بأنه "رواية من وراء الستار للأحداث المضطربة تاريخياً التي تحيط بانتخابات الرئاسة عام 2016 وما أعقبها"، هو أواخر نوفمبر. لكن متحدثاً باسم قناة "شوتايم" الفضائية قال أمس الثلاثاء، "سنعلن تغييرات عدة لجدول برامجنا ومسلسل ذا كومي رول سيعرض قبل الانتخابات على الأرجح".

ولم تقدّم "شوتايم"، وهي إحدى وحدات مجموعة "فياكوم سي.بي.إس" الإعلامية، سبباً للتغيير، لكنه جاء في أعقاب بيان صادر عن كومي وحديث معدّ البرنامج عن شعوره بخيبة الأمل.

وقال كومي في بيان لصحيفة "نيويورك تايمز"، "لا أتفهم لماذا تؤخر سي.بي.إس مسلسلاً عن أحداث جارية مهمة، وأتمنى أن تتاح للشعب الأميركي الفرصة لمشاهدته قريباً".

وأدت إقالة ترمب لكومي عام 2017 إلى تحقيق بشأن تدخّل روسيا في الانتخابات استمر 22 شهراً، وأجراه المحقق الخاص روبرت مولر. ووثّق الأخير العديد من الاتصالات بين شخصيات في حملة ترمب الانتخابية وموسكو، لكنه لم يتوصّل إلى أدلة كافية على وجود تآمر جنائي.

وقالت "شوتايم" إن المسلسل التلفزيوني المكوّن من جزءين ومن بطولة جيف دانيالز، الذي يجسّد شخصية كومي، والممثل الإيرلندي برندان جليسون في دور ترمب، يستند إلى كتاب كومي الأفضل مبيعاً "إيه هاير لوياليتي"، أي "ولاء أسمى"، إلى جانب مقابلات أخرى استمرت لأكثر من عام.

واعتذر بيلي راي، معدّ البرنامج ومخرجه، لفريق العمل عن توقيت عرض المسلسل في رسالة بالبريد الإلكتروني حصلت عليها "نيويورك تايمز" وموقع "ديدلاين" الإلكتروني في هوليوود الثلاثاء. وقال بيلي في رسالته، "كنا نتمنى جميعاً عرض هذه القصة أمام الشعب الأميركي قبل أشهر من الانتخابات المقبلة".

مواجهة جديدة بين ترمب و"تويتر"

إلى ذلك، يخوض الرئيس الأميركي في معركته مع مواقع التواصل الاجتماعي التي يتّهمها بالانحياز ضدّ المحافظين، مواجهةً جديدةً مع موقع "تويتر"، الذي وضع الثلاثاء إشارةً على تغريدة لترمب هدّد فيها باستخدام "القوة المشدّدة" في مواجهة المحتجين في واشنطن، معتبراً أنها "تنتهك" قواعد الشبكة المتصلة بـ"السلوك المسيء".

وخطوة تويتر هذه هي الأولى على ما يبدو بحق الرئيس على خلفية تغريدة "مسيئة"، فيما وضعت المنصة إشارات تحذيرية على تغريدات سابقة لترمب، اعتبرت أنها تنطوي على تضليل وتخرق معايير الشركة عبر الترويج للعنف.

وغرّد الرئيس الأميركي مع استمرار التظاهرات ضد عنف الشرطة والعنصرية منذ أسابيع، "لن يكون هناك أبداً منطقة حكم ذاتي في واشنطن ما دمت رئيسكم. إذا حاولوا ذلك فسيواجهون قوة مشدّدة".

 

وتحجب خطوة تويتر التغريدة جزئياً، إذ تفرض على المستخدمين الضغط على رابطها لقراءتها، وتضمّنت إشارة المنصة أن الرسالة "تنتهك قواعد تويتر المتصلة بالسلوك المسيء"، مع إفساح المجال لقراءتها "للمنفعة العامة".

وتناول ترمب في تغريدته إعلان المحتجين "منطقة إدارة ذاتية" في سياتل في ولاية واشنطن قبل أسبوعين، ما أثار غضب المحافظين.

بايدن يتقدم على ترمب

إلى هذا، أظهر استطلاع للرأي الأربعاء أن الديموقراطي جو بايدن يتقدم بفارق 14 نقطة على الرئيس ترمب قبل انتخابات نوفمبر، بينما ينتقد بعض الناخبين الجمهوريين ترمب بسبب سوء إدارته لأزمة وباء كوفيد-19.

في واحدة من أسوأ نتائج ترمب في استطلاع الرأي لسباق 2020 الرئاسي، حصل الديموقراطي بايدن على 50 في المئة من الأصوات مقابل 36 في المئة للرئيس، حسب ما أظهر مسح أجرته صحيفة نيويورك تايمز ومعهد سيينا.

وتشير معظم استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تقدم بايدن على ترمب بمعدل عشر نقاط.

وذكر الاستطلاع الجديد أنّ بايدن حقق تقدماً كبيراً بين النساء والاميركيين الأفارقة واللاتينيين.

وأضافت الصحيفة أنه انتزع أيضاً من ترمب أصوات الناخبين الذكور والبيض والأشخاص في منتصف العمر أو أكبر الذين يميلون عادة إلى التصويت للجمهوريين.

ولاحظت الصحيفة أن ترمب يفقد الدعم بين شريحة واسعة من الناخبين بعدما تخبطت إدارته في تعاملها على الوباء الذي شلّ الاقتصاد.

ويبدو أن موقف ترامب المتشدد "القانون والنظام" خلال الاحتجاجات الوطنية بشأن الظلم العنصري ووحشية الشرطة ضد الأقليات كلّفه كثيراً أيضاً.

وأظهر الاستطلاع أن دعم ترمب انخفض بشدة بين الناخبين الذين يميل الجمهوريون إلى الاعتماد عليهم من البيض الحاصلين على شهادات جامعية.

وأوضحت الصحيفة أن الاستطلاع الذي شمل 1337 ناخباً مسجلا أجري في الفترة من 17 إلى 22 يونيو (حزيران)، من دون أن تحدد هامش الخطأ.

لكنّ ما يشجع ترمب حقيقة أن الانتخابات ستجرى بعد أكثر من أربعة أشهر. وفي انتخابات 2016، قادت الديموقراطية هيلاري كلينتون استطلاعات الرأي طوال الحملة لكنها خسرت الانتخابات في نهاية المطاف.

المزيد من دوليات