Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أحداث سريعة تغير مسار "وول ستريت" صعودا

ترمب يعود لسياسة تقييد دخول العمالة الأجنبية إلى الولايات المتحدة لأهداف انتخابية

شهدت بورصة "وول ستريت" تحولاً إيجابياً في مؤشراتها (رويترز)

أحداث متسارعة أثرت في مسار البورصات الأميركية والاقتصاد العالمي مع بداية الأسبوع أمس الإثنين. فقد شهدت "وول ستريت" تحولاً إيجابياً في مؤشراتها بعد هبوط في الأسبوع الماضي على وقع بيانات سلبية من مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأبرز ما أثر في هذا التحوّل هو توجه متزايد نحو خطة تحفيزية أميركية جديدة مدفوعة من الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي الذين تحدثوا عن مشروع قانون للبنية التحتية بقيمة 1.5 تريليون دولار، ويبدو أن إدارة ترمب متحمسة أيضاً لخطة تحفيز في البنية التحتية.

وأنهى مؤشر "داو جونز" الصناعي جلسة التداول أمس صاعداً 0.59 في المئة، بينما صعد مؤشر "ستاندرد آند بورز500" القياسي 0.65 في المئة، في حين، صعدت أسهم التكنولوجيا بشكل كبير كما عبَّر عنها مؤشر "ناسداك" الذي قفز 1.11 في المئة.

وقف تأشيرات العمل

وكان لافتاً ما قاله مسؤول بارز في الإدارة الأميركية، أمس، من أن هناك توجهاً للرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف تأشيرات العمل لمجموعة محددة من العمالة الأجنبية. وأضاف المسؤول بحسب ما نقلت "رويترز" أن ترمب سيمنع دخول العمّال الأجانب بموجب تأشيرات (إتش-1ب) للعمالة الماهرة وتأشيرات (إل-1) للعمّال الذين يجري نقلهم داخل شركة، حتى نهاية العام، وأيضاً العمّال الموسميين بموجب تأشيرات (إتش-2بي) مع استثناء العمال في صناعة الخدمات الغذائية. وتعتبر بعض هذه التأشيرات الأهم للعمّال الماهرين الذين يُسمح لهم بالعمل بها قبل تقدمهم للإقامة الدائمة (غرين كارد).

ويستخدم ترمب هذا الملف كأحد الملفات الأساسية التي يمكنه من خلالها كسب المؤيدين من الناخبين لتقييد الهجرة إلى الولايات المتحدة، وفتح الفرص لأبناء البلاد للعمل في وظائف شاغرة. وأمام الرئيس الأميركي مهمة شاقة للفوز بانتخابات الرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حيث لطالما استخدم الاقتصاد النامي قبل أزمة كورونا كورقة رابحة لجذب الناخبين، لكن الآن يواجه أزمة بطالة هي الأسوأ منذ الكساد الكبير ونسبة العاطلين عن العمل تتجاوز 13 في المئة، بينما كانت قبل أزمة وباء "كوفيد-19" لا تتجاوز 3 في المئة.

لكن الشركات التكنولوجية الكبرى التي لطالما استخدمت التأشيرات لجلب المواهب والمبتكرين الأجانب تنتقد هذا القرار، كذلك غرفة التجارة الأميركية، حيث تعتبر أن تعليق تأشيرات الدخول سيخنق تعافي الاقتصاد من الأضرار التي لحقت به من جائحة الفيروس المستجد.

وقال المسؤول إن تعليق التأشيرات سيفتح 525 ألف وظيفة للعمال الأميركيين، مضيفاً أنه مصمم على "إعادة الأميركيين إلى العمل بأسرع ما يمكن".

تهاوي مبيعات المنازل

إلى ذلك، ظهرت مؤشرات سلبية في الاقتصاد الأميركي أمس، حيث تراجعت مبيعات المنازل في مايو (أيار) الماضي إلى أدنى مستوى لها في أكثر من تسعة أعوام ونصف العام، بحسب بيانات "رويترز"، ما يعزّز التوقعات بانكماش حاد في نشاط سوق الإسكان في الربع الثاني من العام.

وقالت الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين، أمس، إن مبيعات المساكن القائمة هبطت 9.7 في المئة إلى وتيرة سنوية معدلة في ضوء العوامل الموسمية عند 3.91 مليون وحدة الشهر الماضي، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2010.

لكن المؤشرات السلبية ظهرت أيضاً على مستوى العالم أمس، حيث قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني إن فيروس كورونا سيرفع مستويات الدين في الدول الأكثر ثراء في العالم بنحو 20 نقطة مئوية في المتوسط في العام الحالي، وهو تقريباً يساوي ضعفي الضرر الذي شهدته إبان الأزمة المالية.

وتابع التقرير الجديد الدين في 14 دولة، وذكر "نقدر أنه في المتوسط سترتفع نسب الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الاجمالي، في هذه المجموعة، بنحو 19 نقطة مئوية، نحو مثلي النسبة في 2019 إبان الأزمة المالية الكبرى".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أزمة في أوروبا

ومع عودة العالم إلى فتح أسواقه، يبدو أن أزمة أكثر حدة ستصيب أوروبا، إذ قال نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي لويس دي جيندوس، أمس، إن اقتصاد منطقة اليورو قد يتعرض لمزيد من المتاعب إذا جرى تخفيف الإجراءات الرامية إلى احتواء تفشي فيروس كورونا قريباً جداً.

وأضاف "هناك مخاطر نزولية كبيرة، وخصوصاً إذا ظهر أن تخفيف إجراءات الاحتواء كان سابقاً لأوانه أو إذا كان تأثيرها في الطاقة الإنتاجية أطول أمداً".

وما زال الاتحاد الأوروبي يبحث إمكانية ضخ أموال جديدة في اقتصادات الاتحاد، حيث يتم التنسيق بين دول الاتحاد على إطلاق صندوق التعافي الأوروبي بحجم 500 مليار يورو على الأقل وضخها في السوق في الفترة من 2020 حتى 2022.

قفزة في النفط

وبشكل معاكس للأحداث الاقتصادية الضبابية، فإن أسعار النفط تتخذ اتجاهاً إيجابياً، حيث قفزت أسعار النفط أكثر من 2 في المئة أمس، حيث أنهت عقود خام "برنت" القياسي العالمي جلسة التداول مرتفعة 89 سنتاً، أو 2.1 في المئة، لتسجل عند التسوية 43.08 دولار للبرميل.

وصعدت عقود خام القياس الأميركي "غرب تكساس الوسيط" تسليم أغسطس (آب) المقبل، 90 سنتاً أو 2.3 في المئة، لتبلغ عند التسوية 40.73 دولار للبرميل.

وكانت عقود "برنت" والخام الأميركي ققزت نحو 9 في المئة الأسبوع الماضي بدعم من تعافي الطلب على الوقود مع تخفيف إجراءات العزل العام واستئناف النشاط الاقتصادي.

ورفع "بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش" توقعاته لسعر النفط في العامين الحالي والمقبل مع تعافي الطلب من إجراءات العزل العام بسبب فيروس كورونا وتراجع الإمدادات بموجب اتفاق "أوبك+" لخفض الإنتاج وتقليص المنتجين للإنفاق الرأسمالي.

ورفع البنك توقعاته لخام "برنت" في 2020 إلى 43.70 دولار للبرميل من تقدير سابق عند 37 دولاراً، وتوقع أن يبلغ متوسط الأسعار 50 دولاراً و55 دولاراً للبرميل في عامي 2021 و2022 على الترتيب.

وبالنسبة إلى خام "غرب تكساس الوسيط"، يتوقع البنك متوسط سعر عند 39.70 دولار للبرميل هذا العام من 32 دولاراً سابقاً، ومتوسط أسعار عند 47 دولاراً في 2021 و50 دولاراً في 2022.

والقصة البارزة في أسواق الذهب، حيث قفزت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى فيما يزيد على شهر، أمس، مع توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة في ظل الأوضاع الاقتصادية الضبابية. وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المئة إلى 1751.63 دولار للأوقية (الأونصة). وزاد المعدن الأصفر في التعاملات الآجلة في الولايات المتحدة 0.7 في المئة إلى 1764.50 دولار.

المزيد من اقتصاد