Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

من هو "الحج فادي" الذي يقف وراء الخلاف بين روسيا وحزب الله في سوريا؟

يلقّب أيضا بـ"المقدم علي"... كان سببا أكثر من مرة في نقاشات وصدامات بين الجيش السوري والروس

مجموعة من عناصر حزب الله (رويترز)

"الحج فادي" هو محمد جعفر قصير، شقيق حسن قصير، صهر حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله.

مصدر سوري رفيع قال لـ"اندبندنت عربية" إن "الحج فادي" هو المسؤول الأول والمباشر في حزب الله عن نقل الأسلحة الحساسة والمتطورة من سوريا إلى لبنان عبر منطقة القصير والزبداني جنوب الحدود اللبنانية السورية، وأضاف المصدر أن "الحج فادي" كان سببا مباشرا في ضربات جوية إسرائيلية على المناطق المذكورة، آخرها كان في مايو (أيار) من العام الماضي، حيث قصفت إسرائيل مطار الضبعة السوري، والذي كان يحتوي على شحنة أسلحة متطورة وصلت من إيران وكانت معدة للنقل والتهريب إلى لبنان.

وأعرب المصدر عن قلق الجانب السوري من هذه النشاطات لأنها أغضبت الروس الذين يدافعون عن سوريا ويدعمون الحكومة السورية والرئيس بشار الأسد، على حد تعبير المصدر.
المصدر لفت إلى أن الروس طلبوا مرارا من حزب الله وقف هذه النشاطات لأن الأمر يؤدي بالتالي إلى قصف إسرائيلي، وإلى إحراج الروس الذين تعهدوا بوقف تهريب الأسلحة المتطورة، كما أن استمرار حزب الله في القيام بهذه النشاطات يهدد المهمات الروسية في سوريا ويهدد سكان منطقة جنوب الحدود اللبنانية السورية، مما يشكل عقبة أمام استكمال سيطرة القوات الحكومية والجيش السوري على المنطقة.

وفي تعليق على هذه المعلومات قال مصدر مسؤول في السفارة الروسية بتل أبيب:" روسيا أوضحت لحلفاءها في سوريا أن الهدف هو محاربة الإرهاب والتنظيمات التكفيرية وأي نشاطات أخرى لاي من الحلفاء من شأنها عرقلة إعادة الهدوء إلى سوريا وما يهم روسيا هو وحدة الأراضي السورية بقيادة الرئيس الاسد".
الجدير بالذكر أن "الحج فادي" له ألقاب وكنيات أخرى، فهو "علي صلاح" أيضا، ومعروف بأنه ضابط استخبارات سوري بلقب "المقدم علي"، وقد كان سببا أكثر من مرة في نقاشات وصدامات بين الجيش السوري والجانب الروسي.

 وأضاف المصدر السوري، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن "الحج فادي" أو "المقدم علي" يعمل أيضا في تهريب المخدرات و"التنباك" والسلع لحسابه الخاص، وقال المصدر إن عمليات التهريب الشخصية للمخدرات والتنباك وغيرها ازدادت في الآونة الأخيرة، وعزا المصدر ذلك إلى الأزمة المالية التي يعاني منها حزب الله ورغبة قادته وضباطه في جمع المال لمصالحهم الشخصية.


من ناحية أخرى، وإلى جانب تذمر قيادة الجيش السوري في المنطقة من عمليات التهريب التي يقوم بها "الحج فادي"، فإن هناك ضباطا آخرين يتعاونون مع الحزب ومع "الحج فادي"، وأشهرهم الضابط مسعد عباس امسندر، المسؤول عن منطقة القصير، الذي يسهل أمور التهريب، ولكن يقول المصدر السوري إن "الحج فادي" ينجح في تهريب المخدرات إلا أنه فشل مرة تلو المرة في تهريب الأسلحة لأن إسرائيل كانت تقصف الشحنات التي كان يحاول تهريبها إلى لبنان عبر مسالك منطقة القصير والزبداني، مما شكل خطرا على القوات السورية والروسية في المنطقة وعلى السكان هناك.

المزيد من الشرق الأوسط