Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دواء ترمب "المعجزة" المضاد للملاريا لا يقي من كورونا

وجدت دراسة عشوائية أن الـ"هيدروكسي كلوروكين" لم يكن أكثر فعالية من علاج وهمي

بعض العلماء والسياسيين علقوا الآمال على عقار مضاد للملاريا في علاج كورونا (أ.ف.ب.)

توصلت دراسة حديثة، نُشرت في مجلة "نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين"، إلى أن عقار "هيدروكسي كلوروكين"hydroxychloroquine  المضاد للملاريا، الذي كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تفاخر به سابقاً بوصفه "دواء معجزة"، لم ينجح في توفير الوقاية من "كوفيد-19".

وأجرى باحثون من جامعة "مينيسوتا" الأميركية وكندا دراسة على 821 شخصاً انكشفوا على مرضى مصابين بفيروس كورونا.

ووفقاً للباحثين، كانت تلك التجربة السريرية الدراسة العشوائية الأولى التي تتقصّى تبيان ما إذا كان عقار "هيدروكسي كلوروكين" يحمل أي خصائص وقائية ضد الفيروس. خلافاً لذلك، وجدت الدراسة أن الدواء لم يكن أكثر فعالية في درء الفيروس من دواء وهميّ، وكان أحد الفيتامينات في الدراسة.

وتطرّق إلى النتائج الباحث الرئيس في الدراسة، الدكتور ديفيد. آر. بولوير من جامعة "مينيسوتا"، وقال "النتيجة النهائية التي ينبغي أن تعرفها عامة الناس هي أنه في حال انكشافك على شخص مصاب بـ"كوفيد-19"، لا يشكِّل هيدروكسي كلوروكين علاجاً وقائياً فاعلاً بعد التعرّض للفيروس".

وأطلقت التجربة الأولى في 17 مارس (آذار) لمعرفة ما إذا كان "هيدروكسي كلوروكين" يقي من كورونا بعد التعرّض للفيروس.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي وقت سابق عند بداية تلك التجربة، قال الدكتور بولوير لـ"اندبندنت"، "ننظر في هذه المجموعة ومسألة هل يمكننا إعطاء (هيدروكسي كلوروكين) في غضون الأيام الأربعة الأولى بعد التعرّض للفيروس كي نحول دون الإصابة بالمرض أو خفض حدّته".

وبدأ فريق بولوير البحثي أيضاً تجربة ثانية في 23 مارس الماضي على مرضى أعطت اختبارات طبية خاصة بـ "كوفيد-19" خضعوا لها، نتائج موجبة (تؤكد الإصابة)، أو أشخاص ظهرت عليهم أعراض فيروس كورونا، لكن النتائج لم تُنشر بعد.

وتأتي الدراسة الأخيرة بعد أسابيع من نشر دراسة رصدية كبيرة في مجلة "لانسيت" الطبية، درست 96 ألف مصاب بفيروس كورونا يُعالجون في مئات المستشفيات عبر قارات العالم الست.

ووجدت أنّ المرضى الذين استخدموا الـ "هيدروكسي كلوروكين"، أو بديله "الكلوروكين"، كانوا معرّضين لخطر الوفاة بدرجة أعلى بأشواط مقارنة مع المرضى الذين لم يتناولوا الدواء المذكور. وفي أعقاب انتشار الخبر، علّقت "منظمة الصحة العالمية" تجاربها على الدواء، التي يُتوقع حالياً أن تُستأنف قريباً.

ومع ذلك، شكّك علماء في الأيام الأخيرة في صحة الدراسة الرصدية المذكورة، مستخدمين بيانات وفّرتها شركة "سيرجيسفير" الأميركية. وكشفت مجلة "لانسيت" أنها نشرت تنبيهاً على شكل "تعبير عن القلق" يوم الأربعاء الماضي بشأن الدراسة، وكان الباحثون يجرون مراجعة مستقلة للبيانات.ووجدت التجربة الوقائيّة التي نشرت أخيراً حول فوائد "هيدروكسي كلوروكين" أن 40 في المئة من المشاركين ظهرت عليهم آثار جانبية منخفضة المخاطر، من بينها الغثيان والإسهال.

في المقابل، لم تظهر لدى أيّ من المشاركين آثار جانبية خطيرة من قبيل تشوهات القلب، التي كانت تشكِّل مصدر قلق بين اختصاصييّ الصحة.

وفي المجمل، أصيب حوالى 12 في المئة من الأشخاص الذين تناولوا الدواء بـ "كوفيد-19"، بينما انتقل الفيروس إلى 14 في المئة ممّن أخذوا الدواء الوهمي.

ومعروف أن الرئيس الأميركي وضع الدواء مراراً فوق مخاوف الخبراء الطبيِّين، وفي وقت من الأوقات حثّ الناس على اللجوء إلى "هيدروكسي كلوروكين" قائلاً، "خذوه! ماذا لديكم لتخسروه؟".

وفي الشهر المنصرم، قال ترمب إنه كان يأخذ العقار بنفسه كإجراء وقائي، ويوم الأربعاء الماضي، نُشر تقريره الطبي السنوي، حيث جاء أن الرئيس لم يعانِ أي آثار جانبية نتيجة الدواء.

© The Independent

المزيد من داء ودواء