Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تظاهرات السودان تتحوّل حملةً للنظافة والمحافظة على البيئة في الخرطوم

رئيس حزب المؤتمر السوداني المعارض عمر الدقير يطالب نظام البشير بإقناع الشارع بالحوار قبل المعارضة

 احتج طلاب جامعة السودان العالمية في جنوب الخرطوم وألغوا اوراق الامتحانات ثم خرجوا وقذفوا بها في الهواء (اندبندنت عربية)

استعاض تجمع المهنيين السودانيين عن الاحتجاجات الشعبية السبت التاسع من شهر مارس (آذار) بحملات للنظافة والمحافظة على البيئة بأحياء عدة في مدن ولاية الخرطوم الثلاث، بالتزامن مع الافراج عن 31 من المعتقلات من السجون بأمر من الرئيس عمر البشير.

نظافة وإصحاح بيئة ضمن الاحتجاجات
استجاب ناشطون وشبان دعوة تجمع المهنيين السودانيين الى حملة للنظافة والمحافظة على البيئة في الخرطوم، وقاد شباب وفتيات المواطنين في الأحياء السكنية، ووفروا المكانس ومعدات النظافة لجمع القمامة من الطرقات، وتسوية المطبات، وبادروا إلى نظافة محيط مركز للشرطة في حي العباسية بأم درمان. واعتذر تجمع المهنيين السودانيين على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك عن عبارة وردت في بيان له اعتبرتها ناشطات انتقاصاً من حقوقهن.
وكان التجمع وجه دعوته الى النساء باعتبارهن معنيات أكثر من الرجال بهذه الحملة، الأمر الذي قوبل بانتقادات من قبلهن. وقال التجمع إنه مدين باعتذار لكل النساء بشأن عبارة وردت في تغريدة له، فهمت على اساس أنها تحمل دلالات سلبية تتماهى مع الصورة التقليدية للنساء في الوعي الاجتماعي القديم. 

طلاب يمزقون أوراق الامتحانات
واحتج طلاب جامعة السودان العالمية في جنوب الخرطوم وامتنعوا عن الجلوس لإجراء الامتحانات، وألغوا اوراق الامتحانات من القاعات في مشهد جماعي، وخرجوا وقذفوا بها في الهواء وسط هتافات مناهضة للحكومة، وتدخلت قوات الشرطة واستخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريقهم.

الافراج عن عشرات المعتقلات
وأطلقت السلطات الأمنية السودانية سراح عشرات المعتقلات من النساء، على خلفية الاحتجاجات الأخيرة في البلاد، تنفيذاً لأوامر الرئيس عمر البشير بإطلاق المعتقلات. وشمل القرارُ الإفراجَ عن 38 معتقلة، بينهن قياديات في الحزب الشيوعي السوداني وناشطات سياسيات وحقوقيات وعناصر من مبادرة (لا لقهر النساء). وقالت عضو مبادرة (لا لقهر النساء) تهاني ابوسن إن الافراج شمل نساء معتقلات، من بينهن رئيسة المبادرة الدكتورة إحسان فقيري، وتزامن قرار البشير مع اليوم العالمي للمرأة.
وأوضحت إدارة الإعلام في جهاز الأمن والمخابرات أن القرار شمل جميع المعتقلات، وقالت إن القرار لا يشمل المحكومات أمام محاكم الطوارئ، معرباً عن أمله في أن يساهم العفو الرئاسي عن المعتقلات في دعم مناخ الحوار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


المرأة إلى جانب الرجل
قالت مريم الصادق المهدي، نائب رئيس حزب الأمة المعارض، إن ما تقدمه المرأة السودانية في الاحتجاجات المناهضة للحكومة ليس بالأمر الجديد، بل "هو نتاج تراكمي لما ظلت تقدمه من دور وطني وسياسي منذ استقلال السودان عام 1956". وأوضحت مريم المهدي أن المرأة السودانية "ظلت إلى جانب الرجل ضد الظلم والقهر اللذين يتعرض لهما الشعب السوداني من قبل الأجهزة الأمنية"، مشيرة إلى مشاركة المرأة في كل الاحتجاجات المناهضة لنظام البشير حوالي ثلاثة عقود، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى استهداف الناشطات السياسيات والحقوقيات في السنوات الماضية.

مواصفات وزراء حكومة الكفاءات
من جهة اخرى، قال الرئيس عمر البشير، في كلمة أمام قيادات قبلية وسياسية من شرق البلاد، في مقر اقامته إن "اختيار الحكومة المقبلة سيكون اختياراً لحكومة كفايات، من دون محاصصة حزبية أو قبلية"، وتابع "الآن نتشاور لتشكيل الحكومة، وسنختار الأفضل والأجدر للقيادة، والقوي الأمين لكل منصب". اضاف "نحن ننقل البلاد إلى مرحلة جديدة، وفضلت إحياء الأمل في نفوس الشعب السوداني بتعيين محمد طاهر آيلا رئيساً للوزراء في البلاد"، وأكد البشير أن البلاد تُقبل على مرحلة جديدة خالية من المحاباة والمحاصصة، لذا "جاء اختيار حكام الولايات من العسكريين لكونهم محل إجماع الشعب السوداني، وأبناءه الذين يقدمون أرواحهم ودماءهم رخيصة فداءً للوطن وللشعب الكريم"، وتعهّد استمرار المسيرة واختيار القوي الأمين والمناسب والمقتدر لأي منصب يجري التعيين فيه".
وكان البشير اتخذ قراراً بحل الحكومة المركزية والولائية، ثم أسند مناصب الولاة بالولايات إلى 18 رجلاً من الجيش، الأمر الذي وصفته وسائل إعلام سودانية بأنه "انقلاب أبيض بإسناد حكم الولايات لعسكريين وإحكام القبضة الأمنية بإعلان حالة الطوارئ".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

المعارضة تتمسك برفض الحوار مع الحكومة
في شأن آخر، أكد رئيس حزب المؤتمر السوداني المعارض عمر الدقير أن الحديث عن أنه سيتولى رئاسة تجمع المهنيين مجرد "شائعة"، واصفاً التجمع بأنه واحد من إبداعات الشعب، وجزم فيها بعدم تعرضه لتعذيب أو معاملة سيئة إبان اعتقاله، ذاكراً أن ما يظهر في وجهه ويديه هو "طفح جلدي" وليس تعذيباً. ويقول الدقير إنه لا يمكن أن يصف المعاملة في داخل السجن اكثر من شهرين بأنها سيئة، ونفى أن يكون إخراجه من السجن حصل بسبب صفقة مع الحكومة، مؤكداً أن البيئة غير ملائمة للحوار مع الحكومة، وأشار إلى أنه ترك أمر الحوار مع الحكومة وراء ظهره، لأن الحكومة لم تقدم ما يشير إلى عدم رغبتها في مفارقة نهج الإقصاء والاستئثار بمصير البلاد. ويضيف أن سيف النظام مع الاحتجاجات عطل خيار الحوار، وأكد أن ما تردده الحكومة عن الحوار "كلمة حق أريد بها باطل"، وتحدث عن عامل عدم ثقة كبير بينهم وبين حزب المؤتمر الوطني، واتهم الحزب بأنه فاقد للصدقية وغير جدير بالثقة، بعدما أدمن "تكتيكات البقاء" والمراوغة "الثعلبية".

النظام يريد حواراً

يوضح الدقير أن النظام الحاكم يريد حواراً ينتج تغييراً "ديكورياً"، وشدد على ضرورة إقناع الشارع أولاً قبل إقناعهم بالحوار، وقال "يجب مخاطبة الشارع بخطاب يتناسب مع شعاراته"، وزاد "الكرة الآن في ملعب الحكومة وعليها البحث عن مخرج".  في المقابل كشف التجاني السيسي مساعد الرئيس السابق، رئيس حزب التحرير والعدالة القومي، عن اتصالات مكثفة مع قوى المعارضة بشأن استكمال عمليات الحوار الوطني والسلام بدارفور ومنطقتي جنوب كردفان والنيل الازرق. ويرى السيسي أن هنالك آراء إيجابية من المعارضة بشأن الأوضاع والقضايا الوطنية، ويوضح أن الآراء الإيجابية تسهم في تقريب مواقف الحكومة والمعارضة، وينبغي أن تعالج قضايا البلاد عبر الحوار والتفاوض المباشر.

المزيد من العالم العربي