Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سياسيو ميشيغان يحتمون بسترات واقية خوفا من المعترضين على الإغلاق

ارتدت السيناتور الديموقراطية سيلفيا سانتانا اللباس الواقي كي تحمي نفسها خلال ذهابها إلى عملها

قرر سياسيون من ولاية ميشيغان الأميركية ارتداء السترات الواقية من الرصاص حين يذهبون إلى عملهم بالتزامن مع قيام متظاهرين مسلحين بتحدي أوامر الإغلاق.

وكشفت السيناتور عن الولاية داينا بوليانكي (عن الحزب الديمقراطي) قرارَ الوقاية هذا، الذي اعتمده بعض زملائها، بعد مشاركتها صورة للمتظاهرين يوم الخميس الماضي.

ويظهر في الصورة عدد من الرجال المسلحين بالبنادق في مبنى الكابيتول (مقر حكومة) ولاية ميشيغان.

وكتبت السيناتور بوليانكي:"فوقي مباشرة رجالٌ معهم بنادق يصرخون بنا. بعض زملائي ممن لديه سترات واقية من الرصاص يقوم بارتدائها. لم أقدر رجال الأمن (المولجين حماية الكابيتول) يوماً كما أفعل اليوم".

وعرضت السيناتور حين تواصلت مع "اندبندنت" صورة لزميلتها السيناتور الديمقراطية سيلفيا سانتانا مرتديةً سترة واقيةً من الرصاص وكمامة للوجه خلال مزاولتها عملها.

وقال ناطق باسم الشرطة في ميشيغان لـ"أن بي سي نيوز"، إنه يحق قانونياً للمتظاهرين في هذه الولاية حمل السلاح طالما بقي ظاهراً وتوافق حمله مع "غرض مشروع".

وكان مئات المتظاهرين تجمعوا داخل مبنى الكابيتول وخارجه للإعتراض على أمر الحجر المنزلي الذي أقرته حاكمة الولاية، الديموقراطية غريتشن ويتمير، في مارس (آذار) المنصرم. وواجهت الحاكم ويتمير ردود فعل عنيفة إثر تمديدها هذا الأمر لتاريخ 15 مايو (أيار).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبعد مضي أكثر من شهر حتى اليوم على تطبيق أمر الحجر المنزلي، يضغط المتظاهرون على السياسيين في ميشيغان لرفع ذلك القرار، وقام بعض هؤلاء المتظاهرين بحمل الأسلحة خلال تعبيره عن مطالبه.

وأظهرت مشاهد فيديو مُلتقطة من داخل الكابيتول متظاهرين أمام القاعة الرئيسة لمجلس النواب يرفعون أسلحتهم في الهواء وهم يصرخون "دعونا ندخل". ولم يكن معظمهم يرتدي كمامات أو يمارس تدبير المباعدة الاجتماعية.

وكان عناصر من الشرطة، يقومون بفحص حرارة كل شخص بميزان حرارة جبهي، قبل السماح للمتظاهرين من دخول الكابيتول، وفق ما أوردته محطة تلفزيون "وود تي في" WOOD-TV.

وأطلق على التظاهرة اسم "مسيرة الأميركيين الوطنيين" ونظمتها جماعة "ميشيغان يونايتد فور ليبيرتي" (ميشيغان متحدة من أجل الحرية). ويطالب المشاركون بتلك التظاهرة المشرعين في الولاية بالسماح بإعادة فتح الأعمال كي يعود الناس إلى وظائفهم ويعاود الاقتصاد انتعاشه.

وكان يُنتظر في نهاية يوم الخميس انتهاء مفعول حالة الطوارئ التي أعلنتها السيدة ويتمر، على أن تحظى الخطوة موافقة المشرعين إن قررت تمديد العمل بالقرار. ولم تُعرب الهيئة التشريعية التي يسيطر عليها الجمهوريون إن كانت ستوافق على تمديد تدبير حالة الطوارئ أم لا.

 

وتختلف حالة الطوارئ عن أمر الحجر المنزلي. واحتاجت حاكمة الولاية حالة الطوارئ تلك كي يتسنى لها فرض أوامر على السكان تلزمهم البقاء في بيوتهم. وقالت السيدة ويتمر، وفق تقرير لمجلة "لانسينغ ستايت جورنال"، إنها، على الرغم من ذلك، تتوقع استمرار تطبيق حالة الطوارئ حتى لو انتهى مفعول أمر الحجر المنزلي.

ويُعطي "قانون الحاكم لسلطات الطوارئ" الصادر في عام 1945، السلطة للسيدة ويتمر لإعلان حالة الطوارئ من دون الموافقة المطلوبة من الهيئة التشريعية. وكانت السيدة ويتمر واجهت خلال الأسابيع الأخيرة ردود فعل عنيفة جداً على بعض أوامر أصدرتها في خضم جائحة فيروس كورونا. لكنها دافعت عن قراراتها تلك، المُتخذة لحماية سكان ولايتها من الفيروس المُستجد.

وتتراجع إصابات فيروس كورونا كما أعداد متلقي العلاج في المستشفيات في أنحاء ميشيغان، لكن الولاية سجلت أكثر من 40 ألف إصابة بكوفيد 19، وأكثر من 3600 حالة وفاة بسبب الفيروس.

وقامت السيدة ويتمر بتخفيف بعض التدابير والإجراءات المتخذة، كمثل السماح باستئناف أعمال البناء في السابع من مايو (أيار).

وتشبه تظاهرة يوم الخميس الماضي تظاهرة "عملية غريدلوك" Operation Gridlock التي جرت في 15 أبريل (نيسان) وجاءت أيضاً ضد أمر الحجر المنزلي، حيث بدا معظم المشاركين بها من أنصار الرئيس دونالد ترمب. وارتدى بعض المتظاهرين شارات ورموز تستحضر ترمب، منها قبعات "لنُعِيد عظمة أميركا". كما ترددت بين المتظاهرين أصداء هتافات "اسجنوها"، في إشارة إلى السيدة ويتمر، وتستعيد الهتافات ما قاله أنصار ترمب بحق هيلاري كلينتون.

 

وربما يكون غضب المتظاهرين تفاقم إثر تأييد قاضٍ من ميشيغان القرارات التي اتخذتها حاكمة الولاية، وذلك في دعوى رفعها سكان اعتبروا فيها أمر الحجر المنزلي يطعن بحقوقهم الدستورية.

وكان القاضي كريستوفر م موراي كتب يوم الأربعاء المنصرم أنه "على الرغم من مرارة ما تدركه المحكمة من صعوبات العيش في ظل ما تفرضه تلك القرارات التنفيذية من حظر، فإن هذه الصعوبات تبقى مؤقتة، مقارنة بالصعوبات المؤبدة التي يعاني منها من يصابون بالفيروس ولا يمكنهم الشفاء منه (وأثر ذلك على عائلاتهم وأصدقائهم)".

كما قال عمدة لانسينغ، أندي سكور، يوم الأربعاء المنصرم، أنه أصيب "بخيبة أمل" نتيجة استمرار تجمع الناس في الكابيتول للتظاهر والاعتراض. إذ إن "ما علينا ممارسته جميعاً اليوم هو المباعدة الاجتماعية عبر التزام البقاء في المنازل، أو اقتصار ما نقوم به على الأعمال الُملحة ضمن مجتمعاتنا كي نضمن التغلب على الفيروس"، أضاف السيد سكور، من غير أن ينفي حقوق المحتجين بالتظاهر. فـ"الأوامر التنفيذية التي تصدرها حاكمة الولاية تبقى مُعترفة بحق الناس في ممارسة حرية التعبير التي يضمنها الدستور الأميركي في تعديله الأول (وثيقة الحقوق) وفق تعبيره.

© The Independent