Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البكتيريا المعدّلة قد تحمي المحاصيل وتحلّ مكان المبيدات البشرية الصنع كما يقول العلماء

البكتيريا المفيدة التي تنمو مع النباتات تضطلع بدورٍ رئيسي في المستقبل المستدام على حدّ قول الباحثين

أمل الباحثون بإدارة جامعة كارديف في ويلز البريطانية في أن يؤدي اكتشافهم إلى جعل الإنتاج الغذائي "أكثر أماناً واستدامةً وخالٍ من السموم" (رويترز)

بوسع البكتيريا أن تساعد على حماية المحاصيل الزراعية من دون الحاجة إلى المبيدات البشرية الصنع. هذا ما جاء في دراسةٍ استخدمت تقنيات تصنيع اللقاح لجعل الميكروبات آمنة للبشر مع احتفاظها بخصائصها المضادة للميكروبات.

فقد تمكّن الباحثون في المملكة المتحدة من إزالة خطر عدوى الرئة من شكلٍ معدّل للبكتيريا مع السماح لها في الوقت نفسه بمنع "تخميد" مرض يقتل البذور والشتول.

مع إجراء المزيد من التحسينات والاختبارات على البشر، قال الباحثون بإدارة جامعة كارديف في ويلز البريطانية أنّهم يأملون بأن يؤدي اكتشافهم إلى جعل الإنتاج الغذائي "أكثر أماناً واستدامةً وخالٍ من السموم."

وتركّز عملهم على أنواع البكتيريا البيركهولدرية (burkholderia) وهي مجموعة تنتج سلسة من المركّبات التي بوسعها محاربة الفطريات والأميبيات (amoebae ) وأنواع أخرى من البكتيريا التي قد تسبّب أمراض المحاصيل.

وقال البروفسور اشوار ماهينثيرالينغام الذي يقود فريق البحث في الدراسة التي نُشرت في مجلّة "Nature Microbiology": "تضطلع البكتيريا المفيدة على غرار البكتيريا البيركهولدرية التي نمت بشكلٍ طبيعي مع النباتات بدورٍ رئيسي في المستقبل المستدام. علينا أن نفهم المخاطر ونقوم بالحدّ منها ونسعى إلى إرساء توازن ناجح للجميع".

حتّى العام 1999، كانت هذه الأنواع فضلاً عن مبيدات حيوية أخرى مستخدمة بشكلٍ واسع، غير أنّ الاعتراف المتزايد بمخاطر إصابة الأشخاص الذين يعانون من التليف الكيسي (cystic fibrosis) بالتهاباتٍ خطيرة أدّى إلى تعليق استخدامها.

منذ ذلك الوقت، تزايدت المخاوف بشأن تأثير المبيدات الصناعية وعُزي إليها سبب تقليص أعداد الطيور المغردة وتحويل إناث الضفادع والأسماك من خلال تعطيل هورموناتها عندما تسبح في مياه الأنهار.

وحذّر علماء الكيمياء البيئية الرائدين مؤخراً من أنّ البشر ينتجون مواداً كيميائية جديدة بوتيرةٍ أسرع ممّا يمكنهم توقّع أضرارها مع بقاء الكثير منها في البيئة لفتراتٍ طويلة.  

درس البروفسور ماهينثيرالينغام بكتيريا البيركهولدرية في التليف الكيسي لسنواتٍ عديدة وتوصّل البحث إلى مضادين حيويين بشريين جديدين هما سيباسين أ و ب (Cepacin A and B).

غير أنّه يعمل وفريقه حالياً لرؤية إذا كان سيباسين سيكون فعالاً في علاج الأمراض التي تصيب المحاصيل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

باستخدام التسلسل الجينومي للحمض النووي للبكتيريا، بوسع الباحثين تحديد جينات بكتيريا البيركهولدرية لصنع سيباسين.

كما استخدموا بعد ذلك تقنياتٍ منتشرة في تطوير اللقاح الحيّ للقضاء على قدرات البكتيريا المعدية مع الحفاظ على آثارها المنتجة للسيباسين.

وأضاف البروفسور ماهينثيرالينغام: "تقسم بكتيريا البيركهولدرية حمضها النووي الجينومي على ثلاث جزيئات تُدعى متضاعف (ريبليكون). قمنا بإزالة الأصغر من تلك المتضاعفات الثلاث لتكوين نوع متحول من بكتيريا البيركهولدرية التي لدى اختبارها على نبتة البازلاء أظهرت انها ما زالت تُظهر خصائص مبيدات حيوية ممتازة".

أمّا الاختبارات على الفئران المعرضة لعدوى الرئة فهدفت إلى محاكاة الإصابات العادية التي يواجهها الأشخاص المصابين بالتليف الكيسي وتوصّلت إلى أنّ النوع المتحوّل من البكتيريا لم يسبّب لهم أي أذى.

بالتعاون مع باحثين في جامعة وارويك (في بريطانيا) الذين ساعدوا في اكتشاف سيباسين، يسعى الفريق الآن إلى تحويل نوع البكتيريا المتحولة التي وجدوها إلى مبيدات حيوية آمنة لا تراكم مستويات ضارة في البيئة.

© The Independent

المزيد من علوم