Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الكمامة فرضها كورونا وربما يستمر استعمالها طويلاً

يرى رؤساء المستشفيات وجوب صون الإمدادات في ظل تصاعد الطلب عليها عالمياً

هل تصبح الكمامة جزءًا من مشهدية الحياة العادية لزمن ما بعد كورونا؟ (أ.ف.ب)

حذّر رؤساء المستشفيات الوزراء من أنّ إمداد هيئة "الخدمات الصحية الوطنية" بالكمّامات قد يصبح في خطر، إذا أُلزِم الأشخاص ارتداءها ضمن جملة الإجراءات المفروضة بهدف إنهاء حالة الإغلاق. وحاضراً، يُجري المستشارون العلميون الحكوميون مراجعة لاستخدام الكمّامات من أجل التوصّل إلى قرار بشأن حثّ الجميع على ارتدائها.

ويأتي تحذير رؤساء مستشفيات هيئة "الخدمات الصحية الوطنية" في أعقاب تصريح عمدة لندن صادق خان بأنه يجب جعل ارتداء الكمامات إلزامياً داخل وسائل النقل العام. وقد ذكر في لقاء مع برنامج "توداي" على إذاعة "بي بي سي الرابعة" الأسبوع الماضي، إنّ هذا الإجراء سيُعدُّ "حماية إضافية" إلى جانب إجراءات التباعد الاجتماعي الأخرى المفروضة أثناء الإغلاق. 

في المقابل، تحدث كريس هوبسون، الرئيس التنفيذي لمزوّدي "الخدمات الصحية الوطنية" الذين يمثلون مرافق تلك الهيئة، عن ضرورة توفير "إثبات واضح" لتبرير اقتراح ارتداء عامة الشعب الكمامات، خصوصاً أن ذلك الأمر قد يقلّص من الإمدادات الثمينة للقطاع الصحي.  

وفي بيان أصدره يوم الاثنين الماضي، قال "إنّ الكمامات المضادة للسوائل أساسية بالنسبة إلى سلامة العاملين في مجال الصحة والرعاية وضرورية لتجنّب انتشار فيروس كورونا. ومن المهم للغاية صون إمدادات الكمامات في ظلّ وجود طلب عالمي هائل عليها. يجب أن يشكّل هذا الموضوع موضع اهتمام رئيس من جانب الحكومة".

وأضاف، "من الضروري توفير إثباتات واضحة على أنّ ارتداء الكمامات، إضافة إلى تدابير أخرى، يأتي بمنافع ضخمة تسهم في إخراجنا من حالة الإغلاق وتُبرّر ذلك التهديد المحتمل لإمدادات هيئة الخدمات الصحية الوطنية من الكمّامات". 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي وقت سابق، حذّر وزير الصحة مات هانكوك من الخطر الذي تواجهه إمدادات هيئة "الخدمات الصحية الوطنية" في حال بدأ الأفراد بارتداء الكمّامات، وحثّ الرأي العام على الامتناع عن ارتدائها.

وأثناء مؤتمر صحافي في 10 أبريل (نيسان)، ردّد مات هانكوك نصيحة "منظمة الصحة العالمية" التي اعتبرت أنّه يجب "توفير الكمّامات للعاملين في مجال الصحة والرعاية ومن يحتاجون إليها بالفعل. ولا يخلو خيار تعميم ارتداء الكمامات من المخاطر، بسبب ما يترتّب عليه من صعوبة الحصول عليها كي يستخدمها الأشخاص الذين يحتاجون إليها بحسب الدلائل العلمية". 

وعلى نحو مشابه، نقل سايمون كلارك، النائب في حزب المحافظين عن ميدلزبرة ساوث وإيست كليفلاند، إلى برنامج "بريكفاست" على قناة "بي بي سي" الثلاثاء الماضي، أنه "لا يوجد توافق" على أن الإيعاز لعامة الشعب بارتداء الكمّامات "يشكّل التصرف الصائب".

وأضاف، "نحن نولي كامل انتباهنا لضمان توفير إمدادات مناسبة من معدّات الوقاية الشخصية لهيئة الخدمات الصحية الوطنية وكل الأطراف العاملين على الخطوط الأمامية لمكافحة فيروس كورونا".

وأوضح أنه "لا يوجد توجّه علمي واضح في هذه المرحلة، يشير إلى صواب توسيع نطاق هذا الموضوع ليشمل السكّان كلهم، كما أننا نضع في اعتبارنا طبعاً ما ذكرته منظمة مزوّدي هيئة الخدمات الصحية الوطنية عن ضرورة إعطاء الأولوية لتوجيه الإمدادات إلى المكان الذي يحتاج إليها أكثر". 

وفي سياق متصل، أصدرت "منظمة الصحة العالمية" مجموعة إرشادات في وقت سابق من الشهر الحالي، تحدثت فيها عن غياب الدليل على أنّ ارتداء الكمامة من قبل شخص يتمتّع بصحة جيدة، يقيه من الإصابة بالعدوى. وكذلك حذّرت من أنّ استخدام عامة الناس للكمامات قد يولّد "شعوراً زائفاً بالأمان".  

وأضافت المنظمة أنّ الكمامات قد تصبح مصدراً للعدوى ما لم تُستخدم بالطريقة الصحيحة. وتشير الإرشادات الحالية إلى أنه خارج أوساط الرعاية الصحية، على الأشخاص الأصحاء أن لا يرتدوا الكمامات إلّا حين يعتنون بشخص يعاني عوارض فيروس كورونا.

في مسار مغاير، دعت حملة لناشطين تُسمّى "ماسك فور آول" Masks4All (= "الكمامات للجميع") التي انطلقت من جمهورية التشيك، الجميع إلى صناعة كمّاماتهم الخاصة من القماش لمحاربة فيروس كورونا. وحصدت الحملة دعم أكثر من 100 شخص يعمل في السلك الطبي في المملكة المتحدة.

وفي رسالة مفتوحة وقّع عليها أطباء بريطانيون، كتبت الذراع البريطانية للحملة، "ثمة ارتباك كبير يحيط بموضوع الكمامات... والسياسة الرسمية التي تتّبعها المملكة المتحدة غير منطقية، إذ ترى وجوب ارتداء الكمامة لتقليص خطر انتشار العدوى إذا كان الشخص يعاني عوارض المرض، لكن ماذا عن انتشار العدوى مِمَّن لا تظهر عليهم علامات المرض؟".

واستطردت، "تفيد الإرشادات الأخيرة بشأن معدات الوقاية الشخصية بأنه على الأفراد ارتداء الكمّامات في غرف الانتظار داخل المستشفيات "لتقليص خطر الانتقال المباشر وتلويث البيئة المحيطة". ولمَ ليس في أماكن أخرى؟ لقد باتت الحاجة ملحّة إلى إطلاق حملة حكومية تركّز على التثقيف الصحي وتوضح أنّ ارتداء الكمامة ليس بديلاً عن ملازمة المنزل أو التباعد الاجتماعي، وأنه يجب الابتعاد عن الكمامات من نوع N95/FFP2/3 كي يستخدمها العاملون على الخطوط الأمامية في هيئة الخدمات الصحية الوطنية".

وفي ذلك الصدد، صرح البروفيسور باباك جافيد، استشاري الأمراض المعدية في مستشفيات "جامعة كامبريدج"، لوكالة الأسوشييتد برس أنّ "ارتداء الجميع للكمامة يجب أن يشكّل جزءًا مهماً من مكافحة فيروس كورونا".

وأضاف، "حين تتراجع حالات الإصابة بـكوفيد- 19 بشكل كبير، يمكننا التوقف عن ارتداء الكمّامات، بما أنّ فائدتها التراكمية ستكون قليلة عندها. لكن في الوقت الحالي، على غالبيتنا ارتداء الكمّامات كي نستفيد منها فعلاً".

© The Independent

المزيد من تقارير