Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حكومات العالم تلجأ لتعميم ارتداء الكمامات في الحرب ضد كورونا

دول تحث المواطنين على إعدادها بالمنزل لعدم إحداث عجز بمعدات الطواقم الطبية

"شكرا لك" مرفوعة للأطقم الطبية في نيويورك (أ.ف.ب)

بينما صار مشهد ارتداء الكمامات مألوفاً في دول شرق آسيا، فإن دولاً أخرى تنظر إلى الأشخاص الذين يرتدون أقنعة الوجه "الكمامات" بمظهر غريب. وعلى الرغم من التفشي الواسع لفيروس كورونا، فإن منظمة الصحة العالمية أوصت مراراً بعدم ارتداء قناع الوجه لعامة الناس، مشيرة إلى حاجة المرضى أو الفئات الأكثر ضعفاً فقط لارتدائه. غير أن المشهد يتجه بخطى سريعة نحو تغيير جذري في عادات ارتداء هذا القناع الذي يغطي الأنف والفم.

فيروس كورونا، الذي خرج من مدينة ووهان في الصين ديسمبر (كانون الأول) 2019، وانتشر عالمياً، بلغت إصاباته أكثر من مليون و381 ألف شخص، والوفيات نحو 80 ألف شخص. وجاءت الولايات المتحدة الأعلى في نسبة الإصابة بنحو 380 ألف شخص، فيما تتصدر إيطاليا أعداد الوفيات التي بلغت أكثر من 17 ألف قتيل.

وبالنظر إلى أن الأشخاص المصابين، دون أن تظهر عليهم أعراض، يمكن أن يكونوا مصدراً للعدوى، فخلال الأيام القليلة الماضية أوصى العديد من الحكومات حول العالم، بينها الولايات المتحدة بتغطية الأنف والفم خلال الوجود خارج المنزل، وأصبح الأمر إلزامياً في بلدان أخرى.

واتخذت الدول الأوروبية مثل التشيك وسلوفاكيا والنمسا وبلغاريا، إجراءات لفرض أو التوصية بارتداء الكمامات. وأعلن المستشار النمساوي سيباستيان كورز، الأسبوع الماضي، أن السلطات ستبدأ في توزيع الملايين من أقنعة الوجه المجانية عند المداخل لجميع المتاجر، مع عدم السماح بدخول الصيدليات إلا لمن يرتدونها.

وفي العالم العربي، كشفت الحكومة المغربية عن إجراءات صارمة بهذا الصدد معلنة إلزام الأشخاص المصرح لهم بالتنقل خارج المنازل بارتداء الكمامات للوقاية من الفيروس، وحذرت أن عدم الامتثال يعرض الشخص لنفس عقوبات مخالفة حالة الطوارئ الصحية، التي تتراوح بين الحبس شهر حتى 3 أشهر، وغرامة مالية ربما تصل إلى 1300 درهم (126.86 دولار أميركي).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 كما دعا الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في تعليقات تلفزيونية، أمس الثلاثاء، المواطنين إلى ارتداء الكمامات في المواصلات العامة ضمن الإجراءات الوقائية للحماية من فيروس كورونا، مشيرا إلى إمكانية توزيعها بأسعار مخفضة للمواطنين حتي يتمكنوا من ارتدائها.

نصائح الصحة العالمية

والأسبوع الماضي، أشار رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى أن موقف المنظمة قد يتغير، قائلا، "منظمة الصحة العالمية تواصل تقييم الاستخدام المحتمل للأقنعة على نطاق أوسع للسيطرة على انتقال كورونا على مستوى المجتمع". مضيفًا "أن الأدلة ونصائح منظمة الصحة العالمية تتطور جنباً إلى جنب مع الوباء".

 

لكن هذا التحول ربما تسبب في ارتباك بين الناس، كما غذى الشكوك في أن المبادئ التوجيهية للصحة العامة التي تم اعتمادها في بداية تفشي الفيروس عالمياً لم تكن قائمة على منطق علمي وطبي، بل لأسباب براغماتية تتعلق بتوفير الكمامات للطواقم الطبية التي عانت عجزاً حاداً في توفير أدوات الوقاية من المرض بالعديد من البلدان مثل إيطاليا وحتى الولايات المتحدة.

فبحسب صحيفة "جيه دي دي" الفرنسية، فإن المخزون الاستراتيجي من أقنعة الوجه، الذي تم إعداده في العقد الأول من القرن الـ21 عندما كانت الحكومة تخشى من جائحة إنفلونزا الطيور، انخفض من 1.4 مليار وحدة في 2012 إلى 150 مليوناً خلال 2020.

كمامة من القماش

ووسط استمرار القلق بشأن نقص المخزون العالمي والمحلي، بدأت بعض الحكومات في اتخاذ إجراءات مختلفة مثل توجيه الصناعات المحلية نحو إنتاج الكمامات وغيرها من الأدوات الطبية المستخدمة في الوقاية من الفيروس، وحث الناس على استخدام طرق بديلة من خلال إعداد كمامة من القماش بالمنزل.

 ففي فيديو بثته شبكة "أيه بي سي" على حسابها بموقع تويتر، استخدم الجنرال جيروم آدامز، الجراح العام للولايات المتحدة، قماشاً من قميص أسود لصنع كمامة. كما دعت حكومة التشيك مواطنيها لاستخدام أي مادة قماش قطنية لعمل الكمامة.

ومع ذلك قال لوثار فيلير، رئيس معهد روبرت كوخ (RKI)، الألماني المعني بإصدار التوصيات الصحية الخاصة بالأمراض المعدية، إن "أقنعة القماش قد تساعد في كبح القطرات عند السعال أو التحدث، لكنها لا تساعد على حماية مرتديها بنفسه". على الرغم من تعديل المعهد توصياته بشأن ارتداء القناع. مؤكداً "أن القناع الواقي البسيط يمكن أن يقلل من خطر إصابة شخص آخر عن طريق السعال أو العطس أو التحدث".

المزيد من دوليات