Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هكذا تحدى المغاربة "كورونا"

"معاناتي كانت صعبة وصادمة... ومع الإرادة نجحت في تجاوز الأزمة"

 يكافح الجهاز الطبي في المغرب وباء "كورونا" مع تزايد عدد الإصابات (مواقع التواصل الاجتماعي)

أمام تنامي أخبار الوفيات بسبب " كورونا" في مختلف دول العالم، وانتشار الهلع والخوف واللامبالاة لدى البعض في مواجهة الوباء، اختار مصابون مغاربة بمرض "كوفيد-19" أن ينخرطوا في الحرب ضده.

الإرادة

واتصلت "اندبندنت عربية" بموحى مرشد، سياحي مغربي مصاب بالوباء ويتلقى العلاج في مستشفى مولاي علي الشريف، وأعرب عن رغبته في تقاسم تجربته عن المرض، ورحب بالمكالمة الهاتفية، طالما أنها ستساهم في توعية الناس وكيفية مواجهة هذا الوباء. وعن تجربته مع المرض، يقول موحى لـ "اندبندنت عربية" "تجربتي كانت صعبة، وصادمة في البداية، لكن وعلى الرغم من كل شيء، توجهت إلى مركز إجراء التحاليل طوعاً، لأنني شعرت بأنه من أفضل ألا أنقل العدوى للكثير من الناس في منطقتي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويعد موحى أول مصاب بجهة درعة تافيلات جنوب المغرب، وانتقل إليه الوباء خلال عمله كمرشد سياحي، ويُضيف في هذا الصدد "لم تتصل بي السائحة المصابة، اتصل بي المسؤول عن تنظيم الرحلات لسياح، وأخبرني بأنّ سائحة كانت في إحدى الرحلات مصابة بالوباء، وطلب مني أن أجري التحاليل، لأكتشف من بعد أنني مصاب".

ويُتابع "لكن مع الإرادة نجحت في تجاوز الأزمة، وبالشجاعة تمكنت من تجاوز المرحلة الأولى، والإنسان عندما يكون قوياً فإنه يتجاوز الصعوبات".

"معظم أهالي المنطقة تعاطف معي"

وعن تفاعل أهالي المنطقة مع مرضه، لا سيما أنّه أول حالة إصابة في جهة درعة تافيلالت، يُجيب موحى "معظم أهالي المنطقة تعاطف وتواصل معي عبر الهاتف، واطمئن إلى صحتي"، ويضيف "استفدت من هذه التجربة بأن أكون أقوى وأتمنى أن أخرج وأعود إلى أبنائي، وأيضاً تعلمت أنه ينبغي أن أكافح، وأرغب في أن أوجه رسالة للمغاربة، أن يبقوا في بيوتهم، وينضبطوا ويلتزموا بما طلبت منهم السلطات، ولنتضامن وكل شيء سيمر، وأتمنى الخير للجميع، ويجب على الجميع أن يكونوا أقوياء، ليُحافظوا على مناعتهم".

"تعبت نفسياً وجسدياً... أنا حالياً بخير"

وعلى الرغم من إصابتها بالوباء، قررت بشرى، مغربية مقيمة في بلجيكا أن تُشارك المغاربة تجربتها عبر قناتها في "يوتيوب" ونشر تدوينات على "فيسبوك"، وعن الأسباب التي دفعتها لمشاركة تجربتها، تقول بشرى في اتصال هاتفي مع "اندبندنت عربية" "أرغب في أن تعم الفائدة، وكل شخص من موقعه لتوعية الناس".

وأعربت بشرى عن استيائها من عدم التزام بعض المغاربة ولا مبالاتهم، موضحة أن "البعض لا يهتم حتى يصيبه المرض، لقد تعبت نفسياً وجسدياً، لكن أنا حالياً بخير، شفيت بدرجة كبيرة، ولكن الطبيبة أخبرتني أن تنفسي سيتأثر لمدة شهر". تُقاوم بشرى المرض وتسعى من خلال تدويناتها، وفيديوهاتها، إلى أن توضح للمغاربة طبيعة المرض، وأعراضه وكيف تتعامل معه، داعية المغاربة إلى ضرورة البقاء في بيوتهم واتخاذ الإجراءات الوقائية، والحفاظ على معنويات جيدة.

"أرجوكم ابقوا في البيت"

ونشر مغربي مصاب بالوباء، ويعيش في مدينة مكناس، فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يوجه فيه رسالة إلى المغاربة قائلاً "أنا حالتي مستقرة والأطر الطبية تتعامل معنا بشكل جيد، وإذا تزايد عدد المرضى سيزداد الضغط عليهم، فأرجوكم ابقوا في بيوتكم".

وأعلنت مديرية علم الأوبئة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة المغربية أنّ العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بـ "كورونا" بلغ حتى لحظة إعداد هذا التقرير 170 حالة، ووصل عدد الوفيات إلى خمس حالات، كما ارتفع عدد حالات الإصابة التي تماثلت للشفاء إلى ست حالات، مشيرة إلى أنّه تم استبعاد 685 حالة كان من المحتمل أن تكون مصابة، ولكن التحليلات المخبرية أكدت عكس ذلك.

مبادرة من أطباء نفسيين مغاربة

وللدعم النفسي للمرضى والأطباء، أعلن عدد من الأطباء والمتخصصين في الطب النفسي والعصبي والعلاج السلوكي عن إطلاق مبادرة طبية واجتماعية، تهدف إلى تقديم حصص في الدعم النفسي والمساندة النفسية لفائدة مجموع الأطباء والممرضين والتقنيين الساهرين على علاج المرضى المصابين بالوباء على الصعيد الوطني.

وترمي المبادرة إلى تقديم المساعدة النفسية للمصابين بالفيروس، ومن هم في وضعية صحية مستقرة تسمح لهم بالاستفادة من حصص للمساعدة النفسية والعلاج السلوكي عن حالات القلق وسوء الحالة النفسية التي ترافق إصابتهم بالمرض، وتضم اللائحة الأولية للمتخصصين أكثر من 40 متطوعاً مع توقع ارتفاع عدد المنضمين.

يشار إلى أنّ المغرب اتخذ عدداً من الإجراءات للحد من انتشار "كوفيد-19" ولا سيما فرض حجر صحي، وتعليق الرحلات الجوية الدولية والداخلية ومنع السفر والتنقل بين المدن وإغلاق المدارس وتعليق الأنشطة الرياضية والفنية والثقافية. وانخرط عدد من الفنانين والسياسيين والإعلاميين المغاربة في هذه الحملات لتوعية المواطنين بأهمية البقاء في بيوتهم حماية لصحتهم والحد من انتشار الوباء.