ملخص
قال ترمب في منشور على منصة "تروث سوشال": "يستخدم زيلينسكي مصافي الديزل في روسيا كأهداف، وهو يعلم أن هذه الهجمات تلحق ضرراً بالغاً بأسواق الديزل العالمية، بما في ذلك الأسواق في الولايات المتحدة".
أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح عقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ للتفاوض على إنهاء الصراع الأوكراني المستمر منذ أربع سنوات على النحو الذي يصب في مصلحة موسكو.
ونقلت الصحيفة الأحد عن ضابط استخبارات روسي سابق أن اقتراح بوتين جاء خلال مكالمة هاتفية جرت في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) مع ترمب، أسفرت أيضاً عن اتفاق على شراء الولايات المتحدة الديزل الروسي وتسهيل بيعه في السوق العالمية.
ترمب: زيلينسكي لا يريد إنهاء الحرب
اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه لا يريد إنهاء الحرب مع روسيا المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات.
وكتب ترمب على منصته "تروث سوشال": "قراري بشأن روسيا بسيط للغاية. أنا في خضم التفاوض من أجل السلام في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، ولا أريد القيام بأي شيء من شأنه، بحماقة، أن يدفع روسيا بعيداً عن طاولة المفاوضات".
وتأتي هذه التصريحات عقب توقيع ترمب الجمعة أمراً تنفيذياً يرفع عقوبات جديدة واسعة النطاق كان قد نص عليها تشريع يحمل اسم السيناتور الأميركي الراحل ليندسي غراهام الذي كان من أشد الداعمين للدفاع عن أوكرانيا.
كما علق ترمب موقتاً العقوبات المفروضة على الديزل الروسي ما سمح بتدفق كميات كبيرة منه إلى الأسواق العالمية، وذلك في مسعى لخفض أسعار الوقود قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة مطلع الشهر المقبل.
وقوبلت صفقة الديزل بصدمة من جانب كييف وحلفائها، وأثارت خلافاً بين ترمب وزيلينسكي، ما أدى إلى تدهور جديد في علاقتهما المتقلبة.
وأضاف ترمب "يتم إحراز تقدم كبير" في المحادثات المتعلقة بالحرب، "ويشمل ذلك مفاوضات بشأن الرهائن!". وتابع "توقيع تلك الوثيقة في هذا الوقت سيؤدي إلى ذلك، وبإمكاني توقيعها لاحقاً، أو في أي وقت أريد!" إلا أنه لم يحدد أي وثيقة كان يقصد. وعند طلب توضيح إضافي بشأن البيان، لم يقدم البيت الأبيض رداً فورياً لوكالة الصحافة الفرنسية.
ومضى ترمب قائلاً "لعل الأهم من ذلك هو أن روسيا لا تقدم سوى القليل جداً، إن كانت تقوم بذلك، لمساعدة إيران، مقارنة بما كان بإمكانها تقديمه، وأنا أريد أن تبقى الأمور على هذا النحو، وسأحرص على ذلك، ما لم يتدخل أشخاص أغبياء لعرقلة ذلك".
ثم كرر اتهامه بأن أوكرانيا تتعمد استهداف مصافي النفط الروسية في محاولة للإضرار بالحزب الجمهوري في انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).
وقال ترمب "يستخدم زيلينسكي مصافي الديزل في روسيا كأهداف، وهو يعلم أن هذه الهجمات تلحق ضرراً بالغاً بأسواق الديزل العالمية، بما في ذلك الأسواق في الولايات المتحدة". وأضاف "زيلينسكي لا يكترث، وبصراحة، مع كل الأموال التي تقدمها له أوروبا وما قدمه له (الرئيس الأميركي السابق) جو بايدن المخادع في الماضي، فهو لا يريد إنهاء هذه الحرب، وعلى الأرجح لم يكن يريد ذلك مطلقاً".
وانخفضت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الإثنين، وذلك بعد أن قرر ترمب رفع عقوبات ورسوم جمركية مفروضة على روسيا، وهي خطوة قد تؤدي إلى زيادة صادرات الوقود الروسية.
أضرار بمحطة مترو في كييف
ميدانياً، قال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو اليوم الإثنين عبر "تيليغرام" إن غارة جوية روسية ألحقت أضراراً بمحطة مترو على الضفة اليسرى للعاصمة الأوكرانية.
وأضاف أن امرأة تبلغ من العمر 21 سنة لقيت مصرعها وأصيب ثلاثة أشخاص آخرين في الهجوم. وكذلك، قال إن الهجوم ألحق أضراراً بمرفق طبي ومبنى غير سكني.
ليتوانيا تتهم موسكو بمحاولة تخريب منشآت "ستارلينك"
من جانب آخر، رجح رئيس وزراء ليتوانيا ميندوغاس سينكيفيتشيوس الأحد أن تكون روسيا وراء محاولة إحراق شركة ليتوانية تضم معدات اتصالات عبر الأقمار الأصطناعية تابعة لشبكة "ستارلينك"، في تصريحات لقناة "إل آر تي" العامة.
وأوضح أن الحادثة وقعت الأحد قرابة الثانية فجراً بالتوقيت المحلي (السبت 23:00 بتوقيت غرينتش)، مشيراً إلى العثور على سوائل حارقة داخل الشركة التي تضم هوائيات للاتصال بالأقمار الاصطناعية ووحدة تحكم.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال إن لدى الشركة "تسعة هوائيات للاتصال بالأقمار الاصطناعية لضمان الاتصال بشبكة ستارلينك، ما يضمن بالطبع اتصال أوكرانيا ويساعدها". ولم يكشف موقع الشركة.
وأضاف سينكيفيتشيوس "من الواضح أنها كانت محاولة تخريب أو عملاً يهدف إلى التشويش، إذ نرى أعمالاً مماثلة تتكرر في أنحاء أوروبا. ومن الواضح أن (...) ذلك جزء من الحرب المتعددة الوسائل التي تشنها روسيا، وتشمل أعمال تخريب". وتابع "سنعرف المزيد عن الجهة التي أصدرت الأمر وكيف حدث ذلك ومن أصدره. ومن المرجح أن تكون الجهة المدبرة قد حُددت مسبقاً: إنها الجانب الروسي".
وهذه أحدث محاولة لإحراق معدات "ستارلينك" في أوروبا. ففي سبتمبر (أيلول)، أضرمت النار في محطة للاتصال بالأقمار الاصطناعية تابعة للشبكة في وسط بولندا، وأكدت وارسو أنه "عمل تخريبي" متعمد.
وفي بلغاريا، يجري تحقيق حالياً بحسب رئيس الوزراء رومين راديف، إثر تأكيدات نائب معارض أن هوائيات اتصالات مرتبطة بشبكة "ستارلينك" للأقمار الاصطناعية أُحرقت في البلاد.
وفي واقعة منفصلة الأحد، ذكرت السلطات الليتوانية أن طائرة مسيرة دخلت ليتوانيا من بولندا، ثم انفجرت في شمال البلاد ما أدى إلى تضرر سيارة دون وقوع إصابات بشرية. وقال وزير الدفاع روبرتاس كاوناس لصحافيين "بحسب المعلومات الأولية، يُرجح أن يكون الجسم قد دخل المجال الجوي الليتواني من بولندا".
من جهتها، أفادت وارسو بأنها لم ترصد "عبور الجسم الذي عُثر عليه من بولندا إلى ليتوانيا"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء البولندية عن الناطق باسم وزارة الدفاع يانوش سيمي.
وفي وقت لاحق، أقرت كييف بأن المسيرة تابعة لها وقدمت اعتذاراً. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأوكرانية غيورغي تيخي على إكس "نأسف للحادثة التي وقعت هذا الصباح في المجال الجوي الليتواني، والتي قد تكون ناجمة عن الحرب الإلكترونية الروسية التي حرفت مسيرات عن مسارها خلال عملية استهدفت أهدافاً عسكرية مشروعة في روسيا".
ويعتمد الجيش الأوكراني على اتصالات "ستارلينك" في الحرب مع روسيا. ويُعتقد أن واشنطن خفضت سرعة نقل البيانات عبر النسخة العسكرية من شبكة "ستارلينك" في أوكرانيا مطلع الشهر، ما أثار انتقادات في أوروبا وكييف.