"كورونا"... الوفيات لامست 1400 والإصابات تخطت عتبة الـ 63 ألفا

"خيبة أمل" أميركية لعدم تعامل الصين بشفافية كافية مع الفيروس

توفي ستة من العاملين في المجال الصحي جراء فيروس "كورونا" المستجد في الصين، وأُصيب أكثر من 1716 بالوباء، وفق حصيلة أعلنتها الحكومة الجمعة 14 فبراير (شباط)، وسلّطت الضوء على المخاطر التي تواجهها الطواقم الطبية في المستشفيات ولا سيما مع النقص في الأقنعة والملابس الواقية. وصدرت هذه الأرقام بعد أسبوع على وفاة الطبيب الذي كان أول من حذّر من وباء "كوفيد-19"، غير أن الشرطة هاجمته لاتهامه بنشر شائعات، وأثارت وفاته غضباً في الصين.

وكانت بكين أعلنت تأكيد 5090 حالة إصابة جديدة بفيروس "كورونا" و121 حالة وفاة جديدة في البر الصيني الرئيس، فيما قالت لجنة الصحة الوطنية إن العدد الإجمالي للإصابات بالفيروس بلغ 63 ألفاً و851 حالة، ويخضع حوالى 55 ألفاً و748 للعلاج حالياً، بينما توفي 1380 شخصاً. وفي وقت سابق، أعلن إقليم هوبي، مركز التفشي في الصين، عن 4823 إصابة جديدة و116 حالة وفاة في الإقليم، وأبلغ إقليم هيلونغ جيانغ في شمال شرقي البلاد عن حالتي وفاة جديدتين، بينما كانت الوفيات الأخرى في إقليمي آنهوي وخنان وبلدية تشونغ تشينغ.

الإصابة الأولى في مصر

وخارج الصين، أعلنت وزارة الصحة المصرية الجمعة رصد الإصابة الأولى بفيروس كورونا في البلاد لشخص أجنبي، قائلةً إنها أبلغت منظمة الصحة العالمية بالحالة التي نُقلت إلى مستشفى لعزلها ومتابعتها. 

وقال المتحدث باسم الوزارة خالد مجاهد "الوزارة اتخذت إجراءات وقائية مشدّدة حيال المخالطين للحالة من خلال إجراء التحاليل اللازمة والتي جاءت سلبية للفيروس، كما تم عزلهم ذاتياً في أماكن إقامتهم كإجراء احترازي لمدة 14 يوماً". وفيما لم تتوفر معلومات عن جنسية المصاب، تعدّ مصر أول بلد في أفريقيا يسجل حالة إصابة بالفيروس.  

والإمارات كذلك أعلنت شفاء حالتين جديدتين مصابتين بكورونا. ⁩

المزيد من إجراءات الوقاية 

في توسيع ملموس لإجراءات الوقاية من الوباء، أعلنت المسؤولة الأميركية لدى "مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها" نانسي ميسونييه أن الولايات المتحدة ستجري تحاليل للكشف عن فيروس كورونا المستجد للأشخاص الذين تحدّد السلطات الصحية المحلية أنهم يعانون من أعراض تشبه الإنفلونزا. وأوضحت ميسونييه أن المؤسسة الفدرالية بدأت العمل في هذا السياق مع خمسة مختبرات صحية عامة في كل من لوس أنجليس وسان فرانسيسكو وسياتل وشيكاغو ونيويورك. وجاء الإعلان في وقت ارتفع عدد الإصابات المؤكدة في أميركا إلى 15 بينما لا يزال نحو 600 شخص قيد الحجر الصحي. 

وفي فيتنام، فرض حجر صحي لعشرين يوماً على منطقة سون لوي (10 آلاف نسمة) على بعد قرابة 40 كلم عن هانوي بعد اكتشاف ست إصابات بالوباء، ويعدّ هذا الإجراء الأول من هذا النوع في البلاد.

وعلى متن سفينة "دايموند برينسس" السياحية في اليابان، حيث سجلت 218 إصابة مؤكدة منها 44 إصابة جديدة الخميس، بدأت السلطات اليابانية الجمعة إجلاء بعض الركاب المسنين أو الذين يعانون من ضعف صحي، بعدما كشفت الاختبارات الجديدة أنهم ليسوا مصابين بالفيروس.

كما رست السفينة السياحية الأميركية "ويستردام" في كمبوديا حيث سيتمكن ركابها من النزول منها. وكانت بقيت في عرض البحر لأكثر من عشرة أيام بعدما رفضت موانىء آسيوية السماح لها بالرسو خشية الوباء. وتقول الشركة المشغلة إنه لم يتم رصد أي إصابة على السفينة.

وفي فرنسا، غادر 181 شخصاً عاداو من ووهان مركزاً الجمعة قرب مرسيليا (جنوب)، إلى حيث نقلوا قبل 14 يوماً.

إلى ذلك، أعلنت شركة "لوفتهانزا" الألمانية تعليق رحلاتها إلى مدينتي بكين وشنغهاي. وقالت المجموعة في بيان إن "لوفتهانزا" وشركات الطيران الأخرى في مجموعة "سويس" و"استريان إيرلاينز" مدّدت توقف رحلاتها إلى هاتين المدنيتين حتى 28 مارس (آذار).

من جهتها، رفعت الفلبين حظراً للسفر إلى تايوان بسبب انتشار الفيروس، بعدما هدّدت تايبيه بالرد على هذا الحظر.

"خيبة أمل" أميركية

في هذا الوقت، أبدى البيت الأبيض الخميس "خيبة أمل كبيرة" لعدم تعامل الصين بشفافية كافية مع فيروس "كورونا" المستجد، معتبراً أن هذا الأمر يصعّب تحليل الوضع وتقييم مخاطر الوباء. وقال لاري كودلو، المستشار الاقتصادي للرئيس دونالد ترمب، للصحافيين "نشعر بخيبة أمل كبيرة بسبب غياب الشفافية من جانب الصينيين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

والأسبوع الماضي، أشاد ترمب، في أعقاب مكالمة هاتفية مع نظيره الصيني شي جينبينغ، بـ"العمل الاحترافي للغاية" الذي تقوم به بكين في مواجهة الوباء الذي حصد حتى اليوم أرواح حوالى 1500 شخص في البلاد، غالبيتهم في مقاطعة هوبي التي ظهر فيها الفيروس للمرة الأولى في نهاية ديسمبر (كانون الأول). وقال كودلو "لقد أكد الرئيس شي للرئيس ترمب أن الصين تسيطر على الملف، وأنهم سيكونون منفتحين وسيقبلون المساعدة منا"، معرباً عن أسفه لأن واقع الحال ليس كذلك. وأضاف "هل المكتب السياسي صادق حقاً معنا؟"، في إشارة إلى الهيئة التي تتولى إدارة الحزب الشيوعي الصيني الحاكم.

ورداً على سؤال بشأن التداعيات المتوقعة للوباء على الاقتصاد الأميركي، قال كودلو إنها ستكون "ضئيلة"، مشيراً في الوقت ذاته إلى حالة "عدم اليقين" التي تحيط بالوباء. وأضاف "إذا لم تكن لدينا معلومات جيدة من الصين، فمن الصعب للغاية بالنسبة إلينا إجراء تقييم موثوق به".

واشنطن مستعدة لمنح كوريا الشمالية إعفاء من العقوبات

على خط آخر، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن "قلقة للغاية" من التأثير المحتمل لتفشي فيروس "كورونا" في كوريا الشمالية، وإنها مستعدة لتسهيل جهود منظمات المساعدات الأميركية والدولية لاحتواء انتشار الفيروس هناك.

وقالت مورغان أورتاغوس، المتحدثة باسم الوزارة بعدما دعا الصليب الأحمر إلى إعفاء عاجل لبيونغ يانغ من العقوبات للمساعدة في منع انتشار الفيروس "نحن نؤيد ونشجع بقوة عمل المنظمات الإغاثية والصحية الأميركية والدولية لمكافحة واحتواء انتشار فيروس "كورونا" في جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، والولايات المتحدة مستعدة لتسريع الموافقة على المساعدات من تلك المنظمات".

وكان الصليب الأحمر دعا إلى منح كوريا الشمالية إعفاءات من العقوبات التي تمنع نطاقاً كبيراً من الأعمال والتجارة وغيرها من التعاملات مع كوريا الشمالية وتقرّر فرضها بسبب البرامج النووية والصاروخية التي طوّرتها بيونغ يانغ في تحدٍّ لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

ولم تؤكد كوريا الشمالية ظهور أي إصابات بفيروس "كورونا" الجديد لكن وسائل إعلام حكومية ذكرت أن الحكومة تمدّد فترة الحجر الصحي لمن تظهر عليهم الأعراض لـ30 يوماً.

إيرادات شركات الطيران تراجعت

وفي التداعيات الاقتصادية لانتشار "كورونا"، أعلنت منظمة الطيران المدني الدولي "إيكاو" الخميس أنّ إيرادات شركات الطيران العالمية سجلت من جراء الفيروس "تراجعاً محتملاً بما بين أربعة إلى خمسة مليارات دولار"، وقالت المنظمة الأممية "حوالى 70 شركة طيران ألغت جميع الرحلات الدولية المتجهة من وإلى البر الرئيس للصين، و50 شركة طيران أخرى قلّصت عملياتها الجوية ذات الصلة".

وأضافت أن هذه الإجراءات "أدت إلى انخفاض بنسبة 80 في المئة في سعة شركات الطيران الأجنبية للمسافرين مباشرة من وإلى الصين، وانخفاض بنسبة 40 في المئة في سعة شركات الطيران الصينية للمسافرين". وبحسب تقديرات "إيكاو"، فإن اليابان قد تخسر ما يصل إلى 1،29 مليار دولار من عائداتها السياحية بسبب "كورونا"، بينما يُتوقع أن تبلغ خسائر السياحة التايلاندية 1،15 مليار دولار، كما ترجّح المنظمة أن تكون تداعيات "كورونا" "أكبر من تلك التي نجمت عن وباء سارس عام 2003".

وكانت وكالة الطاقة الدولية أعلنت الخميس أن الطلب العالمي على النفط سيسجل أول انخفاض فصلي له منذ عقد بسبب الأضرار التي ألحقها انتشار الفيروس المسبّب لوباء "كوفيد-19" باقتصاد الصين وتبعاته على العالم.

المزيد من صحة