كوكب خفي محتمل يدور حول أقرب نجم إلى شمسنا

يتحدى هذا العالم الغامض فهمنا لكيفية ولادة "الأرض الهائلة"

هل تصح تصورات العلماء بشأن كوكب سيّار "خفي" قريب منا ويدور حول نظام شمسي مزدوج؟ (ناشيونال جيوغرافيك)

أفاد فريق من علماء الفلك أنّ النجم الأقرب إلى الشمس ربما لديه كوكب سيار آخر خفيّ.

منذ سنوات، يُعرف النجم "بروكسيما سنتوري" [مع الإشارة إلى أن النجوم هي شموس] الذي يُعتبر أقرب جار لنا، بأنّه موطن لكوكب سيّار واحد. في المقابل، يفيد عدد من العلماء إنّهم شاهدوا إشارات على وجود كوكب سيّار آخر هناك، لم يكن مكتشفاً.

يكمل الكوكب المرشّح للانضمام إلى ذلك النظام الشمسيّ، دورة حول نجمه "بروكسيما سنتوري" كل 5,2 سنوات [ولنذكر أن الأرض تدور حول نجمتها الشمس مرّة كل سنة] ويُعتقد أنّه "أرض هائلة". ويستخدم العلماء ذلك مصطلح في الإشارة إلى كواكب سيّارة صخريّة قد توجد خارج مجموعتنا الشمسيّة، لكنها تكبر الأرض حجماً بأشواط. وصحيح أنّه ربما يفوق كوكبنا كثيراً في حجمه، غير أنّه ليس في ضخامة عملاقي الجليد "أورانوس" و"نبتون" اللذان يسكنان مجموعتنا الشمسيّة.

في حال تأكّد وجود الكوكب المحتمل، يمكنه أن يُبيِّن لنا كيف تتشكّل كواكب أقل حجماً [من "أورانوس" و"نبتون"] حول نجوم صغيرة، بحسب دراسة جديدة نشرت في مجلة "ساينس أدفانسيس".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كذلك ربما يحملنا الكوكب المُكتشف على إعادة التفكير في فهمنا للطريقة التي تتشكّل بها الكواكب السيارة من نوع "الأرض الهائلة"، على شاكلة الكوكب المُكتشف حديثاً. ويعتقد العلماء أنّها تحدث إلى حد كبير في "خط الثلج"، بمعنى أنها تكون  على بُعدِ مسافة مناسبة من نجمها كي يتحوّل ماؤها جليداً صلباً. وفي المقابل، ربما يكون الكوكب السيّار المكتشف أخيراً يدور في مسافة أبعد من تلك المنطقة.

وتذكيراً، ثمة كوكب سيّار آخر يدور في النظام الشمسي نفسه، ويعرف باسم "بروكسيما بي"، وقد أثار حماسة علماء الفلك فعلاً عندما اكتشفوه. ولعله، بحسب العلماء، أحد أفضل الأمكنة في العالم التي يمكن للبشر العثور على أشكال حياة محتملة. ويرجع ذلك إلى توفّر الظروف المطلوبة كافة، إضافة إلى كونه قريب إلينا إلى حد ان روبوتاتنا ربما أقلعت ذات يوم من الأرض لتزوره.

في الواقع، يتساءل العلماء منذ فترة طويلة عمّا إذا كان لدى "بروكسيما سنتوري" كوكب سيّار آخر يدور حوله. وأخيراً، لم يعد ذلك الأمر مجرد احتمال. إذ رصدت إشارات ضوئية آتية من "بروكسيما سنتوري" أخيراً، بفضل مجموعة التلسكوبات التي تنسق أعمالها معاً وتسمّى "مصفوفة مرصد أتاكاما المليمتري/تحت المليمتري الكبير" في تشيلي، الذي يشار إليه اختصاراً باسم "مرصد آلما". وفي ذلك الوقت، تساءل العلماء عمّا إذا كان ذلك الضوء الذي لم يجدوا تفسيراً له يأتي من كوكب آخر، متسرّباً من مجرة قريبة، أو أنه شيء آخر مختلف تماماً.

وفي الدراسة المنشورة حديثاً، حلَّل العلماء بيانات إضافيّة حول تلك الإشارات. وفي المحصلة، توصلوا إلى أنّ التغييرات في الضوء تشير إلى أنّ كوكباً ما ربما يقبع هناك، ولكن يلزم إجراء مزيد من الدراسة لتأكيد الاكتشاف.

© The Independent

المزيد من فضاء