Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب لايران: لا تقتلوا "المحتجين" فأميركا تراقب

البنتاغون أكد إستعداد الرئيس للحوار مع طهران دون شروط مسبقة

أكد وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، أن الرئيس "ما زال مستعداً لمحاورة إيران"، فيما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب طهران مجدداً "من قمع المتظاهرين" احتجاجاً على إسقاط النظام طائرة الركاب التابعة للخطوط الأوكرانية.

وكتب ترمب، في تغريدة، "أقول لقادة إيران: لا تقتلوا متظاهريكم"، وذلك غداة تحذيره طهران من ارتكاب "مجزرة جديدة بحق المتظاهرين السلميين".

وفرَّقت الشرطة الإيرانية، أمس، تجمّعاً للطلاب كانوا يهتفون شعارات "متطرّفة" في أثناء تجمّع تكريماً لضحايا تحطّم الطائرة الأوكرانية الـ176، التي اعترفت إيران أنها أسقطتها "عن طريق الخطأ".

ترمب لإيران: العالم يراقبكم
وأضاف الرئيس الأميركي، "آلاف الأشخاص قتلوا أو سجنوا أصلاً من جانبكم"، منبهاً إلى أن العالم "والأهم الولايات المتحدة تراقبكم".

ويشير ترمب إلى التظاهرات التي اندلعت منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) في إيران بعد إعلان السلطات زيادة كبيرة في أسعار البنزين، وقتل فيها 300 شخص وفق منظمة العفو الدولي.

ويأتي تحذير الرئيس الأميركي في ظلّ توتر بين الولايات المتحدة وإيران تصاعد بشكل كبير منذ اغتيال الأميركيين قائد فيلق القدس السابق في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني في 3 يناير (كانون الثاني).

وردّ الإيرانيون بهجمات صاروخية على قاعدتين عسكريتين في العراق تأويان أميركيين، لم تسفر عن ضحايا.

ورغم التوتر، أعلن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر أن الرئيس ترمب "ما زال مستعداً لمحاورة إيران دون شروط مسبقة".

وقال إسبر، لقناة "سي بي إس"، إن الولايات المتحدة "مستعدة لمحاورة الجمهورية الإسلامية" حول "مسار جديد، وسلسلة تدابير تجعل من إيران بلداً طبيعياً أكثر".

كندا تشعر بالغضب
إلى ذلك طالب رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الذي يشعر "بالغضب"، إيران بكشف ملابسات كارثة تحطم طائرة البوينغ الأوكرانية التي أسقطت عن طريق الخطأ، و"بتحمل كامل المسؤولية" عن الحادث، بما في ذلك دفع تعويضات مالية.

وفي إعلان غير متوقّع، اعتذرت إيران السبت عن إسقاطها "بالخطأ" طائرة بوينغ 737 التابعة للخطوط الجوية الأوكرانية الدولية، ما أدى إلى مقتل 176 شخصاً كانوا على متنها، بينهم 57 كندياً.

وقبل الإعلان، أعربت دول عديدة وعلى رأسها كندا عن تأييدها لفرضية أن تكون إيران أسقطت الطائرة.

ويبدو التأثر بعد الحادث واضحاً في كندا، إذ نظّمت وقفات لإضاءة شموع في جميع أنحاء البلاد، خصوصاً في مونتريال وأوتاوا وتورنتو وإدمنتون (غرب) التي ينحدر منها غالبية الضحايا ومعظمهم من الطلاب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى الرغم من أن العلاقات الدبلوماسية بين كندا وإيران مقطوعة منذ 2012، أعلن ترودو أنه تحدّث مع الرئيس الإيراني حسن روحاني هاتفياً ليطالبه مرة جديدة بإجراء "تحقيق معمق" في هذه "المأساة المريعة".

وأوضح ترودو، "تحدّثت مع الرئيس حسن روحاني، وقلت له إن اعتراف إيران خطوة مهمة باتجاه تقديم إجابات لعوائل الضحايا، لكنني شددت على ضرورة اتخاذ إجراءات إضافية".

وأضاف، "يجب إلقاء الضوء على كل الأسباب التي أدّت إلى هذه المأساة المريعة"، مطالباً بأن تشارك كندا "بشكل وثيق في التحقيق".

واعتبر رئيس الوزراء الكندي، أن "ما اعترفت به إيران خطير جداً، إسقاط طائرة مدنية أمر مروع، على إيران تحمّل المسؤولية كاملة"، معرباً عن "صدمته وغضبه"، ولافتاً إلى أن "ذلك ما كان يجب أن يحصل أبداً حتى خلال مرحلة من التوتر المتزايد".

وردّ ترودو عند سؤاله حول ما إذا كانت أوتاوا تعتزم أن تطلب من طهران تعويضات مالية لعائلات الضحايا الكنديين.

وقال رئيس الوزراء الكندي، الذي التقى الجمعة بعيداً عن الإعلام عائلات الضحايا في تورونتو، إن "هذا بالتأكيد أمر" ستشمله المحادثات.

وتضم هذه المدينة أكبر عدد من السكان في كندا، أكبر جالية إيرانيين في البلاد (نحو 100 ألف من أصل 210 آلاف إيراني في كل البلاد).

وشعرت الجالية الإيرانية في كندا بـ"صدمة" بعد الاعتراف الإيراني، وفق ما أوضح لوكالة فرانس برس نائب رئيس جمعية "المجلس الكندي الإيراني في تورونتو" بويان تاباسينجاد.

كذب الإيرانيين حول سقوط الطائرة
وقال إن هناك "شعوراً بالإحباط والغضب في أوساط الجالية الإيرانية - الكندية، أولاً بسبب سقوط الطائرة بصواريخ دفاعية إيرانية، لكن أيضاً بسبب كذب (المسؤولين الإيرانيين) حول ذلك"، مشيراً إلى أن ذلك "مشكلة كبيرة، كبيرة جداً"، ولفت أيضاً إلى وجود "شعور من الخوف" في أوساط هذه الجالية.

وأوضح أن هذه الجالية "تريد من جهة أن يتحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته (إزاء إيران)، لكن لا أحد يريد أن يرى ذلك يتحوّل إلى سبب اندلاع حرب" في هذا البلد، مشيراً إلى أن "الوضع معقد جداً من وجهة نظر جاليتنا".

وتحدّث ترودو من جهة ثانية عن وصول فريق من مسؤولين كنديين إلى طهران، بعدما منحت إيران ثلاث تأشيرات دخول إلى أعضاء فريق "انتشار سريع" في الخارجية الكندية.

وكان فريق من 10 ممثلين قنصليين كنديين، مكلف خصوصاً بتحديد هويات الضحايا وإرسال جثامينهم إلى كندا، مع محققين اثنين من مكتب الأمن والنقل الكندي، ينتظر الحصول على تأشيرات الدخول إلى أنقرة.

وقال ترودو، إن "أعضاء آخرين من الفريق سوف يتبعونهم"، مرحباً بـ"تعاون الإيرانيين حالياً في إصدار التأشيرات".

وهذا أكثر حادث مميت يطال كنديين منذ الهجوم على طائرة بوينغ 747 التابعة إلى الخطوط الجوية الهندية في عام 1985 الذي قتل فيه 268 كندياً.

المزيد من دوليات