Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الاقتصاد العالمي على المحك... والذهب هو الملاذ في التوترات

تلويح واشنطن وطهران بتصعيد المواجهة سيثير تداعيات بالأسواق

يظل الذهب ملاذا آمنا وسط التوترات السياسية والاقتصادية (رويترز) 

مع تصاعد التوتر الأميركي الإيراني، تترقب الأسواق العالمية ما سيحدث من صدام بين الجانبين، فمع تلويح دونالد ترمب بالعصا في وجه إيران للرد على أي اعتداء، فإن الاقتصاد العالمي بات على المحك بحسب ما يؤكده محللون اقتصاديون.

عبدالعظيم الأموي، المختص في الشؤون الاقتصادية الدولية، أشار إلى "أن إيران تجاوزت حدودها في السنوات الماضية، حتى أتت الغارة الأميركية التي استهدفت الجنرال الإيراني قاسم سليماني، فأرسلت رسالة قاسية لقادة إيران مفادها أن الولايات المتحدة لن تتردد في توجيه ضربات موجعة إلى إيران إذا ما حاولت المساس بالأميركيين أو بالمصالح الأميركية في المنطقة".

واستبعد الأموي حدوث مواجهة عسكرية على الأرض ما بين الولايات المتحدة وإيران لكنها قد تبدأ التلويح بالانتقام من الوجود الأميركي في المنطقة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويرى الأموي، "قد يكون أقصى ما تهدد به طهران هو العبث بسير إمدادات النفط من خلال مضيق هرمز، وهو أمر لم يتحقق رغم التهديدات السابقة، أما الآن ومع الوجود العسكري الأوروبي في مرافقة السفن النفطية، فإن نظام إيران بات في وضع صعب، من أي تخطيط لأي اعتداء".

وحول التداعيات الاقتصادية للتأزم السياسي الأميركي الإيراني الحاصل، ذكر مكتب الاستخبارات المالي الأميركي مذكرة بحسب ما أوردته "ماركت إنسايدر"، جاء فيها، "عادة ما تقوم إيران بالرد، لذا فإن الوضع الحالي يجلب حالة من عدم اليقين المتزايدة. لكن وجهة نظرنا حول هذه السوق الصاعدة لم تتغير". "إيران شيء يجب مراقبته، لكن يجب ألا يبالغ المستثمرون في رد فعلهم".

من جانب آخر قال بنك UBS، "إن الحالات الماضية من عدم اليقين الجيوسياسي المفاجئ تشير إلى أن تقلبات السوق، ستكون قصيرة الأجل. ودعت المستثمرين إلى الثبات وعدم تغيير استراتيجياتهم بسبب هجوم يوم الخميس".

وعلق مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار العالميين في بنك UBS بالقول، "المخاطر الجيوسياسية الفردية لا تميل إلى أن تكون كافية لدفع التباطؤ المستمر في الأسواق، ومن المهم أن يحتفظ المستثمرون بتركيز طويل الأجل، تمشيا مع خطتهم المالية الأوسع".

كما طلب البنك من العملاء ألا "يتوقعوا ارتفاعاً مستداماً في أسعار النفط"، وأن يكون الذهب بمثابة "تحوط جيد ضد عدم اليقين السياسي".

مخاطر نزاع وتهدئة مخاوف الأسواق العالمية

ومن المرجح أن يؤدي ارتفاع خطر النزاع المسلح بحسب تقرير نشرته "ماركت إنسايدر" إلى انخفاض الأسهم خلال الشهر الحالي، ودفع رأس المال المستثمر نحو الأصول الآمنة حتى تهدأ المخاوف.

وأشار التقرير إلى أن الغارة الجوية زعزعت استقرار المنطقة، ونوه إلى أن موت سليماني "من المحتمل أن يكون مجرد بداية لردود فعل السوق".

وقال إدوارد مويا، كبير محللي السوق في "ماركت إنسايدر"، "إن المنطقة بأسرها معرضة لهبوط الأسهم مع وجود مساحة أكبر لمزيد من الانخفاضات، فيما سيبقى الذهب الملاذ الآمن المفضل."

وأضاف مويا، "إن الملاذات الأخرى مثل الدولار الأميركي والين الياباني، يمكن أن توفر مأوىً مشابهاً لتقلبات متزايدة، لكن الذهب سيظل ملكاً إلى أن تهدأ التوترات، مضيفاً أن المعدن النفيس يمكن "بسهولة" أن يتجاوز أعلى مستوى له منذ عام 2019 وحتى ترتفع إلى 1600 دولار بحلول نهاية يناير (كانون الثاني)".

من جانبه ذكر دان إيفيس وهو محلل مالي "ويدن بوش"، "إن المستثمرين يتطلعون إلى شراء أسهم التكنولوجيا الأقل تكلفة اليوم،  خصوصا مع الارتفاع الذي شهدته أسهم شركات التكنولوجيا في عام 2019 لتسجل بذلك أفضل أداء لها منذ عقد. وتوقعت الشركة مواصلة ارتفاع قيمة أسهم شركات التكنولوجيا في 2020 على الرغم من الغارة الأميركية التي قتلت الجنرال الإيراني قاسم سليماني أخيرا، وخلقت موجة حادة من التوتر في الأسواق.

ضرر سيلحق بالناتج الإجمالي العالمي

كابيتال إيكونوميكس قالت في مذكرة نشرتها أخيرا، "إن مقتل سليماني أثار فرص حدوث صراع بين الولايات المتحدة وإيران" ، مضيفة "أن مثل هذه الحرب ستؤثر بشكل مباشر بإجمالي الناتج المحلي العالمي".

وقال جاسون توفي، كبير خبراء الاقتصاد في الأسواق الناشئة، "إن الصراع على نطاق واسع مع الانهيار الناتج في الاقتصاد الإيراني" يمكن أن يخفضا بقدر 0.3 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وكان التقدير مطابقاً لتوقعات "كابيتال إيكونوميكس" حول تأثير الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين على النمو الاقتصادي العالمي.

وأضاف توفي، "أن الآثار المترتبة على بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأخرى ستعتمد في النهاية على ما إذا كانت قد وقعت في النزاع مباشرة".

من جانبه قال ديفيد دونابديان، كبير مسؤولي الاستثمار في CIBC لإدارة الثروات الخاصة لـ"ماركت إنسايدر"، "إن سوق الأوراق المالية سجلت أفضل مكاسب سنوية منذ عام 2013"، داعياً المستثمرين إلى عدم  النظر إلى المخاطر الجيوسياسية الجديدة باعتبارها تهديداً كبيراً على المدى الطويل".

وأشار دونابيديان إلى أن معدل التضخم في الولايات المتحدة، وموقف السياسة النقدية، وأرباح الشركات القوية تعد علامات على وجود اقتصاد سليم". واصفاً الصفقة التجارية الأميركية - الصينية التي سيتم توقيعها قريباً باعتبارها نعمة لسوق الأوراق المالية.

المزيد من اقتصاد