"حرب التبغ" في السعودية... أصابت أمزجة المدخنين

7 عينات أظهرت اختلاف النكهة وانعكاسها على تجربة المستهلك

تعددت الاتهامات الموجهة نحو شركات التبغ بأنها أغرقت الأسواق بالدخان المغشوش (غيتي)

بعد مضي شهر كامل على تصاعد أزمة الدخان في السعودية وسط مطالبات واسعة في وسائل التواصل الاجتماعي بالتحقيق في مصدر السجائر الجديدة التي اجتاحت الأسواق في موجة جدل، أعلنت الهيئة العامة للغذاء والدواء بالتنسيق مع أحد المختبرات العالمية المحايدة وجود اختلاف في بعض السمات المتعلقة بالنكهة في عددٍ من منتجات التبغ، ولا تتعلق باللوائح الفنية والمواصفات المُعتمدة، ولكن قد يؤدي هذا الاختلاف إلى تغير في تجربة المستهلك.
ورصد النشطاء على مدار الأسابيع الماضية تغيّر نكهة الدخان بعد تعديل شكل العبوة الخارجية، وفقا لتجارب المستهلكين قبل وبعد التغليف الجديد، منتقدين صمت الجهات المعنية وتغاضيها عن فحصه والتحقق من مطابقته المواصفات والمعايير المتعارف عليها قبل دخوله عبر المنافذ الجمركية.
وتعددت الاتهامات الموجهة نحو شركات التبغ بأنها أغرقت الأسواق بالدخان المغشوش في إشارة إلى احتوائه أخشابا ومواد مجهولة، ما دعا هيئة الغذاء والدواء السعودية إلى تشكيل لجنة مشتركة لإجراء اختبارات وتحاليل للتحقق من مكونات المنتجات التبغية الجديدة.
وبعد استجابة وزارة التجارة وهيئة الغذاء للمطالبات الشعبية باستدعاء الشركات المورّدة لمنتجات السجائر وكافة وكلائها وممثليها للإدلاء بتفسيرات تفنّد شكاوى المستهلكين؛ أفادت الشركات بعدم وجود أي متغيرات سوى تصميم الغلاف وفق الاشتراطات الأخيرة التي نصت عليها اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ والتي تطبّقها السعودية ضمن الدول المصادقة على هذه الاتفاقية.
لكن هذه الإفادة في نظر الكثير لم تكن كافية وفق المعطيات المتداولة، وعليه فقد أُلزمت الشركات بالإفصاح عن مكونات السجائر قبل وبعد التغليف الجديد، وتقديم مكونات التراكيز، ومصدر مادة التبغ، والأوراق والمرشحات المستخدمة، ومكان تصنيعها وتعبئتها قبل تصديرها، إضافة إلى مكونات الانبعاثات وتوضيح أسباب تغيّر النكهة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


وأرسلت الهيئة عينات من 7 أنواع من التبغ الموجود في السوق المحلية إلى مختبر دولي (eurofins.com) لإجراء دراسة حول جودتها، وما إذا كان هناك أي تغير بأي نوع كان في جودة ونكهة التبغ المستخدم خلال السنتين الماضيتين.
وكشفت الفحوص والتحاليل الأخيرة وجود تغيّر في المذاق المتعارف عليه، وهو ما يعني إلزام الشركات المُصنِّعة للتبغ بمعالجة هذا الاختلاف، وتعديل هذه السمات لتتوافق مع النكهة المعتادة لدى المستهلك، وإضافة بيانات المكونات، وتاريخ الإنتاج، وبلد المنشأ على العبوة الخارجية في أسرع وقت بعد استنكار المستهلكين إغفال هذه المعلومات في الأغلفة السابقة.


كما وُجِّهت الشركات ووكلائها بالتواصل مع المستهلكين بشكل مباشر من خلال مراكز اتصال مُخصصة لاستقبال شكاوى وملاحظات المستهلك ومعالجتها تحت إشراف وزارة التجارة والاستثمار.
وكانت الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية أصدرت قرارا يقضي بإلزام شركات التبغ اعتماد التغليف الجديد باللون الأسود، والصور التحذيرية، في خطوة للتقليل من أعداد المدخنين، والتأكيد على أضراره الصحية.
ولم تتطرق الملاحظات المرصودة من قبل المدخنين إلى شكل العبوات الجديدة فحسب، لاعتيادهم على تغييرها المستمر لتصبح في صورة منفّرة، بل تناولت هذه المرة مذاق المنتج ورداءته.
وشددت الجهات المعنية على اتخاذ أشد الإجراءات لحماية المستهلكين في حال ثبوت أية تغييرات قامت بها الشركات في المكونات المعتمدة، وجودة منتجات التبغ بكافة أنواعها وخصوصاً السجائر، كما أنها ستفرض أقسى العقوبات في حال أثبتت النتائج المخبرية أي تلاعب.

 

المزيد من صحة