Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أقل من 10 أيام تحسم مصير أكبر حرب تجارية أميركية صينية

الـ15 من ديسمبر يحدد فرض رسوم جديدة لبضائع بـ156 مليار دولار أو الاتفاق على إنهاء الصراع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ (رويترز)

عادت القفزات للبورصات الأميركية مع إشارات قوية من البيت الأبيض تفيد بمُضي المفاوضات التجارية قدماً بين الولايات المتحدة والصين، وذلك قبل تاريخ 15 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، إذ من المقرر أن يتم إقرار رسوم جمركية أميركية جديدة على بكين.

وفي الوقت نفسه، تفاءل المستثمرون ببيانات جديدة تفيد بأكبر زيادة في نمو الوظائف في 10 أشهر، ما يعطي أملاً بأن الاقتصاد الأميركي ما زال "قوياً ويولد الفرص".

وقفزت المؤشرات الأميركية بنسب تتجاوز 1%، إذ أغلق مؤشر "داو جونز" الصناعي الذي يقيس الشركات الصناعية بنسبة 1.22%، في وقت قفز فيه مؤشر "ناسداك" الذي يقيس الشركات التكنولوجية بنسبة 1%، وارتفع مؤشر "ستادندر آند بورز 500"، بنسبة تقارب 1%.

إشارات إيجابية لترمب
وجاء هذا التفاؤل الجديد بعد تعليقات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الجمعة، بأن المناقشات مع الصين "تسير بلا توقف"، في وقت أعطت بكين إشارات مرنة في مفاوضاتها، إذ صرَّح مسؤولون صينيون بأن بلادهم "ستعفي بعض شحنات فول الصويا ولحوم الخنزير الأميركية من الرسوم الجمركية".

وقال بنك "أوف أميركا ميريل لينش"، أمس، استناداً إلى بيانات من "إي. بي. إف. آر جلوبال"، إن صناديق الأسهم العالمية تلقت 7.2 مليار دولار في الأسبوع المنتهي، واستقطبت الأسهم الأميركية 2.6 مليار دولار، وهي أكبر تدفقات أسبوعية داخلة إليها في شهر.

انتظار بفارغ الصبر
وهناك انتظار بفارغ الصبر لما ستؤول إليه الأيام المقبلة، أي قبل موعد 15 ديسمبر (كانون الأول)، إذ ستكون هذه الأيام حاسمة في توقع طبيعة المفاوضات الثنائية، فإذا فُرِضت الرسوم الجمركية على بضائع صينية قيمتها نحو 156 مليار دولار، كما أعلنت واشنطن سابقاً، فهذا يعني أن المفاوضات "لم تتوصل إلى اتفاق بين الطرفين"، وأن جولات جديدة من الرسوم الجمركية "قد تعود"، بعد نحو شهرين من الهدنة بين أكبر اقتصادين بالعالم.

وترك مستشار البيت الأبيض الاقتصادي لاري كودلو، الأمر معلقاً، أمس، عندما قال إن "موعد الخامس عشر من ديسمبر (كانون الأول) لا يزال قائماً"، مضيفاً "الرئيس دونالد ترمب راضٍ عن مسار مباحثات التجارة مع الصين".

وعلق كودلو على المناقشات قائلاً "في الحقيقة هي مباحثات بنّاءة، مناقشات شبه يومية. ونحن في الواقع قريبون".

الأسواق تميل إلى التفاؤل
وتجاوزت الأسواق حالة عدم اليقين بخطوة واشنطن منتصف هذا الشهر، إذ رجّحت الأسواق كفة التقارير الاقتصادية، وأظهرت بيانات اقتصادية، أمس، أن نمو الوظائف بالولايات المتحدة سجَّل أكبر زيادة في عشرة أشهر في نوفمبر (تشرين الثاني)، حسب تحليلات "رويترز"، وهو ما يؤكد أن أكبر اقتصاد بالعالم يبقى في مسار نمو معتدل.

مرونة صينية
من جانبها، أبدت بكين بعض المرونة في ملف مهم جدّاً لترمب، إذ قالت إنها ستعفي بعض شحنات فول الصويا ولحوم الخنازير المقبلة من الولايات المتحدة من "رسوم جمركية على الواردات".

ويهتم الرئيس الأميركي بالملف الزراعي حالياً، باعتبار أن أكثر القطاعات المتضررة هي الزراعية، وبدأ المزارعون يرفعون صرختهم بسبب الرسوم المرتفعة في الصين وعدم استطاعتهم التصدير.

ويتجنَّب ترمب حالياً أي معركة داخلية قد تخسره الانتخابات الرئاسية المقبلة، خصوصاً في الولايات الزراعية التي تعتبر أغلبها جنوبية، وتصوَّت غالباً للحزب الجمهوري.

وكانت بكين فرضت الرسوم ردّاً على رسوم جمركية فرضتها واشنطن على خلفية اتهامات بأن الصين تسرق حقوق الملكية الفكرية الأميركية، وتنقلها قسراً إلى شركات صينية، فيما يعرف باسم البند 301.

ويشمل ذلك رسوماً جمركية بنسبة 25% على كل من فول الصويا ولحوم الخنازير من الولايات المتحدة في يوليو (تموز) 2018، وهو ما أُضيف إليه 10% على لحوم الخنازير، و5% على فول الصويا في سبتمبر (أيلول)، حسب بيانات "رويترز".

الصين تراهن على نموها
وقد تضرر الطرفان من الحرب التجارية التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، وتخشى بكين من تأثير هذه الحرب على نموها المتواصل منذ نحو 30 عاماً.

وكان نمو الاقتصاد الصيني تباطأ إلى 6%، وهو أدنى مستوى في نحو 30 عاماً، في الربع الثالث من هذا العام، وقد يواصل التراجع في الربع الرابع، لكنه يبقى في مسار نحو تحقيق الحد الأدنى للنطاق الذي تستهدفه الحكومة للعام بكامله، الذي يتراوح من 6.0 إلى 6.5%.

وقال المكتب السياسي للحزب الشيوعي الحاكم، أمس، إن الصين "ستُبقي على نموها الاقتصادي في نطاق معقول في 2020 من خلال مزيد من السياسات الفعالة التي تتصدى للمخاطر".

تأثيرات على ألمانيا
وبدأت الحرب التجارية تؤثر على دول صناعية كبيرة مثل ألمانيا، إذ قالت وزارة الاقتصاد، أمس، إن الإنتاج الصناعي الألماني "انخفض" خلافاً للمتوقع في أكتوبر (تشرين الأول) بفعل هبوط حاد في إنتاج السلع الرأسمالية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأظهرت أرقام من مكتب الإحصاءات، أن الإنتاج الصناعي نزل 1.7% على أساس شهري، ما يأتي مخالفاً لتوقعات بارتفاع 0.1% حسب ما نقلت "رويترز".

لكن، هذه البيانات لم تؤثر على الأسواق الأوروبية، إذ أغلقت سوق الأسهم الأوروبية مرتفعة أمس، وأنهى المؤشر ستوكس 600 الأوروبي جلسة التداول مرتفعاً 1.2%، وهو ما ساعد في محو كل خسائر الأسبوع تقريباً.

وهبطت أسعار الذهب 1% أمس، بفضل اتجاه المستثمرين نحو الأسهم، وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 1.1% إلى 1459.36 دولار للأوقية (الأونصة)، وهبطت العقود الأميركية للذهب 1.3% إلى 1463.9 دولار للأوقية.

المزيد من اقتصاد