Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"برنت" أعلى 63 دولارا... وواردات الصين من نفط السعودية تقفز 67%

السوق تتلقى دعماً قوياً مع تفاؤل إيجابي بشأن الحرب التجارية بين واشنطن وبكين

استعادت السعودية مركزها كأكبر مورد للصين أكثر بلد مستورد للنفط في العالم (رويترز)

استقرت سوق النفط في المنطقة الخضراء خلال تعاملات اليوم الاثنين، حيث تلقت السوق دعماً قوياً من أحاديث إيجابية من واشنطن بشأن إمكانية توقيع الولايات المتحدة والصين قريبا اتفاق تجارة مرحليا لإنهاء حربهما التجارية المريرة.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط نحو 18 سنتا، بما يعادل 0.31%، إلى 57.95 دولار للبرميل، وذلك بعد أن أنهى الأسبوع الماضي على تغير طفيف بعد أن اقتفى أثر محادثات التجارة صعودا وهبوطا.

وارتفعت العقود الآجلة لخام "برنت" بنحو 27 سنتا، أو 0.43%، إلى مستوى 63.66 دولار للبرميل، بعدما أنهت أيضا الأسبوع الماضي دون تغير يذكر.

وقال رئيس استراتيجيات الأسواق لدى "سي.إم.سي." في سيدني، مايكل مكارثي، إن "الأمر برمته لا يزال يتعلق بمحادثات التجارة. يبدو أنها تهيمن على حركة الأسواق في الوقت الراهن".

جاء صعود الأسعار عند بدء تعاملات اليوم الاثنين، في أعقاب قول مستشار الأمن القومي الأميركي، روبرت أوبراين، يوم السبت الماضي، إنه ما زال من الممكن التوصل إلى اتفاق تجارة أوليّ مع الصين بنهاية العام.

وقبل أيام، عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ عن الرغبة في توقيع اتفاق تجارة أوليّ ونزع فتيل الحرب الممتدة منذ 16 شهرا، والتي نجم عنها تراجع النمو العالمي، على الرغم من تصريح ترمب بأنه لم يقرر بعد ما إذا كان يريد إتمام اتفاق، بينما قال شي إنه لن يخشى الرد إذا اقتضت الضرورة.

وأضاف "مكارثي" أن تحركاً من جانب الصين لحماية الملكية الفكرية يقدم أيضا مناخا داعما لمباحثات التجارة.

قفزة كبيرة بواردات الصين من النفط السعودي

وأشارت بيانات حديثة إلى ارتفاع واردات الصين من النفط الخام السعودي بنسبة 76.35 خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بفعل زيادة الطلب من مصافٍ جديدة في الوقت الذي استعادت فيه السعودية مركزها كأكبر مورد للصين، أكبر بلد مستورد للنفط في العالم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأظهرت بيانات من الإدارة العامة للجمارك في الصين زيادة شحنات النفط السعودي إلى 8.41 مليون طن أو 1.98 مليون برميل يوميا، مقارنة مع 1.74 مليون برميل يوميا في سبتمبر (أيلول) الماضي، أو 1.21 مليون برميل يوميا خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

وتلقت شحنات الخام الواصلة من السعودية الدعم من شركتي تكرير جديدتين مستقلتين، هما "هنجلي" للبتروكيماويات في شمال الصين، و"تشجيانغ" للبتروكيماويات في الجنوب.

ويتوقع محللون من فريق "رفينيتيف أويل ريسيرش" أن يبدأ ظهور أثر تعطل الإمدادات في السعودية في الشحنات التي تصل في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

واستقرت الواردات من إيران عند 532 ألفا و790 طنا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عند مستوى يقلّ بقليل عن الواردات في سبتمبر (أيلول) الماضي، والتي بلغت 538 ألفا و878 طنا، رغم استمرار التوتر بين واشنطن وطهران.

صادرات الجزائر تتراجع 12.5%

كما أظهرت بيانات جمارك تراجع صادرات الجزائر من النفط والغاز بنسبة 12.5% خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي، لتصل إلى 25.28 مليار دولار مقابل 28.89 مليار دولار، في نفس الفترة من العام الماضي.

وتعتمد الجزائر على مبيعات النفط والغاز في تحصيل نحو 95% من إيراداتها من العملة الأجنبية، لكنها تجد صعوبة في زيادة إنتاجها. وأجّجت جهودها لتقليص الإنفاق العام بهدف تعويض انخفاض الدخل حركة احتجاجات حاشدة في البلاد.

وأقرّ المجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) قانونا جديدا يهدف لجعل القطاع أكثر جذبا للمستثمرين الأجانب الذين قد يسهمون في تعزيز الإنتاج، لكن لا يزال الحظر ساريا على تملك الأجانب لحصة أغلبية في مشروعات النفط والغاز.

كما عيّنت الجزائر هذا الشهر شيخي كمال الدين رئيسا جديدا لشركة الطاقة الحكومية "سوناطراك"، وهو عاشر رئيس للشركة على مدى 19 عاما. وتتسم التغييرات الكبرى في قطاع الطاقة الجزائري بالحساسية السياسية، وزادت تلك الحساسية بسبب الاحتجاجات الحاشدة على مدى تسعة أشهر ضد النخبة الحاكمة وقرب إجراء انتخابات رئاسية.

رفع أسعار الوقود واشتعال إيران

وأمس، أعلنت مواقع إيرانية نقلاً عن مسؤول حكومي مطلع، استهداف مستودعي نفط وسلع في طهران خلال التظاهرات. وكانت تظاهرات احتجاج غاضبة عمّت مدنا إيرانية عدة، ليل الجمعة في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، غداة إعلان الحكومة المفاجئ عن زيادة كبيرة في أسعار الوقود. وفي مدينة بهبهان، جنوب غربي إيران، أضرم محتجون النار في "المصرف الوطني"، بحسب ما أفادت مواقع إيرانية معارضة سابقاً.

يذكر أن إيران بدأت، الجمعة 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، تقنين توزيع البنزين ورفعت أسعاره بنسبة 50% أو أكثر، في خطوة جديدة تهدف إلى خفض الدعم المكلف الذي تسبب بزيادة استهلاك الوقود وتفشي عمليات التهريب. وتوفر إيران البنزين الذي يعد الأكثر دعماً في العالم، إذ كان سعر اللتر يبلغ 10 آلاف ريال (أقل من تسعة سنتات).

وأفادت الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع النفط بأنه من الآن فصاعداً سيكون على كل شخص يملك بطاقة وقود دفع 15 ألف ريال (13 سنتا) للتر لأول 60 لتراً من البنزين يتم شراؤها كل شهر. وسيُحسب كل لتر إضافي بنحو 30 ألف ريال. وتم استحداث بطاقات الوقود للمرّة الأولى في 2007 في مسعى لإصلاح منظومة الدعم الحكومي للوقود ووضع حدّ للتهريب الذي ينتشر على نطاق واسع.

وقد دفع انخفاض أسعار البنزين بشكل كبير إلى زيادة الاستهلاك مع شراء سكان إيران، البالغ عددهم 80 مليون نسمة، ما معدله 90 مليون لتر في اليوم، مما تسبب أيضا بارتفاع مستوى عمليات التهريب المقدّرة بنحو 10 إلى 20 مليون لتر في اليوم. وارتفعت عمليات التهريب في وقت انخفض فيه الريال مقابل الدولار منذ تخلّت واشنطن بشكل أحادي عن اتفاق 2015 النووي، الذي أبرمته الدول الكبرى مع طهران وأعادت فرض عقوبات مشددة عليها العام الماضي.

وباتت نسبة التضخم أكثر من 405 حالياً، بينما يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد بنسبة 9% هذا العام، وأن يشهد الاقتصاد الإيراني ركوداً عنيفاً خلال العام 2020.

المزيد من البترول والغاز