بريطانيا: الترقب يخيم على سوق العقار وسط غموض الخروج من أوروبا

خبراء يؤكدون بأن فرض رسوم جديدة على المستثمرين الجدد سينعكس سلباً على القطاع

يعتبر خبراء عقار في لندن أن المخاوف من ارتفاع الرسوم وعدم حسم بريكست قد ألقت بظلالها على حركة الاستثمار (أ.ف.ب)

منذ أكثر من عامين، دخلت سوق العقارات في المملكة المتحدة في حال من التراجع والهدوء، في ظل الغموض الذي يحيط بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، ومع توجه الحكومة البريطانية نحو فرض رسوم جديدة على المشترين الأجانب كما نشرت صحف بريطانية أخيراً، ما من شانه أن يثير مخاوف المشترين الجدد من احتمال استهداف استثماراتهم في وسط لندن.

يُشار الى أن العاصمة البريطانية هي إحدى الوجهات العالمية للاستثمار العقاري حيث يقصدها  كبار رجال الأعمال العرب، والعديد من صناديق الاستثمار العربية والأجنبية .

ويعتبر خبراء عقار في لندن تحدثوا لـ إندبدنت عربية ان المخاوف من ارتفاع الرسوم وعدم حسم خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، قد ألقت بظلالها على حركة الاستثمار.

 وفي هذا الصدد، يقول الخبير عمار بخايا "إننا نشعر بقلق من زيادة أي رسوم جديدة على شراء العقار." وأضاف: "إن الهدوء الذي يخيّم على سوق العقار البريطانية سيظل لفترة طويلة إذا لم يتم حسم قضية بريسكت، وتطمين المستثمرين الأجانب على عقاراتهم الجديدة."

وأشار عمار إلى "ان مسألة تغيير الرسوم على العقارات باتت تثير المخاوف، خصوصاً من قِبل الأسر العربية التي ترغب في شراء منازل جديدة لها ".

 وقال "لقد حصل تغيير منذ فترة، حيث أن الأفراد الذين يرغبون بشراء عقارات باسم شركات "أوفشور" لم تعد مجزية، أو بعيدة عن الضرائب، إذ وضعت الحكومة البريطانية منذ فترة قانوناً يتضمن رسوماً على المنازل المسجّلة باسم شركات، وباتت الرسوم فعلية للعقار الذي يتجاوز سعره 125,000 ألف جنيه استرليني (161,000 دولار أميركي)  ويصل إلى 900,000 ألف جنيه (1,157,000)، حيث ان الرسوم تصل إلى 8 في المئة، فيما تصل الرسوم لما فوق 925,000 ألف جنيه (1,189,000 دولار) حتى المليون جنيه الى 13 في المئة. أما الأسعار التي تتجاوز المليون ونصف مليون جنيه، فتصل الرسوم عليها الى 15 في المئة."

ودعا عمار في حديثه العوائل العربية الى تسجيل المنازل الجديدة بأسماء أربعة من أفراد العائلة، لييتم تثبيت التملك لهم. كما دعا المستثمرين الى التعرف على معدلات الأسعار لتفادي التلاعب، والى التعرف على قوانين الإرث ومتغيراته على الأراضي البريطانية ".

 كما تطرق الخبير الى المستقبل الذي ينتظر سوق العقار البريطانية بالقول "إن معدلات النمو في سوق العقار باتت رهينة التطورات المقبلة، وسهولة القرارات المشجعة على الاستثمار حيث المنافسة في البيئة الاستثمارية الأوروبية باتت ساخنة؛ فدول في الاتحاد الأوروبي فتحت باب التجنس والتملك الحر مع تسهيلات ضريبية للمستثمرين، مثل قبرص ومالطا، في وقت باتت سوق العقار البريطانية والتي كانت الأكثر جاذبية، في تراجع مستمر.

 وكشف عن خسارة الخزينة البريطانية لأكثر من 3 مليارات جنيه (3,858,000 دولار) خلال الفترات السابقة بعد تراجع شراء العقارات في وسط لندن وما حولها. وتطرق الى "ضرورة المحافظة على البيئة الاستثمارية الجاذبة الى لندن والتريث في فرض رسوم جديدة على شراء العقار."

وقال "لا أحد يعرف بعد كيف ستكون الميزانية البريطانية الجديدة بعد توقيت الخروج من الاتحاد الأوروبي، ولعلنا نشهد في أبريل (نيسان) المقبل مؤشرات جديدة ".