سلطة الانتخابات تحظر "السباب" بين مرشحي الرئاسة الجزائرية

لائحة الممنوعات تشتمل على منع استخدام قطاع الشؤون الدينية في الحملات

المرشح إلى الانتخابات الرئاسية الجزائرية عبد المجيد تبون (أ.ف.ب)

استدعت السلطة الوطنية للانتخابات، المرشحين الخمسة للانتخابات الرئاسية المقبلة في الجزائر لتوقيع "ميثاق أخلاقي"، يبدأ الالتزام ببنوده مع انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية الأحد المقبل. وتهدف سلطة الانتخابات إلى تفادي أي "سباب أو قذف" بين المرشحين، اعتباراً من "اتهامات" متبادلة يجري فيها تقاذف "شبهة" العمل إلى جانب نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

"ميثاق أخلاقيات"

وقال المرشح عبد القادر بن قرينة لـ"اندبندنت عربية"، الاثنين، إنه تسلم نسخة من هذا الميثاق عن سلطة الانتخابات وأنه لا مانع لديه في توقيعه. لكنه أضاف "الإشكال ليس في هذا الميثاق في حد ذاته، لأننا سنكون ملتزمين بنص قانون الانتخابات، بل في منع اقتراب الإدارة والسلطة من أحد المرشحين على حساب الآخرين".

وكشف المكلف بالإعلام بالسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات علي ذراع في تصريح أدلى به لوكالة الأنباء الجزائرية، عن إجراء عملية القرعة لتحديد الوقت الخاص بكل مرشح في وسائل الإعلام الثقيلة، إضافة إلى توقيع ميثاق شرف تراهن عليه السلطة لضبط شروط العملية.

تهمة الولاية الخامسة

ينحصر الخلاف في المرحلة الحالية من الانتخابات، بين مرشحين بارزين، هما عبد المجيد تبون وعلي بن فليس. إذ يردد الأخير اتهامات ضد الوزير الأول السابق قائلاً إنه "امتداد لولاية بوتفليقة الخامسة". ويُعتقد، وفق مصدر من السلطة الوطنية للانتخابات، أن "هذا النوع من التصريحات سيحظر على المرشحين الخمسة مهما كان مصدرها أو وجهتها".

ويذكر نائب رئيس السلطة الوطنية للانتخابات، عبد الحفيظ ميلاط، أن ميثاق أخلاقيات الحملة هذه السنة "يحدد عدداً من ضوابط الحملات الانتخابية، إضافة إلى قانون الانتخابات، لتفادي بعض التصرفات التي يقوم بها بعض داعمي المرشحين". وهذه التصرفات وفق ميلاط هي "إلصاق الصور في غير الأماكن المحددة لها، استغلال بعض الأمور المشتركة بين المواطنين التي يمكن أن تمس بوحدة الأمة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويضيف ميلاط إلى هذه الموانع "محاربة أي تصرف من شأنه أن يخرج عن أخلاقيات الحملة، أو يعطي امتيازات لأحد المرشحين من دون غيره"، مشيراً إلى أنه ميثاق لضمان المساواة بين المرشحين.

ومن خلال معاينة نوايا سلطة الانتخابات، فمن الواضح أنها تستهدف تفادي أية تصريحات قد "تنفر الجزائريين عن الموعد الرئاسي المقبل"، قياساً لرهان تنظيمها في موعدها المحدد بتاريخ الـ12 كانون الأول (ديسمبر) الداخل. وتتوسع قائمة المظاهر المرفوضة بين المرشحين، السباب المتبادل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إما بهويات مجهولة أو معلومة من أنصارهم.

قائمة الممنوعات

وفي سياق "محظورات" الحملة الانتخابية، تستعد سلطة الانتخابات لإعلان قائمة ممنوعات تنطلق من قطاع الشؤون الدينية، حيث سيمنع الأئمة من إقحام المساجد في الانتخابات، قبل توسعها إلى قطاع التعليم والإدارة العمومية مع وضع شروط صارمة بخصوص اللغة المستعملة في كل حملة.

وتضم قائمة التصرفات المحظورة "تلقي تمويل أي كان نوعه من هيئات أجنبية"، مع حظر استغلال "أماكن العبادة" في الدعاية السياسية و"الإساءة للرموز الوطنية أو تلقي هبات مالية من أفراد أجانب أو هيئات أو هبات نقدية أو عينية أو أي مساهمة أخرى مهما كان شكلها من أي دولة أجنبية أو أي شخص طبيعي أو معنوي من جنسية أجنبية وذلك بصفة مباشرة أو غير مباشرة".

ويمنع على المرشحين استعمال "اللغات الأجنبية في الحملة". واستباقاً لاتهامات بتحيز الإعلام الحكومي، وعدت الحكومة المرشحين الخمسة بأنهم "سيحوزون خلال الحملة الانتخابية على مجال عادل في وسائل الإعلام" العامة والخاصة.

ويتوقع أن تجدد السلطات "منع نشر وبث سبر الآراء واستطلاع نوايا الناخبين في التصويت وقياس شعبية المرشحين في التصويت قبل 72 ساعة من موعد الانتخابات في داخل البلاد، وخمسة أيام بالنسبة إلى الجالية المقيمة بالخارج". كما أنه "يمنع طيلة الحملة الانتخابية استعمال أي طريقة إشهارية تجارية لغرض الدعاية الانتخابية".

المزيد من العالم العربي