Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"صحوة الثمانينيات" السعودية... تنتقل إلى الكويت 2019

البلاد التي كانت حاضنة للفنون بدأت ترفضها بطريقة لم تألفها من قبل

مُنعت الفرقة الكورية D-Crunch من أداء فقرتها بعد صعودها على المسرح (التواصل الاجتماعي)

يبدو أن حفلات تحطيم آلات العود والموسيقى في ثمانينيات القرن العشرين بالسعودية، انتقلت إلى الكويت في العام 2019، لكن هذه المرة تمارس "عروس الخليج" أدوارا لم تألفها من قبل، في ظل تضييق أخير ملحوظ على فعاليات فنية ومسرحية.

لم يكن مشهد الأمس هو المشهد الأول الذي تشهده الكويت، فبعد أن همّت فرقة كورية بالبدء في مقطوعة موسيقية احتفالا بالذكرى الـ40 على إرساء العلاقات بين البلدين الآسيويين، حتى أتى الرفض من وزير الإعلام الكويتي، محمد الجبري، حين منع الفرقة الكورية D-Crunch من أداء فقرتها بعد صعودها على المسرح، وهو الأمر الذي أثار وسائل التواصل الاجتماعي في بلاده تجاه هذا القرار، الذي وصفته صحف كويتية بأنه يأتي "حفاظا على الثوابت". 

لماذا تمت دعوتهم؟

وتساءل نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي باستغراب "لماذا دعيت الفرقة الموسيقية لاحتفال السفارة الكورية من في الكويت من الأصل طالما أنها (مخالفة للثوابت)؟!".

وقال مغرد، أطلق على نفسه (صقر) "الفرقة أتت دون مقابل بعد السفر لأكثر من 10 ساعات، والتدريب المتواصل قبل موعد احتفال الذكرى الـ40 بين الكويت وكوريا الجنوبية، هل جزاء هؤلاء هو الرفض والطرد".   

 

لم يكن كل المشاركين في "الهاشتاغ" المرتبط بالأزمة، الذي لا يزال نشطا في الكويت، رافضين لقرار وزير بلادهم فقط، بل ثمة مؤيدون يرون أن ما قام به الوزير عملا "بطوليا"، كما يقول المغرد الكويتي جابر الأكلبي "شكرا من القلب للوزير محمد الجبري حين منع هذه الفرقة من إقامة حفل ينافي ديننا وتقاليد هذا البلد".

تدهور ثقافي وتنموي

الأكاديمية والناشطة الكويتية، شيخة الجاسم، تصف الوضع في بلادها بأنه "تدهور ثقافي وتنموي"، وتعزي هذا الأمر- بحسب قولها- إلى أن "البلاد تسلّم زمام أمرها إلى أشخاص غير مؤهلين تمكنوا من الوصول إلى مواقع قيادية ليست لهم".

 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

المغرد جوميز، كما  ظهر عبر حسابه، يستغرب قائلا "شوهتوا صورة الإسلام، يفترض أولا أن تمنعوا الفنانين الذين يرتدون ملابس مخلة، وليس طرد هؤلاء".

وتشهد الكويت حالة يصفها البعض بعدوى "الصحوة الإسلامية"، التي شهدتها السعودية في ثمانينيات القرن الماضي، بعد أن تعددت حالات الرفض والإلغاء للحفلات الغنائية. فما قام به الوزير الجبري هو الحالة الثانية بعد أسبوع من إلغاء حفل قالت عنه السلطات إنه ألغي "من أجل الحفاظ على ثوابت الدين الإسلامي".

انتقلت من السعودية للكويت

المفارقة في الأمر أن السعودية، التي تعد مهدا للصحوة الإسلامية، كانت قد استضافت قبل نحو شهر فرقة كورية شهيرة تعرف بـ"bts"، ولاقت إقبالا كبيرا في العاصمة التي تعيش أفراح "موسم الرياض الترفيهي".

واحتاج السعوديون إلى 3 عقود حتى تحرروا  من "سلطة الصحوة" على يد الشاب الثلاثيني الذي صعد لقيادة رؤية جديدة لبلاده، وهو ولي عهدها محمد بن سلمان، الذي وعد في لقاء متلفز بأنهم ماضون في إعادة الدين الوسطي، وقال "لن نعود لما كنا عليه قبل 30 عاما"، في إشارة إلى النهج الذي كانت تتخذه جماعة الصحوة.

وتعرف الصحوة، التي بدأت في أوائل ثمانينيات القرن العشرين بأنها أتت "لإيقاظ الناس من غفلتهم"، كما كان يردد رموزها آنذاك.

اقرأ المزيد

المزيد من العالم العربي