العراق… حظر تجوال في البصرة بعد احتجاجات تخللتها أعمال عنف

قتل في التظاهرات 7 أشخاص وجرح أكثر من 300

تظاهرة بالقرب من ديوان محافظة البصرة العراقية (اندبندنت عربية)

تواصل القوات الأمنية في مدينة البصرة، الواقعة جنوب العراق، فرض حظر للتجوال بعد يوم شهد تظاهرات احتجاجية شارك فيها الآلاف للمطالبة بإصلاحات جذرية، وتخللتها أعمال عنف أسفرت عن مصرع سبعة، وإصابة كثيرين من المتظاهرين والقوات الأمنية.

عنف مفاجئ

في بدايتها كانت التظاهرات منضبطة وخالية من العنف، لكن الوضع اختلف بعد قيام بعض المحتجين بإحراق نقطة حراسة ومحاولة اقتحام مقر الحكومة المحلية، فردت القوات الأمنية بإطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة. ما أسفر عن إصابة العشرات بحالات اختناق، ثم حصلت حوادث متفرقة على أثرها أعلنت قيادة العمليات حظر التجوال.

وقد تزامن احتشاد آلاف المتظاهرين قرب مقر الحكومة المحلية، الواقع في مركز المحافظة، مع خروج تظاهرات فرعية بمشاركة المئات في بعض الأقضية والنواحي التابعة للبصرة، منها تظاهرة قرب ميناء أم قصر، وهو أكبر ميناء تجاري عراقي، وتظاهرة أخرى بجوار منفذ سفوان الحدودي، وهو المنفذ البري الوحيد بين العراق والكويت.

 

 

حصيلة الضحايا

مدير مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البصرة مهدي التميمي قال لـ"اندبندنت عربية"، إن "الأحداث التي رافقت الاحتجاجات التي حصلت يوم الجمعة في المحافظة أدت إلى سقوط سبعة شهداء، وإصابة أكثر من 300 من جراء الاختناق والدهس"، مضيفاً أن "مكتبنا يجدد مطالبته الحكومة العراقية ومجلس النواب بالتحرك الجاد باتجاه إيجاد حلول صادقة وشجاعة وسريعة لمعاناة ومشاكل المواطنين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بينما أصدرت مديرية الشرطة في البصرة بياناً جاء فيه أن "مجاميع ظلامية اخترقت التظاهرات وحاولت بشتى الأساليب استفزاز الأجهزة الأمنية، تارة بالسب والشتم، وتارة برمي الحجارة، ثم حصلت محاولة لاقتحام مقر الحكومة المحلية، وبعد ذلك تم إلقاء زجاجات حارقة (مولوتوف) تسببت باحتراق أربع سيارات عائدة إلى شرطة الطوارئ، وهذه الحوادث أدت إلى إصابة أربعة ضباط و68 منتسباً بجروح، ثم تعرضت قوة أمنية كانت داخل مقر الحكومة المحلية إلى اعتداء بقنابل يدوية هجومية، ما تسبب بإصابة 17 منتسباً بجروح".

ولفتت المديرية في بيانها إلى أن "قوات الشرطة لن تسمح لغربان الشر بحرق البصرة، وسنكون سداً منيعاً لحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة من أي مخرب أو عابث"، مضيفة أن "قواعد الاشتباك الميداني ستتغير بعد أن اعتبرت السلطة القضائية الاعتداء على القوات الأمنية والمال العام جريمة تنطبق عليها المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب".

محاولات تظاهر

في غضون الساعات القليلة الماضية حاول المئات التظاهر مجدداً لليوم الثاني على التوالي قرب مقر الحكومة المحلية في البصرة، إلا أن القوات الأمنية منعتهم من الاقتراب باستخدام قنابل الغاز وإطلاق الرصاص الحي في الهواء، كما فرقت مجموعات منهم باستخدام الهراوات، وألقت القبض على عدد منهم.

القوات الأمنية في حالة استنفار قصوى، والحركة التجارية أصابها الشلل من جراء حظر التجوال. إذ بدت معظم المحال التجارية مغلقة، ومن المتوقع أن يرفع حظر التجوال وتعود الحياة العامة في المحافظة إلى مسارها الطبيعي اعتباراً من يوم غد، وليس من المستبعد أن تتخذ الحركة الاحتجاجية طابع الاعتصام بدل التظاهر في الأيام المقبلة.

 

 

المزيد من العالم العربي