ملخص
صوت النواب بالإجماع، بمن فيهم نواب من حزب كولورادو الحاكم، الخميس على بدء إجراءات عزل بينيا على خلفية أزمة بنك "أوينو"، متهمين الرئيس بسوء التصرف وبوجود تضارب في المصالح.
وضعت سلطات باراغواي الرئيس المعزول سانتياغو بينيا قيد الإقامة الجبرية الجمعة، وذلك بُعيد إقالته من منصبه على خلفية أزمة مصرفية كبيرة.
وصرحت المدعية العامة سيلفيا مارغريتا غونزاليس فيستر للصحافيين بأن "بينيا سيظل قيد الإقامة الجبرية في منزله" في أسونسيون، مضيفة أنه سيخضع للاستجواب السبت بتهم تتعلق بإساءة الأمانة واستغلال النفوذ واختلاس الأموال.
وأقر مجلس الشيوخ في باراغواي الجمعة عزل بينيا، وذلك غداة رفضه استقالته على خلفية أزمة مصرفية حرمت ملايين المودعين من استرداد أموالهم.
وأدى استحواذ المصرف المركزي الثلاثاء على بنك "أوينو" الذي تربط بينيا صلات سابقة به، إلى تجميد ودائع نحو ثلاثة ملايين شخص هم نصف عدد السكان، بينهم متقاعدون، وأثار تظاهرات غاضبة في أنحاء البلاد.
وصوت النواب بالإجماع، بمن فيهم نواب من حزب كولورادو الحاكم، الخميس على بدء إجراءات عزل بينيا على خلفية أزمة بنك "أوينو"، متهمين الرئيس بسوء التصرف وبوجود تضارب في المصالح.
وصوت أعضاء مجلس الشيوخ بغالبية ساحقة لمصلحة عزل بينيا، غداة الأزمة التي تسبب بها انهيار بنك "أوينو".
وكان الرئيس اليميني المعزول قال في مقطع مصور نشره على منصة "إكس" وأعلن فيه استقالته "أود أن أعتذر من الشعب إذا كنت قصرت في أي مرحلة. لم تكن لدي البتة نية خيانة الثقة التي منحتموني إياها".
وأضاف أن أولويته تتمثل في "طمأنة مواطني باراغواي الذين وضعوا مدخراتهم في نظامنا المالي"، مؤكداً أنه "سيمثل" أمام مجلس الشيوخ و"سيمارس حقه في الدفاع" عن نفسه خلال محاكمة لعزله.
واستقال وزير الداخلية إنريكي رييرا أيضاً الخميس، وفق مرسوم نشرته وسائل إعلام محلية، وعُين كارلوس بينيتيس خلفاً له بالإنابة.
وأصرت المعارضة على المضي في إجراءات عزل بينيا بدلاً من السماح له بالاستقالة، إذ إن ذلك كان سيمنحه تلقائياً عضوية مجلس الشيوخ مدى الحياة، وتالياً حصانة من الملاحقة القضائية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأعربت السفارة الأميركية لدى باراغواي الجمعة عن "تضامنها مع شعب باراغواي" من دون أي إشارة إلى بينيا.
وأوضح البنك المركزي أنه وضع يده على "بنك أوينو" بسبب نقص حاد في رأس المال، وبهدف "حماية المودعين والحفاظ على استقرار النظام المالي".
وقالت ناديا غونزاليس، وهي أم لثلاثة أطفال تبلغ 26 سنة، لوكالة الصحافة الفرنسية "وافق (بنك) أوينو على منحنا قرضاً لشراء منزلنا الأول. لكن الأموال لم تصرف، والآن لا مكان نعيش فيه".
وامتدت طوابير طويلة من الساعين إلى سحب أموالهم من فروع أوينو في شوارع العاصمة أسونسيون الثلاثاء والأربعاء. وكان بينيا يملك أسهماً في مجموعة تسيطر على "بنك أوينو"، لكنه باعها العام الماضي.
وحاول تهدئة التوتر بطلب استقالة محافظ البنك المركزي كارلوس كارفالو الذي استجاب، وتحديد مهلة 5 أيام لإعادة الأموال. لكن أياً من الإجراءين لم يكن كافياً.
وتظاهر الآلاف في باراغواي أمام مبنى الكونغرس الخميس، هاتفين "أعيدوا الأموال"، وشهدت تظاهرات سابقة مواجهات مع الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الحشود.