ملخص
اعتبر ليبرمان أن الهدفين الأهم هما إزاحة نتنياهو وتجنب إجراء انتخابات جديدة، مشدداً على أن الوقت حان لتقديم تنازلات و"إدراك أن محاولة الحصول على كل شيء تنطوي على خطر خسارة كل شيء".
قال زعيم التكتل المعارض في الكنيست الإسرائيلي غادي آيزنكوت اليوم الجمعة إنه يحرز تقدماً في مساعيه لتشكيل حكومة تخلف حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متوقعاً أن يكلفه الرئيس إسحاق هرتسوغ بهذه المهمة.
وكتب آيزنكوت على منصة "إكس"، "أحرزنا تقدماً كبيراً وحققنا اختراقات بهدوء وتواضع، ولا يزال كثير يجري خلف الكواليس".
وكان هرتسوغ قال أمس الخميس إنه سيعلن الأحد المقبل اسم النائب الذي سيكلفه تشكيل حكومة جديدة، بعدما أنهى مشاوراته مع قادة الأحزاب، لافتاً إلى أن 67 نائباً أيدوا تكليف آيزنكوت.
من جهته أعلن زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان اليوم الجمعة استعداده لتخفيف موقفه الرافض لإعفاء اليهود المتشددين دينياً (الحريديم) من الخدمة العسكرية، في مسعى إلى تشكيل ائتلاف حكومي يطيح برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
ولم يتمكن نتنياهو ولا منافسه غادي آيزنكوت من تحقيق غالبية في انتخابات الـ27 من أكتوبر (تشرين الأول)، في ظل انقسام حاد في المجتمع الإسرائيلي حول نتنياهو.
ويمكن لآيزنكوت تشكيل ائتلاف إذا تعاون مع الأحزاب العربية التي ارتفع عدد مقاعدها بصورة كبيرة في ظل الاستياء من سياسات حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، لكن هذا الاحتمال يواجه معارضة شديدة من شريكه في المعارضة أفيغدور ليبرمان، المساعد السابق لنتنياهو الذي بات ينتقده بشدة، لكنه يتبنى مواقف متشددة مماثلة تجاه الفلسطينيين.
وقال ليبرمان الجمعة إنه لن يتراجع عن رفض التحالف مع الأحزاب العربية الإسرائيلية، لكنه دعا المعارضة إلى التفاوض مع الأحزاب اليهودية المتشددة دينياً، على رغم انتقاداته الحادة لها على مدى سنوات بسبب تهرب أفرادها من الخدمة العسكرية.
واعتبر ليبرمان أن الهدفين الأهم هما إزاحة نتنياهو وتجنب إجراء انتخابات جديدة، مشدداً على أن الوقت حان لتقديم تنازلات، و"إدراك أن محاولة الحصول على كل شيء تنطوي على خطر خسارة كل شيء".
وأضاف في بيان نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، "وهذا يشمل أيضاً مسألة قانون التجنيد".
وتابع "هذا أمر مؤلم بالنسبة لي، وأعلم أنه مؤلم لكثيرين غيري أيضاً، لكن في ظل التحديات العديدة التي نواجهها اليوم، يجب أن تكون مصلحة دولة إسرائيل والشعب اليهودي فوق أي اعتبار آخر".
ويطالب ليبرمان، الذي فاز حزبه بسبعة مقاعد، منذ فترة طويلة بإنهاء الإعفاء الذي يسمح لطلاب المعاهد الدينية اليهودية بتجنب الخدمة العسكرية الإلزامية المفروضة على معظم الإسرائيليين الآخرين.
في المقابل، اعتمد نتنياهو، لسنوات على الحزبين الرئيسين لليهود المتشددين دينياً، لكنهما انسحبا من حكومته من دون محاولة إسقاطها، بعدما رفض إقرار قانون يكرس إعفاء أفراد هذه الفئة من الخدمة العسكرية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وامتنع أحد الحزبين، وهو "يهدوت هتوراه" (يهودية التوراة)، الخميس عن دعم نتنياهو لتشكيل الحكومة المقبلة خلال المشاورات مع الرئيس إسحاق هرتسوغ، لكنه لم يدعم آيزنكوت أيضاً.
ويمتلك الحزبان اليهوديان المتشددان دينيا 13 مقعداً معاً، ما من شأنه أن يمنح آيزنكوت غالبية ضئيلة في البرلمان.
ومن المقرر أن يعلن هرتسوغ الأحد اسم الشخصية التي ستمنح الفرصة الأولى لتشكيل الحكومة، ويرجح أن يكون آيزنكوت بعدما حصل على توصيات من عدد أكبر من الأحزاب.
وأثار إعفاء اليهود المتشددين دينياً من الخدمة العسكرية استياء واسعاً بين الإسرائيليين الآخرين، في وقت اضطر فيه جنود الاحتياط إلى أداء جولات متعددة من الخدمة خلال الحروب التي تخوضها إسرائيل منذ هجوم حركة "حماس" في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.